Yahoo!

سؤال مغيّب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 30 ديسمبر 2008 الساعة: 10:24 ص

سيارة شابّة تلتهم الطريق الممتدّ ما بين مدينة جيجل، ومطار المرحوم فرحات عباس بمدينة الطاهير ـ مطر متوحش أعيا مسّاحات الزجاج الأمامي ـ بحر هادر أعيا عواصف الشتاء، وصوت إسمهان يمتد من رائعتها ليالي الأنس في فيينا بحرا وأرضا ومطرا، ما أشبه جيجل بصوت إسمهان في سحره وعذوبته، باغتني صديقي الشاعر عبد الرحمن بوزربة بهذا السؤال: ما هي أجود الكتب الفكرية والأدبية التي صدرت في الآونة الأخيرة؟، فواصلت تحليقي مع إسمهان، ليس تهربا من الإجابة، بل تأجيلا لها، حتى تكون رزينة، وبعيدة عن التعسفات التي يمليها التسرع بالضرورة، ذلك أن سؤال بوزربة، ليس بسيطا، بحيث يمكن أن نعتبره مجرد فضول شاعر من مدينة داخلية،  في معرفة جديد المنشورات الأدبية في الجزائر، بل هو سؤال مرحلة سياسية وثقافية واقتصادية قائمة بذاتها، وآن له أن يطرح، إنصافا للتجارب الأدبية الجادة، بكل و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة البيئة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 08:45 ص

59901قال لي: ما أشدَّ أنانيتَنا ـ نحن الجزائريين ـ يا بوكبة، فقلت له: ما أعرفه أن الجزائريَّ ليس أنانيا بالجرعة التي تدعو إلى التشاؤم، كما يبدو من نبرتك ، وإن أصبحت فيه أنانية، فهي وليدة الظروف الأمنية والاقتصادية التي اكتسحته في سنواته الأخيرة، فتركته كسيحا، بشكل جعله لا يلتفت إلا إلى نفسه، كنوع من الدفاع الطبيعي عن النفس، وبالتالي فهي أنانية مكتسبة، يُمكن التخلص منها بإزالة مسبباتها، لا أنانية فطرية كالتي عند بعض شعوب العالم، قال متأففا: هذا كله كلام منطقي وعميق، لكنني أقصد نوعا آخرَ من الأنانية، هو أنانية الإنسان الجزائريّ مع الكائنات الأخرى التي تشاركه الفضاءَ والعطاءَ/ أقصد الحيوانات والنباتات والفضاءَ الطبيعيَّ تحديدا، قلت: إنني لم أفهمْ مرماك، قال: لو توفرت لك لائحة تشمل مطالب الجزائريين كلَّها في الحاضر، وتأمّلتها جدّا، فإنك سوف لن تجد فيها إلا مطالبَ تتعلق بهم وحدهم: السكن ـ العمل ـ اللباس ـ التغذية… وسوف لن تجد فيها مطلبا واحدا يخصّ شركاءهم من الحياوانات والنباتات والمحيط الطبيعي، رغم أن هذه الكائنات تواجه أزمات لا تقلّ خطورتها على وجودها ووجود الإنسان الجزائري نفسه، عن خطورة الأزمات التي تبدو أنها تتعلق به وحده، إذ هناك انتهاكات وانقراضات باتت تتهدد حياة أنواع كثيرة من الحياوانات والنباتات، نتيجة للصيد ـ الاقتلاع العشوائي، أو نتيجة للتغيرات المناخية الناجمة عن أخطاء الإنسان، أو نتيجة لعدم وجود ما يكفي من الحماية القانونية والجمركية، هل تعلم يا صديقي، أن هناك أنواعا من النبات يتمّ تسريبها إلى الخارج، لتعود إلينا في شكل دواء نشتريه بملايين الدولارات؟، بل إن هناك نوعا من القمح الجزائري، ـ من واد زناتي بقالمة تحديدا ـ، يتمّ تعديله جينيا في الخارج، ثم تسويقه إلينا في شكل بذور تحمل خصائصَ لا تتلائم مع بيئتنا، بحيث يصبح صالحا للاستهلاك فقط، ولا يصلح للتكاثر، لنبقى في النهاية تابعين لهذا الخارج في مجال القمح، ونحن أربابه عبر القرون، قلت: أنا لا أعلم، قال: لماذا أراك تتهكم علي إذن؟، قلت: إنني لا أتهكم… لكنني أردت أن ألفت انتباهك إلى كونك تطرح أفكارا مثالية، لا يمكن لج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نكت عربية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 20:15 م

fadel1نكتة الجسم السليم: التقت شعوب وأمم الدنيا [ بتعبير الجغرافيين القدماء ]، مستعرضة طاقاتها الرياضية، وخصوصياتها الحضارية، في بيجين [ كما حرص الصينيون على أن تنطقها الدنيا صحيحة هذه المرة ]، والتي بهرت الجميع بحفلي افتتاحها واختتامها اللذين قيل إنهما أروع وأعظم احتفالات الألعاب الأولمبية على الإطلاق، ناهيك عن النتائج الذهبية التي عقدت بها أمريكا نفسها، وهي ألعاب تشبه بالمنطق القبلي العربي القديم ـ الجديد سوق عكاظ، حيث تعلو قبائل وترسب أخرى، بناءً على ثقلها الحقيقي في الميزان، فما كان وزن الأمة أو القبائل العربية على الأصح في ميزان بيجين؟/ ثمان ميداليات ليس فيهن ذهبية واحدة، لاثنتين وعشرين دولة، فيها الجمهورية والمملكة والسلطنة والسلطة والإمارة والجماهيرية، وفيها النفط والغاز والذهب والبحر والبَر والصحراء والجبال والسماء، وثلاثمائة مليون كائن يفتخر بانتمائه إلى هذه الأمة التي حصلت مجتمعة على نصف ما حصده سباح أمريكي وحده، أو ما نالته دويلة صغيرة مثل جامايكا، بل إن دولة عربية ذات بعد رمزي مثل مصر اكتفت ببرونزية واحدة مثلها مثل أفغانستان، ومع هذا الهزال الصارخ بالعربي وبكل لغات الأرض والسماء، لم نسمع أن مسؤولا رياضيا عربيا واحدا، قدم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنّة البكاء

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 01:48 ص

vache2كان اللّيل قد انتصف عندما رنّ نقالي، فقلت في نفسيَ فرحا، إنه علي بلميلود، ومن حظّه الحسن أنني مستعدّ لأن أثرثرَ معه هذه المرّة، لكن ما أن فتحت عليه، حتى انفجر باكيا، كان يبكي بصوت مرتفع، ويُلحّن بكاءَه على طريقة الثكالى في الأرياف، سألته مندهشا: أيَّ عزيز فقدتَ يا بلميلود، قال: بل أخشى أن أفقد يا بوكبة، قلت: من؟، قال: الوطن، قلت: أيّ وطن؟، قال: سؤالك مرفوض جدّا، وعاد إلى مقامه في العويل: كلُّ وجد من تبكيه إلا حمزة لا بواكيَ له، كذلك أنت يا وطني الحبيبَ، الكلُّ يبكي منك لا عليك، أحسستُ بصدق نبرته، فسألته ومطالعُ دموع تشرشف عينَيْ: ما مناسبة بكائك يا صديقي؟، قال: في الحقيقة…، داهمتني رغبة في البكاء حتى يسمعني التمساح في البحيرات، حينما شاهدت أشلاء إخوانيَ في يسّر والبويرة، لكنني لم أستطع أن أبكي، لماذا أصبح الجزائري لا يرى الجزائريَّ أخاه إلا إذا رآه ميتا؟/ لماذا أمسينا يوحّدنا الموت لا الحياة يا بوكبة؟، وعندما شاهدت فيلم أبناء القصبة الذي بثه التلفزبون الجزائري بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، بكيتُ… بكيتُ.. حيث استطاع أقومي وكويرات ونورية وأرسلان وكشود، أن يجعلوني أنسى كونَهم يمثلون، فأعيشَ معهم حالة صفاء، لم أجدها إلا عند صلاتيَ في جوف الليل، هناك أدركت معنى ما لقنوه لنا صغارا: حبّ الوطن من الإيمان، أخبرني يا بوكبة… لماذا أصبح إيماننا بالجزائر مهزوزا؟، إلى درجة أننا أصبحنا لا نمثلها بالجودة نفسها التي يمثل بها الآخرون أوطانَهم؟، فلا رياضتنا ولا إعلامنا ولا جامعاتنا ولا صناعتنا ولا فلاحتنا ولا مساجدنا ولا أحزابنا ولا حكومتنا ولا ثقافتنا، ـ أقصد الفعل الثقافي، لا الثقافة بمفهومها العام ـ، ولا مطاراتنا، ولا يخلي دار الشر، تقترب من المقاييس المعمول بها دوليا في الأداء/ حتى سفاراتنا في الخارج تتصرّف على أساس أنها فيلات فارهة منغلقة على نفسها، لا على أساس أنها ممثليات لدولة ممتدة في التاريخ والجغرافيا، ولك أن تحصي عدد المراكز الثقافية المفتوحة على النشاط الفعلي، لت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقامُ الجزائري ـ 4 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 16:30 م

artaraكتب إليّ صديق مسرحي جديد، رسالة الكترونية ضمّنها شكرا جزيلا، على أنني حققت له حلما جميلا، راوده منذ سنوات مديدة، هو أن يجد إنسانا جزائريا واحدا، يلتزم بموعد يتفق عليه مع غيره، فلا يأتي إليه بعده بساعة أو ساعتين، أو يعتذر له عن عدم قدرته على الحضور، بعد أن يتركه ينتظر ساعة أو ساعتين، أو لا يكلف نفسه حتى واجب الاعتذار أصلا، وكدت أن أردّ عليه معترفا له بأنني لم أحضرْ في الموعد، التزاما مني بالموعد، وإنما كان الأمر صدفة أو ما يشبه الصّدفة، فأنا أيضا جزائري حتى النخاع في هذا الباب، ثمّ قلت: لن أحرمه من لذة الاستمتاع بالأمر، مع توبيخ نفسي على تقصيراتي السّابقة، وتحريضها على تجاوزها في مستقبل الأيام، وقد نبّهتني رسالة الصّديق المسرحي إلى حقيقة في حياتنا اليومية، هي أنّ كل شيء عندنا بات يسيّره منطق الاستثناء، فيما يخصّ الجودة والإتقان والانضباط، والنتيجة أننا بتنا لا ننتبه إلى الأشياء الجميلة والمتقنة في واقعنا، لأننا بتنا لا نتوقعها أصلا، ما غيّب لدينا ثقافة الشكر والاعتراف، فنحن لا نُطْلق ألسنتنا إلا بالسبّ والشتم والشجب والاستهجان، والأمر متفشّ في كل الطبقات، بما في ذلك الصّحافة التي يُفترض أنها تلعب دور المرآة التي تعكس بنزاهة، ملامحَ الواقع مليحَها وقبيحَها، وقد سألت يوما صديقا يملك جريدة يومية عن الأمر، فقال لي: نحن نتماشى مع الذوق العام حتى نبيعَ، والثقافة التي باتت سائدة في الجزائر، هي اعتبار الحديث عن الجانب الإيجابيّ في أيّ موقف من المواقف، أو سياسة من السّياسات، أو قرار من القرارات، أو مبادرة من المبادرات، نوعا من المحاباة والتواطؤ والانبطاح، فأصبحت الجريدة ذاتُ المصداقية، والمثقف ذو النزاهة، هما اللذان يعارضان كلّ شيئ، ويتفهان كلّ المساعي، ويسوّدان الرّاهن بكلّ تجلياته، وقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خرير العطش*

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 14:00 م

artaraعطش الثقافة: هل رأيتم رجلا عطش عطشا شديدا، في سفر صحراوي شديد، ثم فجأة وجد قربة باردة، فصبّها كلها على جسده، دون أن يشرب منها شربة واحدة؟،هل يذهب من عطشه شيء؟، والحديث قياس على ما نُظّم لحد الآن من نشاطات في إطار عاصمة الثقافة العربية، إذ كم كتابا وكم فيلما وكم مسرحية وكم ندوة وكم مهرجانا، وبالتالي كم صُرف من المال العام على ذلك، علما أن عدد المتلقين الذين استفادوا بالمعنى الوظيفي للاستفادة، لا يتعدى المآت من بين اثنين وثلاثين مليون مواطن، وقد كنا قادرين على أن نُحْدث صحوة ثقافية بنصف المبلغ فقط، لو كنا نملك استراتيجية ثقافية واضحة المعالم والأبعاد، من خلال تدشين جملة من المبادرات التي لا تزول بزوال المناسبة، إذ هناك فرق بين أن نشتري ثمارا بمبالغ ضخمة، نضطرّ إلى شراء غيرها بنفادها، وبين أن نغرس شجرة، تُكلّفنا مبلغا زهيدا مرة واحدة، مع بقاء ثمارها على مدى أجيال وأجيال.

عطش التربية: اطلعت من باب الفضول، على كتاب الأدب للسنة الثانية ثانوي/ شعبة علوم الطبيعة والحياة، فهالتني عشرات الأخطاء النحوية والصرفية والعَروضية والمطبعية التي فيه، أما الجانب الجمالي للكتاب، فرديء ومتخلّف، فأية علاقة لهذه البشاعات بالأدب والطبيعة والحياة، الثالوث الذي يشترك في تيمة واحدة هي الجمال؟، ثم ماذا ننتظر من إنسان في المستقبل، رضع الخطأ منذ صغره؟، وأيّ خطأ؟، إنه الخطأ في اللغة التي قال مُنَقّطُها أبو الأسودالدؤلي: إياكم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرايا المدينة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 13:33 م

artaraحطت بنا الطائرة على مطار السانية صباحا، ماذا هناك؟… إن الطائرة لم تتأخر/ قلت لصديقي أحمد سليم رفيقي إلى الأبواب المفتوحة على التلفزيون بوهران، وكانت شوارع وهرانَ دبيبا، كم يغريني دبيب هذي المدينة بالكتابة، هناك مدن تغرينا بالنوم وأخرى بالحركة، وأخرى بالصلاة وأخرى بالصعلكة، وأخرى بالتفكير وأخرى بالنسيان، وأخرى بالـ……، ووهران تغريني بالكتابة، المدن التي لا تحرّض على إنتاج الفن، مجرّد تجمّعات إسمنتية تنتج قسوة القلب كأنها بدائية، لا رحابته كما تفعل المدن الحية، المدينة نتاج رغبة الإنسان في الاندماج، والاندماج يقتضي الإيمان بالشراكة بل والتلذذ بها، وقسوة القلب تلك، في المدينة الإسمنتية التي عادة ما تنام باكرا وتستيقظ متأخرة، كأن سكانها يخافون من بعضهم، تنتج بالضرورة الأنواع المعروفة من الجريمة، وإن لم يكن هناك وعي بالأمر من طرف المؤسسات الرسمية والمدنية، يكون مرفوقا بحركة مدروسة ومنسّق فيها، فإنها تنتج أنواعا جدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة الفاعل المستتر

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 10:40 ص

arb9من المسئول عن تجريد كلمة الجبل من قدسيتها، بحيث كان الجزائري الحقيقي يشعر ـ إذا ذكرها، أو ذُكرت أمامه ـ بعزته وكرامته وفحولته عبر التاريخ، بل ويشعر بالأمان، رغم أن الجبال كانت ـ يومها ـ مسارحَ لمعاركَ كبرى الداخلُ فيها مطحون، والخارج منها معطوب، إلى درجة أن مليونا ونصف المليون استشهدوا في أقلَّ من ثمان سنوات؟، وبالتّالي من المسئول عن شحنها بمعنىً معاكس، بحيث أصبح الجزائري الحقيقي، يشعر ـ إذا ذكر كلمة جبل، أو ذُكرت أمامه ـ، بالخزي والعار والخوف على ماضيه وحاضره ومستقبله؟/ من المسئول عن تحويل أنهارنا وأوديتنا من مجار لسباحة الأطفال وصيد السمك وسقي الحقول، إلى كوارثَ بيئية، وعار وطني؟/ من المسئول عن تحويل حدائقنا العمومية ومواقع آثارنا، من فضاءات تعبق بالخضرة والتاريخ، إلى فضاءات للجريمة والدعارة بكل أشكالها؟/ من المسئول عن تحويل جامعاتنا من منابرَ لإنتاج العلم والمعرفة، وتخريج إطارات المستقبل، إلى محاشرَ لأنصاف المتعلمين وتفريخ البطالين، وقريبا من هذا: من المسئول عن تشويه صورة المعلّم؟، وتلميع صورة البزناسي، بحيث أصبح الأول محل تنكيت، وأصبح الثاني محل إشادة واقتداء؟/ من المسئول عن إفراغ جوامعنا، من معناها الدينيّ الجزائريّ الأصيل، وتحويل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتّاب الحياة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 أغسطس 2008 الساعة: 09:53 ص

arab2لو شاء الله أن ينسى أنني دمية من قش، وأن يهبني حفنة حياة أخرى، فسوف أستغلّها بكل قواي، ربما ما قلت كل ما أفكر فيه، لكنني حتما سأفكر في كل ما أقوله، وسأمنح الأشياءَ قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه، سأنام قليلا، وأحلم كثيرا، مدركا أن كل دقيقة نوم هي خسارة لستين ثانية من النور، لو شاء الله أن يهبني حفنة حياة أخرى، سأرتدي ملابسَ بسيطة وأستلقي على وجه الأرض عاريا ليس من جسدي فحسب، بل من روحي أيضا، وسأبرهن للناس كم يخطئون إن هم اعتقدوا أنهم لن يكونوا عشاقا متى شاخوا، فهم لا يدرون أنهم يشيخون عندما يتوقفون عن العشق، للطفل سوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلم التحليق وحده، وللكهول سأقول إن الموت لا يأتي بسبب السن، بل بسبب النسيان، لقد تعلمت منكم كثيرا أيها البشر، تعلمت أن الجميع يريدون العيشَ في القمة، غيرَ مدركين أن سر السعادة في كيف نهبط من فوق، تعلمت أن الإنسان يحق له أن ينظر إلى الآخر من فوق، فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف، تعلمت منكم كثيرا، لكن قليلا ما سيسعفني ذلك، فما أن سأنهي توضيب معارفي سأكون على شفير الوداع، قل دائما ما تشعر به، وافعل ما تفكر فيه، لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي سأراك نائمة، لكنت أخذتك في ذراعي، وصليت لله كي يجعلني حارسا لروحك، هناك بالطبع يوم آخر، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل خيرا، لأن الغد ليس مؤكدا لا للشاب ولا للكهل.

هذه ما أسماها وصيتي الأخيرة، الكاتب الكبير فعلا، ـ والكبر هنا بمقياس الجودة الإبداعية، والانسجام مع الذات الكاتبة، لا بمقياس الفرض السياسي، والجعجعة الإعلامية ـ، غارسيا ماركيز، وهو يتماثل للموت من مرض قيل إنه لا يُعالج، وهي على قصرها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة البريكولاج

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 17 أغسطس 2008 الساعة: 22:09 م

arab4سألني صديق مشرقي، جاء إلى الجزائر، للقيام بعمل سيسنيمائي ضخم، عن أحد أبطالنا التارخيين: هل تستطيع أن تترجم لي النصَّ من العربية الفصحى إلى اللهجة الجزائرية؟، فقلت واثقا من غير أن أحسب حسابا لشيئ: طبعا، قال: كم تحتاج من الوقت، حتى يطلع عملك محترفا؟، قلت: أربعة أيام على الأكثر، قال: دعها أسبوعا كاملا، لكن إياك أن يفوت الأسبوع، من غير أن تكمل العمل، أو تكمله بعيدا عن الاحترافية التي قيل لي إنك تتميز بها، ومرّ اليوم الأول فالثاني فالثالث فالرابع فالخامس، وأنا لم أخرج النص من حقيبتي أصلا، لخلوطة من الأسباب، فيها المقنع وفيها غير المقنع، المهمّ أنني اشتغلت على النص الضخم خلال اليومين المتبقيين، بتسرع وارتجالية صارخين، فطلع ناقصا، وشاحبَ الملامح، كمولود لم يتلق تغذية جيدة في بطن أمّه، وساعة تقديمه إلى الصديق المشرقي الذي نشأ في بيئة غَرْ ـ عربية لا تؤمن بالإهمال والارتجال، لم تشفع لي الحميمية التي بيننا، في أن يصبّ علي جام عتاباته، حتى صرت أرى نفسي صغيرا أمام نفسي، وفي لحظة من تلك الحالة القاسية التي لم أتعوّد عليها، خطرت ببالي صور الوزراء الجزائريين، وهم يقفون أمام الرئيس، غيرَ قادرين على تبرير التأخرات والاختلالات التي تطبع مشاريعهم، رغم وفرة الوقت والمال، وحاجة الجزائريين إليها، فانفجرت أضحك بغزارة، كرجل التحق بحظيرة المهابيل فورا، قائلا لنفسي: فعلا إن أزمتنا ـ نحن الجزائريين ـ، تكمن في هذا المفصل بالذات: عدم التعامل مع المشاريع الخاصة والعامة معا، باحترافية من حيث احترام الوقت، ومن حيث توفير شروط الإتقان، فالطالب ـ التلميذ يلعب العامَ كلَه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة أمريكا

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 16 أغسطس 2008 الساعة: 14:21 م

602imaamericكم أحير يا بلميلود في العقل الأمريكي، عندما أتأمّل ما ينتج من فن وفكر وصناعة، أجده راقيا ومتوثبا ومخترقا للحدود، حدودَ الزمان والمكان، وأجده بليدا، ولا أضيف نعتا آخرَ، لأن وصف البلادة كاف دلاليا، عندما أتأمّل طبيعة نظرته إلينا نحن العرب والمسلمين، بحيث لم تنفعه كل احتكاكاته الميدانية بنا، وكل مناهجه ومعارفه في تراكماتها المختلفة، في أن يدرك حقيقة أننا كيان مستعص على الزوال، لأننا ببساطة التاريخ والجغرافيا متجذرون في الأرض والسماء، بكل ما يترتب عن ذلك التجذر من إنتاج فني وأدبي وثقافي وطقوسي، لا يمكن علميا لأمة تملكه أن تزول، فلماذا هذا الإصرار على سياسة التفتيت والاحتواء والإلغاء والمغالبة؟، عوض أن يجلس الأمريكيون قليلا مع عقلهم الكبير جدا، ويبحثوا عن سياسة بديلة ويتبنوها، فيريحوا ويستريحوا، قال لي: شخصيا سأمنح أمريكا عاما آخرَ، إذا لم تستوعب الدرس بعد فشل قناة الحرة وتنظيم القاعدة واحتلال العراق، من خلال عدم تجاوب الناس مع تلك المشاريع التي طبختها في مخابرها المختلفة، فسأسحب عنها صفة الفه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة الجنوب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 15 أغسطس 2008 الساعة: 23:32 م

arab5أخي الصغير عبد الرزاق بوكبة

لقد بتُّ أقصد مقهانا في ساحة أودان، منتظرا ـ حالماً أن تأتي،… لكنني في النهاية أبقى وحيدا كبعير أجربَ، تصوّرْ معي بعيرا في قلب العاصمة، لا شكّ في أن فيضا من الدهشة سيغمر الكبار والصغار معا، وهم يشاهدونه، قل لي يا بوكبة… لماذا بقي الشمالُ يجهل الجنوبَ، والجنوبُ يجهل الشمالَ رغم مرور خمسين سنة من الاستقلال؟، بحيث تتوفر كل منطقة على امتيازات ـ مميزات، ما كان لها أن تبقى محتكَرة فيها، لو كان هناك تواصل شعبي بينهما، والمسألة مطروحة هنا ثقافيا لا سياسيا، بحيث بات راسخا في الأذهان أن الشمال يمثل الحداثة، فيما يمثل الجنوب الفولكلور، وعلى ضوء هذا التقسيم العاري من التأمل، حدثت قطائع سلبية حرمت المنطقتين من تبادل ثقافي وأخلاقي، كان بإمكانه أن يكرس ثراءهما بشكل أغنى وأعمق، وإنني أتساءل عن العوامل التي جعلت شباب الشمال المتأثرين بالثقافة الغربية، لا يقبلون على الزواج من الجنوبيات، والعكس أيضا مفقود، على أساس أن ذلك بات موضة في أوربا وأمريكا، أن يتزوج الشقر بالسمراوات، وتتزوج السمراوات بالشقر، ألا تعتقد أن ذلك راجع إلى الأحكام المسبقة المعششة في رؤوس شبابنا في الشمال عن الجنوبيين؟، بحيث ما زالوا يعتقدون أن الجنوب مجرد قبائلَ بدوية تقضي عامها في الجري وراء الماء والكلأ، غير مدركين أن في مدن الجنوب ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعدك تستوي جميع الأسماء

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 13 أغسطس 2008 الساعة: 23:59 م

رسالة مضمونة الوصول إلى محمود درويش 

بابا محمود…121867

لم يخطرْ ببالي في يوم من الأيام، أن أراسلك، لا لأنني لا أحبك، أو لأنني أتكبر عليك، أو لأنك لا تستحق ذلك، فالشاعر مهما انتفخ به الاسم والنص، يبقى بحاجة إلى رسالة تأتيه، من قارئ التقاه في البياض/ البياض جنة الشعراء، أنا لم أفكر في أن أراسلك فقط، لأنني كنت أعتقد ـ لست أدري من أين جاءني ذاك الاعتقاد/ اليقين ـ أنك لا تملك الوقت الكافي لأن تقرأ رسائلي، وأنا أفضل أن تبقى الرسائل التي لا تقرأ في البال، فالبال وجه آخر للبياض، الذي يعطي لحروفها معنى، لكنني ما أن قرأت الخبر العاجل لموتك، حتى باتت فكرة مراسلتك أكثر احتمالا في رأسي، ثم راحت تقترب من الحقيقة عندما استكتبني بوفنداسة في الأمر، هل تدرك لماذا يا بابا محمود؟/ دعني أكفكف دمعة بيضاء ثم أخبرك، فأنا عريس هذه الأيام، والعريس يحتاج إلى وقت مستقطع ليبكي، هل أخبرك الآن؟/ قررت أن أراسلك… هيا احزر السبب يا بابا… لا تتعب أصابعك في العدّ، فهي حديثة عهد بترك القلم، ودعني أنا أقول لك/ قررت أن أراسلك، لأنني بت مقتنعا بأنك ستقرأ رسالتي الآن، فقد بات لديك ما يكفي من الوقت والرغبة لذلك، قبلها كنتَ خائفا مثل كل الشعراء الحقيقيين المدركين لمسؤولية الشعراء الحقيقيين، من أن تضيع لحظة واحدة من حياتك، ـ وأنا هنا لا أستعمل الحياة كنقيض للموت لأن الأسماء في قاموس الشعراء الحقيقيين، لا تأخذ بتلك البساطة ـ، دون أن توظفها في… أكملْ الجملة أنت، لأنني أخجل من أن أحلّ مكانك، في الحديث عما كنت تحب، ومما كنت تخاف، وبما كنت تحلم، هذه وظيفة الشعراء الصغار الذين ينتظرون رحيل أمثالك ليكبروا بالحديث مكانهم، لأنهم يعتقدون أنهم لم يعودوا قادرين على حق الرد، وأنا لست شاعرا كبيرا مثلك، لكنني لست أحمقا يا بابا، لذلك سأترك الحديث لك عما كان يخيفك، وأحدثك عما كان يخيفني… هيا بابا… احزر مرة أخرى… ما الذي كان يخيفني في رأيك؟… لا تنزعج أرجوك، أدرك أنك بحاجة لأن تستمتع بهذه الجنة من الفراغ الذي حلمت به كثيرا في الدنيا، لكن عليك أن تدرك أنت أيضا أنني بحاجة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة إيران

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 9 أغسطس 2008 الساعة: 11:42 ص

519imaarabicتهيئة الدخول: أخي الكبير عبد الرزاق بوكبة

طالما حرّضتني على خوض تجربة في كتابة المقال، وطالما ترددت أنا في ذلك خوفا من التجربة، وها أنا أكتب واحدا أرسله إليك لتقرأه.

المعروف عن طهرانَ، عاصمة إيرانَ، وقوعها بين جبال جرداءَ، تبعث الوحشة في النفس، وتضبطها على لون الرماد، لكن يبدو أن الإنسان الفارسي، لا يستسلم لواقعه أبدا، بحيث تلاحظ وأنت تتجول هذه الأيام في تهران/ بالتاء كما تنطق بالفارسية، مواكبَ من الرسامات والرسامين، تزرع على الجدران الإسمنتية، مشاهدَ تشكيلية لا تقل جمالا وإبهارا، عن تلك التي في الزرابي الفارسية المعروفة عالميا، إلى درجة أنك تنسى وأنت تتلقى تلك الإبداعات، أنك في مدينة بنيت من حديد والإسمنت، مثل معظم مدن العالم.

والمبادرة ـ لمن يتأمّلها من الداخل ـ ليست بسيطة من حيث منطلقها وأفقها، بل هي تنمّ عن حسّ حضاري عند القوم، أعتقد أنه هو من يقف وراء التفوقات التي يشهدونها هذه الأيام، بالمقارنة مع مشاهدَ إسلامية أخرى، وهنا علينا أن نتساءلَ: هل امتلاك السلاح النووي كدلالة على القوة، يحمل البعدَ نفسَه في باكستان وإيران؟/ دعوني أقترح الإجابة على هذا السؤال بسؤال آخرَ: هل توصلت باكستان إلى أن تصبح نووية، لأنها قوية حضاريا، أم لأنها تتوفر على مواطن ذكي هو عبد القدير خان؟، إذا رجحنا الطرف الثاني من السؤال، بناء على معطيات موضوعية، كإجابة عليه، فإننا نستطيع القول إن الخطوة النووية الإيرانية، نتيجة لمسار حضاري عريق ومتكامل، والدلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تأمّلات في ألحان وشباب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 00:00 ص

hz6qwwتابعتُ الحصّة التلفزيونية ألحان وشباب، منذ بدايتها في طبعتها الجديدة، وقد تعوّدتُ على أن أتعامل مع مثل هذه الحصص، بغضّ النظر عن أبعادها الفنية، التي قد توافق ذوقي وقد لا توافقه، ولكن من منطلق كونها وثيقةً، أقرأ من خلالها مستجدّاتِ وتحوّلاتِ الذوق والتفكير والسلوك في المجتمع ، التي علينا أن نرصدها، ونُلمّ بسياقاتها موضوعيا، بعيدا عن عقلية التعالي والإلغاء، وشخصيا أعتقد أن أهمية مثل هذه الحصص ـ بالنسبة للنخبة ـ  تأتي من هذا الباب، في ظلِّ غياب دراسات ميدانية جادّة، تتوخّى قراءة الشارع الجزائريِّ الجديد، وما بات ينطوي عليه من ظواهرَ ومظاهرَ تميّزه عن السابق، بفعل جملة التحولات والهزّات التي حدثت في السنوات الأخيرة.

انطلاقا من هذا الفضول الثقافي، فقد سجّلتُ الملاحظاتِ التاليةَ، من خلال الأعداد التي بثّتْ لحدّ الآن:

1/ فضّل معظمُ المشاركين ـ رغم إلحاح لجان التحكيم، ومحاولة المخرج بأن تدخل القافلة، كلَّ مدينة بموسيقىً محليةٍ تميّزها ـ، أن يشاركوا بأغان إما مشرقية، وإما غربية بل إنّ بعضهم شارك بمقاطعَ من الأوبرا الروسية، أو من الأغنية الهندية، وهذا يَشِيْ بأنّ الجيل الجديد، لم يعدْ محكوما بالذوق الأصلي،[ ولا أقول الأصيل ] في الغناء، بمعنى أنّ الابتعاد [ حتى لا أقول الانسلاخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الطريق السّيّار

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 28 يوليو 2008 الساعة: 14:01 م

222ima121725مدخل شعبي: …. وكانت أمّ سيسي تعلو هضبة دوماز، فتعلو عقيرتها: ليلتي ليله، وطريقي طويله، وَ نَا قاتلني الغُبْ… بالصّحْ لازم نمشيها… كره اللي كره، وحب اللي حبْ، ثم تخوض في طريق يمتدّ في كل الفصول، حتى تتعب الفصول.

………..

وأنت تسلك الطرق الوطني الخامس الذي يربط عاصمة البلاد بشرقها، ستجد نفسك أمام أكثر من محطة أشغال، تتقدمها لافتة أنيقة، مكتوبة عليها بالصيني والعربي هذه العبارة المتحضرة جدا: نعتذر لكم عن الإزعاج الذي يسبّبه لكم إنجاز المشروع، والمقصود بالمشروع هنا، الطريق السريع شرق ـ غرب، أو الطريق الحلم الذي ظلّ يدغدغ الجزائريين على مدار سنوات منذ الاستقلال، والحقيقة أنْ لا إزعاج هناك رغم ضخامة الأشغال، ذلك أن الشركة الصينية القائمة على الأمر، اتخذت الإجراءات جميعَها، من أجل ألا يضيّع سالكو الطريق القديم أكثر من دقيقتين في المحطة الواحدة، ولأن الصينيين مقتنعون بأن الوقت رأس مال، مع كونهم من النوع الذي يمارس قناعاته ميدانيا، فقد رأوا أن تسبّبهم رغم كونه اضطراريا، في ضياع ذلك الزمن الصغير جدا في نظرنا، يستوجب منهم الاعتذار لنا، فكم جزائريا انتبه للأمر، ومارس المعارضة مع نفسه التي تبقى، قبل أن يمارسها مع الحكومة التي تذهب، وما أكثر حكوماتنا الذاهبة: ما الفرق بيننا وبين الصينيين، حتى يحترموا هم الوقت بكل تلك الحرارة، ونهدره نحن بكل تلك البرودة، علما أن تأخرنا نفسَه في برمجة مشروع الطريق السريع، كل هذه العقود منذ الاستقلال، يأتي على رأس قائمة مظاهر إهدارنا للوقت، إذ كيف يعقل أن تشترك ملايين المركبات الثقيلة والخفيفة، في طريق لا يتجاوز عرضه ستة أمتار؟، بحيث تضيّع سيارة بإمكانها أن تسير بسرعة 180 كلم في الساعة، خمس ساعات بين برج بوعريريج والعاصمة، رغم أن المسافة الفاصلة بين المدينتين 230 كلم فقط؟، لماذا يشتغل الإنسان الصيني بكل ذلك الإخلاص والإتقان والالتزام،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوش في المقهى

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 24 يوليو 2008 الساعة: 15:52 م

artaraمدخل: شابان لا يتجاوزان العشرين، يتجاذبان أطراف السياسة، في مقهىً شعبي بالعاصمة، كانا يستمتعان بحديثهما وقهوتيهما الخاثرتين، بشكل لفت انتباهي أنا الغارق في الشاي والكلمات، ورائعة خلخال عويشة تنبعث من عمق المكان، فتجعلك تتنفس تحت الماء.

البوابة المفتوحة:

الشاب الأول: على بالك أنا طموح جدا، لكنني لا أطمح أبدا إلى أن أصبح في مكان جورج بوش.

الثاني: اطمئن… سوف لن تكون.

الأول: أعلمُ…، لكنني أتحدث من منطلق أنني أرثي لحاله، فقد بات أداة غبية في أيدي هواة تدمير العالم، حيث زرعوا بواسطته ثقوبا عميقة في مناطقَ حساسة، من شأنها أن تهدد الدنيا كلها، وأبرز وجه من وجوه حساسيتها، الوجهُ الديني، خذ مثلا فلسطين ـ لبنان ـ العراق ـ السودان، كلها مفاصل مهمة في جسد الحضارة الأسلامية، واليهود يدركون جيدا خطورة بقائها قوية عليهم، فدفعوا إدارة بوش إلى محاولة كسرها، على حساب الشعب الأمريكي نفسه، وهو بهذا لم يثقب العالم فقط، بل ثقب بلاده أيضا، إذ لم تعد أمريكا حلم شعوب العالم كما بقيت أوربا، بل كابوسا يشبه الزلزال.

الثاني: سامحني خويا لوناس…، هو على الأقل ثقب الآخرين، أما شعبه فيعيش في رفاهية وسلام، والمواطن الأمريكي لا يهمه كيف ينظر إليه الآخرون ما دام يشعر فعلا بالقوة والمساواه، وبوش بهذا أحسن عندي من الحكام العرب، الذين ثقبوا شعوبهم اقتصاديا، ومهدوا كل الظروف لأمريكا كي تثقبهم ثقافيا وحضاريا، فنحن نعيش بين ذلين: ذل المعيشة وذل الهيمنة الأمريكية المتصهينة، رغم كل الخيرات التي تزخر بها بلداننا.

الأول: لماذا لا تقول أن الحكام العرب، يلعبون دور العازل بين أمريكا وشعوبهم، ولولاهم لأصبحنا جميعا عراقا، ألم يتفريك العراق بسقوط صدام حسين؟.

الثاني: ذلك لو كانت هيمنة أمريكا قدرا من ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدرسة التحول

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 15:50 م

arb8ربما حتى نلمس جيدا حقيقة كون الرحابنة روادَ تحول في الموسيقى العربية، علينا أن نتذكر أن مسعاهم ظهر بالتوازي المتأخر قليلا فقط، مع التحول الذي طرأ على الشعر العربي، حيث ظهرت مفاهيم جديدة لموسيقى الشعر، تعطى الأولوية في المراعاة لموسيقى النفس البشرية وهي تعيش الحياة في تجلياتها المختلفة، واضعة التعريف القديم للشعر :كلام موزون مقفى، أمام حقيقة/ جدوى الموسيقى في علاقاتها الحية مع الحياة، وأعتقد أن الموسيقيَّ العربي حينها لم ينتبه إلى سؤال كان يجب أن يُطرح: إذا ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسئلة العنف

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 10:55 ص

225ima121715لم أصدّقه عندما نقل إليّ الخبرَ، حتى قرأته في إحدى الجرائد الوطنية، ذلك أن بشاعة المشهد وغرابته، جعلتاني أحسّ بأن الخبر متخيَّل: مجموعة من الأطفال، لا تتجاوز أعمارهم خمسة عشر عاما، يستغلون وجودَ حمار يرعى بالقرب من حيهم، للتسلية وخلق جو من المرح، بأن صبوا عليه البنزين، ثم أضرموا فيه النار حتى صار فحما.

والأسئلة التي تطرح نفسها على نفسها، في ظل غياب المعنيين بها: لماذا تصرف هؤلاء الأطفال بهذه الوحشية، مع هذا الحيوان البريئ، رغم أن أعمارهم لم تتجاوز مرحلة البراءة، التي يُفترض أنها تنفر من هكذا تصرفات؟/ هل أصبحت الثقافة التي يتلقونها في البيت والمدرسة، والتي تثمن قيم الرحمة والرفق والشفقة، بلا جدوى، أمام ثقافة أخرى يتلقونها من مصادر أخرى، تثمن العنف، والاستمتاع به؟/ ثم ما هي طبيعة هذه المصادر بالضبط؟/ هل هناك وعي كاف لدى منظوماتنا المختلفة بخطورتها؟، بحيث تتكامل تلك المنظومات فيما بينها، وتقترح ميكانيزمات فعالة، لها القدرة على امتصاص نزعة العنف عند أطفالنا الذين عادة ما نمضغ هذه العبارة بخصوصهم: إنهم رجال المستقبل؟/ وإذا كان هذا الوعي غائبا، هل يحقّ لنا أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عولمـة الرّمـاد

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 20 يوليو 2008 الساعة: 19:00 م

artaraيبدو أنّ كلَّ ما هو عمل جزائري، بات مقترنا بالنقص والتشوّه والاختلال، والبعد عن المقاييس العالمية، مهما كانت طبيعته، ومهما تكن الجهة التي تقف وراء تنفيذه، إذ يكفي كونُها جزائرية، حتى يتّسم عملُها بالصفات الأربع المذكورة أعلاه، بما في ذلك العمل الإرهابي، فقد شذ فرعُ تنظيم القاعدة في الجزائر، عن الفروع الأخرى في العالم، وخرج علينا بأساليبَ في العنف بعيدة البعدَ كلَّه، عن المقاييس التي يُعرف بها هذا التنظيم العالمي، ومن ذلك توظيف أطفال في العمليات الإرهابية لم يكتمل وعيُهم بما جرى ويجري وسيجري في الحياة والتاريخ، كما حدث مؤخرا مع الطفل نبيل، منفذّ عملية دلّس.

وأمام براعة أطفال اليوم في استعمال الوسائط التكنولوجية الحديثة، حتى أولئك الذين لم يبلغوا سنّ الدراسة بعد، فإن الخوف بات قائما من توظيف فآت منهم في التفجير عن بعد، أو وضع متفجرات في الأماكن العمومية، بما في ذلك أماكن العبادة، وهكذا حوّل المنطق الجزائري في الإرهاب، رموزَ البراءة والأمان، إلى مصدر للشكّ وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن الحكيمة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 18 يوليو 2008 الساعة: 17:00 م

artaraارتاح لي منذ الجلسة الأولى، فراح يحدثني كما لو كان يعرفني منذ الكتّاب، يصمت فجأة، ويفيض فجأة، وبالطولة تعلمت ألا أتكلم عندما يتكلم هو، حتى لا تفوتني إشارات حكيمة يزرعها في ثنايا الكلام، ليست هناك قظية إلا وله فيها رأي خاص، ويحدث أن يخلق رأيه، فور أن تعرض عليه قظية لا يعرفها، هو ليس مغرورا بمعنى لا يؤمن بالآخرين، بل بمعنى ثقته في رأيه، لأنه جربه في الحياة، الرأي الذي نحمله قبل التجربة، رأي يحملنا إلى الخطأ، وهو كائن كهربائي بامتياز، لا يكف عن الحركة أبدا، ولولا الصلاة والنوم الحتمي، لما رأيته متوقفا، من قال إنه يتوقف عندما يصلي أو ينام؟، قلت له: لأول مرة ألتقي إنسانا أسرعَ من العاصمة، فقال ضاحكا: الملايين أتعبتهم المدينة، وأنا أتعبتُ المدينةَ، قلت: أنا أفضل المدينة التي تتعبني، على المدينة التي أتعبها، قال: وما مبرر التفضيل لديك؟، قلت: المدينة التي نتعبها، توفر لنا في نهاية الأمر، ومهما كانت الظروف، ركنا نأوي إليه، حتى وإن نسيتنا فيه، أما المدينة التي نتعبها، فتحرمنا من كل شيئ، المدن كالنساء يا صديقي، لا ينسين ظلم الرجل لهن بسبب شعوره بالتفوق عليهن، غرق في صمت حرير ثم غاب، كم حاولت أن أقنعه بأنني لا أستطيع أن ألتقيه متى أردت او أراد، لأنني محكوم ببرامجَ يومية كثيفة لولا إعانات الله، لكنني لم أفلح، إذ قال لي: أنا سأتصل بك متى شعرت برغبة في ذلك، وأنت لك الحق في أن تردّ، فتسمع حكمتي، أو لا تردّ فنحرم منا معا، وتبقى الحكمة معلقة في السماء، قلت لكم إنه ليس مغرورا، بل معت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحولات علم

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 14 يوليو 2008 الساعة: 09:46 ص

429imapnu181رأس الخيط: قال لي شاب وأنا أحاوره بهذا الخصوص: كيف تريدني أن أرى العَلَم كما يراه أبي أو جدي؟، وأنا أرى حتى لجنة الحج تسرق باسمه الحجيجَ في مكة، وأرى الفريق الوطني الذي يحمل ألوانه، عاجزا حتى عن الانتصار على فريق النيجر أو مالي؟، وهو سؤال جدير بالانتباه، أليس كذلك؟.

………….

لستُ كُرْقدَميا، إلى درجة الهوَس بمتابعة كلّ مجريات البطولات الوطنية والعالمية لكرة القدم، كما تفعل الأغلبية السّاحقة من أبناء جيلي، لكنني أشاهد بعض المقابلات من منطلق كونها استعراضا فنيا، يحقق المتعة حتى لأمثالي، وأصْدقكم القولَ إنني حلمت حلما غريبا، لم يخطرْ ببالي يوما أن أحلمه، وغرابته عندي تكمن في أنه يتعلق بجانب جوهري في حياتي هو جزائريتي، التي أضعها دوما في خانة لا يُناقش، وهذا الحلم هو: يا ليتني كنت مواطنا إسبانياً، وقد انتابني بعد فوز إسبانيا بكأس أمم أوربا، وخروج مواطنيها السعداء مُعَوْلمين [ من العَلَم والعولمة معا]، احتفالا بهذا الإنجاز الذي جعلهم في صدارة اهتمام العالم كله، وبطبيعة الحال، فقد تلاشى حلمي الغريب سريعا، أمام صوت داخلي عميق، أعاد إليّ الإيمانَ بانتمائي الجزائري، مع تحوّله إلى ألم عميق، ممّا آل إليه وضع كرة القدم عندنا، متسائلا بيني وبيني: إذا كنت أنا المحصّنَ ـ بفعل عواملَ كثيرة ـ، قد حلمت بأن أصبح إسبانياَ أو ألمانياً لو فاز أبناء ميركل بالكأس، فكيف سيكون الأمر مع غيري من الشباب غير المحصّن بفعل عواملَ كثيرة أيضا؟، ذلك أن ألوان الفريق الوطني لكرة القدم، قد تماهت ـ في كل بلدان العالم الجديد ـ، مع ألوان العلم الوطني، التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة المدن

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 7 يوليو 2008 الساعة: 08:24 ص

12imagalger2ـ 1 ـ

لستُ مفكّرا أو سياسيا أو كاتبا محترفا للمقال، لذلك لا تنتظروا مني في خيوطي إلا تداعيات متداخلة، كالتي تبدأ هكذا: سلكت بالسيارة الطريق الرابط بين تلمسان والجزائر العاصمة، متوقفا في وهران فمستغانم فغليزان فالسلف فعين الدفلى فالبليدة، وما بينهما من مدن صغيرة، ولم يكن وقوفَ ساعة وساعتين، بل كان وقوفَ يوم ويومين، مصحوبا بصديقين فنانين، أثق في عيونهما وهي ترى الأشياءَ.

ـ 2 ـ

في الحقيقة… لم يكن ذلك قصدَنا من وراء الرحلة التي جاءت فجأة، لكنكم تعرفون الفنانين، كيف يحبون أن يفهموا ما بين السطور والشوارع، فاتفقنا على أن نقارن بين المدن التي ننزل فيها، من حيث المظهر والذهنيات، وكان أن لاحظنا تفاوتات كثيرة بين مدينة وأخرى.

ـ 3 ـ

كثيرون هم الذين يقومون بمثل هذه الرحلات، وبما أنهم يفهمون السياحة على أنها زيارة الآثار فقط، فإنهم يخرجون من تلك المدن عارفين بماضيها، وجاهلين بمداخل الحياة المعاصرة فيها، لأنهم لم يقتربوا من دبيب شوارعها، ولم يخالطوه في تحركاته المختلفة، وما يثير الدهشة، ويولّد القرفَ، أن هذه العقلية موجودة حتى عند قطاع واسع من الكتاب والفنانين، مرة بسبب التعالي، ومرة بسبب الخوف من مواجهة الناس، والنتيجة أننا أصبحنا نقرأ أعمالا إبداعية، ونشاهد أخرى، لا أثر فيها للشارع الجديد، وهو العامل الأبرز لنفور المتلقي الجزائري، من الأعمال الأدبية والسينمائية الجزائرية، والأمر متروك للنقاش.

ـ 4 ـ

إن المكان الجزائري، بحاجة لأن يُعرف من الداخل، حتى يُفهم على حقيقته، فيتخلّص من تبعات الأحكام المطلقة والمسبقة، ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوه الخير ـ 2 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 6 يوليو 2008 الساعة: 12:43 م

artaraجاءتني ثلاث سيّدات عليهن وقار المعلمات، فقالت لي من بدَتْ أجرأَهن: جئنا نستشيرك في تطوير مشروع أطلقناه منذ عامين، قلت: ما هو؟، قالت: تنازل زوج إحدانا عن مستودعه، فحولناه إلى قسم نعلم فيه القراءة والكتابة للأمّيات.

ولأنني أعرفُ كثيرا من الجمعويين المبزنسين بجمعياتهم ماديا وحزبيا، فقد طرحت على زائراتي الثلاث جملة من الأسئلة التي تقصّدتُ بها معرفة الدوافع التي تقف حقيقة وراء مشروعهن ذاك/ قلت ـ وأنا أبذل جهدا في أن أبدو بريئا: هل يدخل مسعاكن في إطار التعبئة لصالح تيار سياسي معين؟/ ساد بينهن صمت رهيب، ثم تأملتهن فوجدتهن محبطات كأنني طرحت عليهن خبرا سيئا لا سؤالا طبيعيا، وبعد هنيهات رفعت الوسطى رأسَها… دققت في عينيّ جيدا وراحت تقص علي مأثرة دون أية مقدمات: كان أبو ذر ـ رضي الله عنه ـ يمرّ ببستان عنب، يقوم عليه فتى طيب، وكان الفتى يدعو أبا ذر إلى عنقود عنب كلما مرّ بالبستان فيجيبه إلى ذلك، وبعد مدة قال أبو ذر للفتى: لن أجيبك حتى تشاركني أكلَ العنقود، فأجابه الفتى، وما أن تذوق أولى الحبّات حتى صاح من حموضتها، فسأل ضيفه مندهشا: أكنت تأكله حامضا منذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوه الخير ـ 1 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 5 يوليو 2008 الساعة: 16:30 م

artaraيتفوّق الخيرُ عل الشرّ بحرف واحد، هذا يعني أنه الأقوى، ولأننا عادة ما نقف مع الأقوى، فلماذا لا نقف مع الخير.

………

لا شكّ في أن أبانا الأوّلَ عندما تلقّى الأسماءَ كلها من السّماء، انتبه إلى هذا المعطى، فاختار طريق الخير، والنسل خير.

………

النسل الذي دشنه آدمُ، واستحق به لقب أبو البشرية، هو أرقى ممارسات الخير/ النسل توريث للحياة… لذلك فإن القاتل يُنظَر إليه في كل الحضارات واللأديان، على أنه شرّير/ القتل ضدّ النسل، لأنه أرقى ممارسات الشر.

ملاحظة: انتبهوا إلى أن معنى كلمة أرقى في سياق الخير تعني أعلى من العلو، بينما تحمل في سياق الشر معنى كلمة أبشع/ الخير يزين الصفات.

………

لم نسمع أبدا أن ملاكا واحدا ارتكب شرا، إنه الصبر على الخير، كما لم نسمع أن شيطانا واحدا ارتكب خيرا، إنه الصبر على الشر، أما عند البشر… فيمكن أن نجد ملائكة كما يمكن أن نجد شياطين، ذلك أن الإنسان هو المخلوق الوحيد المفتوح على المتناقضات، وهو تكريم سماوي له في الحقيقة، لأنه إقرار بحريته/ الحرية في فعل الخير أو الشر.

………

تفكير الإنسان الأول في العمران، هو  أول تفكير حضاري مارسه/ المدينة خير، ووحدهم الأشرار يجعلوننا نفكر في الخراب.

……………

خالط الأشرار عاما واحدا، وستجد أنك لم تستعمل كلمات الخير منذ شهور، والعكس صحيح بالضرورة/

تنتعش كلمات الخير أو الشر في القواميس بالممارسة.

……………….

النفاق هو استعمال كلمات الخير لغرض شرير، في المقابل لا نستطيع أن نستعمل كلمات الشر لغرض خيّر، لأن الشر لا يحمل إلا معنىً واحدا: الشر.

في سياق متصل: لا يستوي الخير مع الشر، لأن الشر أحادي الخلية، بينما الخير مفتوح عدد الخلايا، لذلك يمكن أن تندسّ  خلية الشر في نسيج الخير، لكن لا يمكن أن تدخل خلايا الخير في خلية الشر.

………….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنقذوا الذاكرة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 07:23 ص

artaraعاجلا إلى السادة وزراء : الداخلية ـ المجاهدين ـ الثقافة

 أصحاب المعالي المحترمين

تعلمون أنّ ذاكرة الشعب جزء من جوهره، الذي يشكّل هويته الوطنية التي تعطيه معناه في التاريخ بكل أبعاده الزمنية والحضارية، والذاكرة ليست أحداثا تروى كاملة أو منقوصة فقط، وإنما هي معالمُ احتضنت تلك الأحداثَ أيضا، فاكتسبت صفة التراث المادي، ولا يكتسب المعْلَم أهميته بقدمه فقط، بل من خلال ارتباطه بمفصل مهمّ في التاريخ أيضا، وقد كانت ولا زالت ثورة التحرير الكبرى واحدا من أعظم مفاصلنا التاريخية بالشكل الذي جعلها مرجعية في حياتنا نحن الجزائريين، لذلك فإن كل المعالم الأثرية المرتبطة بها أخذت أو يجب أن تأخذ هذه القداسة الوطنية، وإنَّ أعراش غرب ولاية برج بوعريريج [ أولاد علي ـ أولاد جحيش ـ أولاد يعقوب ـ أولاد ثاير ـ أولاد ضاعن ـ أولاد سيدي اعمر ـ أولاد شبيل ـ أولاد زيد ـ أولاد طريف ـ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة الذاكرة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 18:49 م

239ima

ashkanظروف الكتابة: الثالثة والربع صباحا، من يوم الأحد 22 جوان 2008، بعد العودة من إحدى سهرات المهرجان الوطني لموسيقى الحوزي، على الهواء الطلق بالصهريج الكبير، المعْلَم الذي خلفه الزيانيون قبل سبعة قرون، دخلت الغرفة مشحونا بأحاسيسَ، لو أعيرت للربيع لأكل كل الفصول، تذكرت أنني لم لم أكتبْ خيطا واحدا، فشرعت في كتابة ما ستقرؤون

راس الخيط: قيل لكم إنه كانت لأحدهم هواية عجيبة وغريبة، هي نبش قبور الموتى حديثي الالتحاق بالرفيق الأعلى، وتجريدهم من أكفانهم، حتى ضاق الناس ذرعا بفعلاته، فاجتمعوا في صعيد واحد ودعوا عليه فمات، وما هي إلا مدة حتى أصبحوا يجدون موتاهم عراة ومعلقين في نواصي الأشجار، حينها قالوا: كنا نعاني ممن يعري فقط، فجاءنا من يعري ويعلق أيضا، تذكرت هذه المحكية الشعبية، في معرض مقارنة خفيفة، أجريتها مع نفسي، بين المجالس المحلية المنتخبة في مرحلة الأحادية الحزبية، ونظرائهم في مرحلة التعددية، أو التحول الديمقراطي، كما يقول أشقاؤنا التوانسة، ولم تتعلق المقارنة بطبيعة التصرف في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، فلها المعنيون بها والمختصون فيها، أكثر مني ككاتب، وإنما تعلقت بطبيعة التعامل مع التراث الحضاري للأمة الجزائرية/ المادي منه تحديدا، إذ كنا نعاني إلى غاية نهاية العشرية السوداء، إهمالَ المنتخبين المحليين، للمعالم الأثرية، ما أثر في وجودها شكلا ومضمونا، فقد تداعى بعضها على مستوى البناء، فيما تداعى بعضها على مستوى الرمز عند الناس، إلى درجة أن كثيرا منها أصبحت مراتعَ للرعاة والمنحرفين، أما اليومَ… فلم نعد نشكو إهمالها فقط، وإنما استئصالها من الأساس، نتيجة نقص الوعي عند هؤلاء المنتخبين بالتاريخ وذاكرة الأماكن، [ الأمر ليس للتعميم طبعا ]، وإما نتيجة أنهم يرونها قطعَ أرض لا بد أن تتحول إلى بازارات، وليس المشكل مطر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى الشيخين وطار وبوجدرة رجاء توقفا

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 20 يونيو 2008 الساعة: 20:25 م

boudwtأبادر إلى القول إنني أتدخل هنا ككاتب جزائري ناشئ، شاءت له أقداره التي لا تستقر على ريح، أن ينتمي إلى هذا الحقل الرّمزي الذي يفترض فيه أن يستمدّ المنتمون إليه، قيمتهم من شرعية الجمال، لا من شرعية التاريخ، ووحدها عفويتي مشفوعة بغيرتي على أبجديات وأخلاق الحضور الثقافي، ستحملني على التعبير عن الانزعاج ممّا عاد فقاله شيخنا بوجدرة عن شيخنا وطار، وممّا ردّ به شيخنا وطار على شيخنا بوجدرة، مدشنَيْن بذلك صائفة جديدة من صراع الديكة، تماما كما عوّدانا منذ كنا نحبو في الكتابة بداية التسعينيات، وسأبادر إلى القول مرة أخرى، إنني أراهما كبيرين في هذا المجال، وقد نشأت على اعتبارهما نموذجين لي ، ومن هنا يأخذ انزعاجي مبرّرَه، إذ كيف يسقط الشيخان كلَّ مرة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنّة العبث

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 يونيو 2008 الساعة: 09:56 ص

23كنا جالسَيْن أعلى سدّ قدّارة، محاطَين بجبال بوزقزة سيئة السّمعة الأمنية في التسعينيات، وتحتنا ترقد مدينة بودواو، كعروس وجدت عريسها قبيل سنّ اليأس، اعترف لي بعد تنهيدة لو صبّها في السدّ لفاض على سهول المتيجة: أنا خائف يا بوكبة، قلت مندهشا: ممَّ يا بلميلود؟، قال: من أمور واضحة وأخرى غامضة، ومن أمور مادية وأخرى روحية، ومن أمور تخصّني وأخرى تخصّ غيري، بمعنى أنني أعيش خوفا مركّبا لا أستطيع لمْلمتَه، آهِ لو كانت هناك جائزة لأكبر خوف متكامل، لحصلتُ عليها، شريطة أن تكون لجنة التحكيم نزيهة لا غشاش فيها، قلت: ومن يدريك؟، فقد تؤول إلى غيرك، لأن الخوف بات صديقا لكثير من الجزائريين، كما يمكن أن تؤول إلى أحد رؤساء الدول الغربية أوالعربية تحت تسمية: جائزة راعي الخوف من الجزائر، على غرار جائزة راعي الثقافة العربية التي حصدها الرئيس بوتفليقة من الأكاديمية العربية الأوربية، إذ يبدو أن الجزائر بدأت تعود إلى مقام إخافة الآخرين منها، وتكالبُ إعلامهم عليها دليل على ذلك، يا ليتنا كنا خبيرين استراتجيين، حتى نعرف حقيقة دواعي ذلك، ارتفع صوته الصدئ بالغناء، حتى رددته شعاب المكان: الصَّيدْ يبقى صَيد/ْ حتى لوكانْ يشرُفْ/ منو لَذيابْ خايفهْ، قلتُ: كفى… كفى يا بلميلود، فصمتك أكثر طربا من غنائك، التفت إليَّ بنظرة جادة: ألمْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة الاحتجاج

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 16 يونيو 2008 الساعة: 10:18 ص


bouk

10111

كنتُ مسافرا إلى الشرق الجزائري على متن سيارة أجرة، كانت السّماء حمراءَ بالغبار، وكانت السّيارة حمّاما غفل القائمُ عليه عن ضبطه، لستُ أدري ما الذي حصل لنا نحن المجاورين للنوافذ، حتى غفلنا عن إنزال زجاجها؟، شخصيا كنت أغرق بالتقسيط في رواية بذور سحرية للكاتب الهندي نايبول، فيما كان الآخرون غرقى في متاهات لم أعرفها، فقد أصبح الإنسان الجزائري يقوم بفعلٍ كأن يأكلَ… يشربَ… يتكلمَ… يمشيَ، وباله ليس مشغولا بذاك الفعل، بل بآخرَ في خياله، لقد بات يغفل عن الواقعي بالافتراضي، تالمو ضاق ذرعا بواقعه، عن وعي أو عن غير وعي، فهو يهرب منه بكل الأشكال، بالمناسبة: كثيرا ما نتحدّث عن الحرقة من الجزائر إلى أوربا، لكننا لا ننتبه إلى حرقة أخطر منها، هي الحرقة من الواقع إلى الخيال، ليس من منطلق رومانسي كما تفعل الشعوب السعيدة، بل من منطلق سلبي، أفرغ واقعَنا من أيِّ محتوىً عملي، فنحن نعمل ولكننا لا نركّز فيما نعمل، فيطلع شغلنا ارتجاليا… فوضويا وخاليا من الإبداع.

2

كانت السّيارة تأكل الطريقَ الوطنيَّ رقم 05، وكانت الحرارة تشرب الأجسادَ، وكنا نحن المجاورين للنوافذ، غافلين عن فتحها لتهوية الدّاخل، وإذا بالشيخ الذي من الخلف ينفجر فجأة شتما وصراخا: بُلَداء… كسالى… أحجار لا إحساس لها، كيف لا تفتحون النوافذَ في هذا الصّهد؟، أم أنكم تعوّدتم على حرارة الاحتكاك أيّها المخنثون؟…، فأسرعتُ أنا إلى إنزال الزجاج، لا لأتجنّب كلابَ لسانه العضّا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عودة الدونكشوت

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 15 يونيو 2008 الساعة: 17:37 م

v3هو كهل هادئ وقصير، يعتمر قلنسوة مائلة، ويتعاطى ربطة عنق صارخة الألوان، قد ينسى يدَه ولا ينسى محفظته الضخمة أبدا، وهو بذلك منسجم مع أفكاره جدا، فربطة العنق تلخص قناعته بكونه رئيسَ الجمهورية القادمَ، والمحفظة السمينة تلخص قناعته بكونه أكبرَ مثقف في الجزائر، كتب على ظهر كتابه الأول، ـ وأنا أستعمل كلمتي كتب وكتاب بتحفظ شديد، لأنهما مرادفتان هنا لكلمتي ادعى وادعاءـ : أنا شاعر ومفكر جزائري معروف، درست الفلسفة في أمريكا، وحاضرت في جامعات الغرب، وناظرت كبار المفكرين في القارات الخمس….، إلى آخر السيرة الذاتية المتواضعة جدا، بحيث يخرج من يقرؤها، وهو لا يعرف خلفياتها بانطباع ملخصه: هذا رجل عظيم جدا، وهو يعرض كتابيه اليتيمين، وأجدد تحفظي المسؤول على كلمة كتابيه، في كل طبعة من المعرضين الوطني والدولي للكتاب، في جناح خاص به وحده، لا يقل مساحة وأبهة عن أجنحة دور النشر المشاركة، وإذا حدث أن فكر المنظمون في رفض ذلك، بحجة أنه ليس ناشرا، وأن كتابيه مجرد صفحات قليلة لا تقدم فنا ولا فكرا، فإن حيحاية ستثور على رؤوسهم، يعيش معتقدا أن الجزائريين يعيشون محرومين منه، لأن النظام منعه من جمع التوقيعات اللازمة لأن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية، إلى درجة أنه سخر له أربعة آلاف شرطي ودركي لمراقبته أثناء فترة جمع التوقيعات، كما يعيش معتقدا أن الطاهر وطار كاتب تافه، وبوجدرة لص ومحمد ديب لا قيمة له، لأنهم حرموه من لقب كاتب الجزائر الأول، وأن كل الصحافيين المنتمين إلى الأقسام الثقافية خاصة الخير شوار، سخرتهم السلطة ليحرموه من الظهور في وسائل الإعلام، متسائلا بحرقة: لماذا كل هذا الحقد؟/ لقد شاء الله أن أكون بهذا التميز، فكيف يقفون أمام إرادة الله؟،ثم يعود إلى نفسه ليحقنها بجرعة من العزاء: لا بد أن يأتي يوم تُفتح فيه الجزائر أمام الإعلام الغربي، وحينها فقط سيدرك الجزائريون قيمته، فالغربيون لا يجاملون أحدا، ولا يبخسون الناس حقوقهم، بل إنه سيجد نفسه أمام أكثرَ من فرصة ليعمل محللا في أكبر القنوات والجرائد والمجلات، متقاضيا أجوره باليورو والدولار، ما يوفر له أكياسا يستثمرها في دار نشر كبيرة لها فروع في البر والبحر، لا ينشر فيها لغيره، أين الكاتب الجزائري الجيد الذي يستحق أن ينشر له؟، وهو بهذا ليس إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استقالة مُخ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 10:10 ص

imagesقلتُ: دعْني يا بلميلود… دعني، فأنا حابس من مخي هذه اللحظة، ولا أملك قطرة من رغبة في الكلام أو الاستماع أو الكتابة أو التنشيط، قال: حتى توقفُ المخ يحتاج إلى أمر من المخ، فما الذي حدث لك حتى أمر مخُك نفسَه بالتوقف؟، قلت وأنا أبذل جهدا ثقيلا في أن أستوعبَ كوني أمارس فعل الكلام: ربما عاتبتْ روحي مخي، على أنه أصبح لا يسمح لها بالتدخل في تحديد نظرتي إلى الأشياء، مما أشعره بعدالة عتابها، لأن العقل الذي لا يأتي الفسادُ على كلّه، منصف بالضرورة، فاستقال لها مؤقتا، قال: ولا شكّ في أنها لم تعاتبه في هذه الأيام بالذات، إلا لأنك عشتَ تجربة صوفية عالية، أراكَ تخفيها عني، وأنا هنا لا أعاتبك على الإخفاء، لأنه يتعلق بأمر خاص بك وحدك… التصوف حالة فردية قبل أن تكون حالة جماعية، بل إنه يفقد كثيرا من حرارته الروحية والرؤيوية، إذا عُمّم لأنه يقع في التنميط ثم في التسطيح من خلال إدماج العامة في عوالمه العميقة، فتحوله من لحظة روحية وفكرية كاشفة، غير قابلة للكذب، إلى لحظة طقوسية جماعية مفتوحة على التقمص الكاذب، وإذا تأملنا النزوع الصوفي الجزائري الجديدَ، فإننا نلاحظ أنه كاذب في كثير من توجهاته، بسبب تبنيه من طرف أناس لا علاقة لهم بالزاوية بكل المفاهيم والممارسات الأصيلة التي اكتسبتها بفعل تراكمات التجربة الصوفية في المغرب العربي/ أرض الولاية كما يقول ابن خلدون،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خارج العناوين

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 11 يونيو 2008 الساعة: 13:18 م

pic01كان يوما حلوا مارسَ فيه الربيع أجمل استعراضاته، وكان إحساسي بالكآبة خريفا استولى على جميع جوارحي، لست أدري كيف حصل لي ذلك، رغم أنني لا أعاني مشكلا واضحا، كآبة غامضة وإحساس داخلي بالقرف، جعلاني لا أستطيع أن أستمتع بأيّ شيء كان من دواعي سعادتي في السّابق، كأن أواجه البارابول برغبتي في الانتقال بين المحطات، بمعدل دقيقة لكل محطة، وبمرور ساعة، أكون قد التقطت ستين مشهدا مختلفا، ثم أعجن تلك المشاهد فيما بينها، فأخرج بحالة ما أستثمرها إبداعيا، وقد فعلت ذلك صباحَ هذا اليوم الحلو الذي مارس فيه الربيع أجمل استعراضاته، فلم أزددْ إلا كآبةً وقرفا،… قرف… قرف… قرفُ.

ستّ دقائقَ مختارة:

1 / حوار معادٌ مع فضيلة الفاروق على تلفزيون دبي، تسلخ فيه أحلام مستغانمي سلخا، وتمدح فيه غادة السمّان مدحا، بلهجة لبنانية لم أجد لها مبررا، وهي التي كثيرا ما كتبت أن الفضائية الجزائرية لا تقدم الخصوصيات الوطنية.

2/ سلمان بن فهد العودة يتحدث على قناة الآم بي سي عن العلاقات العاطفية بين الشباب.

3 / أغنية حزينة جدا على القناة الكردية آم آم سي، مصحوبة بمشاهدَ ترصد خصوصيات الأمة الكردية.

4 / شريط جنان حية في الأرض على الجزيرة الوثائقية، حيث رأيت دبا يفترس غزالا رضيعا.

5/ تركي الدخيل في حوار على قناة العربية، مع بسنت رشاد حول كتابها الذي  كُفّرت بسببه: الحب والجنس في حياة الرسول عليه السلام.

6/ شريط في آرتي عن تقنيات الضوء في الفن التشكيلي الوسيط.

انخرطت في العاصمة ماشيا، أبحث عن متعة مضادة للقرف، فالتقطتْ أذناي حوارا ساخنا بين شابّ مهندم، وآخرَ يبدو أنه من قيادات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب الوجوه

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 9 يونيو 2008 الساعة: 13:20 م

121301كم أحبّ أن أستعمر زاوية في إحدى المقاهي المزروعة في ساحة أودان، وأطلقَ أفراس عينيّ كي تركض في وجوه العابرات والعابرين/ الملامحُ كتب تتطلّب سطورُها فضولا خاصّا، لا يتأتى لمن يؤمن أنّ المعرفة في بطون الكتب الورقية فقط/ قال لي صديق شاعر، وقد حكيت له ذلك: تتطلب شهوة أم فضولا؟، فشاكسته: شهوة المعرفة، تخلق شهوة الفضول، ونحن في الحقيقة لا نكفّ عن إبداع الجديد، بفقداننا شهوة الفضول، وإنما بفقداننا شهوة المعرفة، خاصّة إذا كبرنا واعتقدنا أننا أصبحنا عارفين/ شعورنا الدّائم بالجهل، أو بعبارة أدقّ: شعورنا الدّائم بالخوف من الجهل، هو صمّام الأمان الذي يقينا شرّ فقدان شهوة المعرفة، ولأننا لا نملك موهبة قراءة الوجوه، أو نسارع إلى التشكيك في طبيعة من يملكها، فقد بقي الوجه الجزائري كتابا محروما من أن يقرأه الناس، أين الوجه الجزائري بكل تضاريسه التي اكتسبها عبر تراكمات التاريخ، في رواياتنا ومسرحياتنا وأفلامنا ولوحاتنا؟، بل وفي دراساتنا الإنسانية المختلفة؟/ أكاد أغامر فأقول: إنه راح ضحية إهمالات المثقف، أكثرَ ممّا راح ضحية إهمالات السّياسي، وهذا ليس دفاعا عن السياسيين كما سيسارع البعض إلى فهمه وإفهامه، ولكنه هجوم على الذوات المثقفة التي أوغلت في القفز على كثير من الشروط التي تعطي للمثقف مفهومه الحقيقي/ اصطحبت مرة صديقا شاعرا، إلى ملتقىً أدبي ليكتشف ويكتشفه الناس، فقال لي ونحن نعود: إياك أن تدعوني مرة أخرى، إلى مثل هذه المحشا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صهيل الحجر

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 06:29 ص

121282قال لي: لا يوجد جزائري واحد يقطن في المدينة لا يملك جذورا في الدشرة، ولا يوجد قاطن في الدشرة لا يملك قرابة في المدينة، بمعنى أنّ ذاكرة المدينة الجزائرية قروية، في حين أن مستقبل القرية في الجزائر مدني، أي أن مدنا قادمة هي في الأصل قرىً سمُنتْ، فإن أحسنّا التخطيط لها، فستكون بديلا ثقافيا وأخلاقيا للمدن العتيقة المترهلة، بحكم أنها ـ أعني المدن الجديدة ـ ، أقرب إلى الجذور من جهة، وأكثر تطلعا للتمدن من جهة ثانية، وإن تركناها تنمو ارتجاليا، فستنظم إلى قائمة المدن الإسمنتية التي تنتج الجريمة، ويومها سنجد أنفسنا لا نحن حافظنا على قرية، ولا نحن ربينا مدينة، وهي نسخة أخرى من صورة الإنسان الأول، الفرق بينهما فقط في سرعة الانتشار.

قلت له: ماذا جلبت لك فاطمة من قرية جدها؟، قال: سلة خضر طبيعية… لونها… ذوقها… حجمها طبيعي، وأنت بألف صحة وشفاء، هل تعلم أنني وضعتها فوق الطاولة ورحت أخاطبها كأنها كائنات حية؟، قلت لها: نلت من الماء والشمس ما نلت، فأنت فعلا خضر لا اصفرار فيها، وقد أصابتني العلة في العاصمة من الخضر التي لا اخضرار فيها، وتذكرت جدي فبكيت، كان يقول لي: اليد التي لا تنتج ما يأكل الفم، يد تستحق أن توضع في الوراء، وها نحن يا سلتي الجميلة بتنا لا ننتج خضرنا ولا فوكهنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة المدن

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 6 يونيو 2008 الساعة: 17:22 م

ـ 1 ـ

لستُ مفكّرا أو سياسيا أو كاتبا محترفا للمقال، لذلك لا تنتظروا مني في خيوطي إلا تداعيات متداخلة، كالتي تبدأ هكذا: سلكت بالسيارة الطريق الرابط بين تلمسان والجزائر العاصمة، متوقفا في وهران فمستغانم فغليزان فالسلف فعين الدفلى فالبليدة، وما بينهما من مدن صغيرة، ولم يكن وقوفَ ساعة وساعتين، بل كان وقوفَ يوم ويومين، مصحوبا بصديقين فنانين، أثق في عيونهما وهي ترى الأشياءَ.

ـ 2 ـ

في الحقيقة… لم يكن ذلك قصدَنا من وراء الرحلة التي جاءت فجأة، لكنكم تعرفون الفنانين، كيف يحبون أن يفهموا ما بين السطور والشوارع، فاتفقنا على أن نقارن بين المدن التي ننزل فيها، من حيث المظهر والذهنيات، وكان أن لاحظنا تفاوتات كثيرة بين مدينة وأخرى.

ـ 3 ـ

كثيرون هم الذين يقومون بمثل هذه الرحلات، وبما أنهم يفهمون السياحة على أنها زيارة الآثار فقط، فإنهم يخرجون من تلك المدن عارفين بماضيها، وجاهلين بمداخل الحياة المعاصرة فيها، لأنهم لم يقتربوا من دبيب شوارعها، ولم يخالطوه في تحركاته المختلفة، وما يثير الدهشة، ويولّد القرفَ، أن هذه العقلية موجودة حتى عند قطاع واسع من الكتاب والفنانين، مرة بسبب التعالي، ومرة بسبب الخوف من مواجهة الناس، والنتيجة أننا أصبحنا نقرأ أعمالا إبداعية، ونشاهد أخرى، لا أثر فيها للشارع الجديد، وهو العامل الأبرز لنفور المتلقي الجزائري، من الأعمال الأدبية والسينمائية الجزائرية، والأمر متروك للنقاش.

ـ 4 ـ

إن المكان الجزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات الضياع التركي

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 09:12 ص

fesكنتُ أستعمر زاوية في أحد المقاهي التي على أرصفة ساحة أودان، [ لا يخضع المقهى للتأنيث والتذكير في آلجي ]، تارة أسرّح أفراس عينيّ تركض في أوجه العابرات والعابرين، وأخرى أنكمش على نفسي أحدث اللهَ والإنسان فيها، وإذا بعلي بلميلود يطلع على غير المتوقع… أقول على غير المتوقع بالنسبة لتلك اللحظة بالذات، أما على العموم، فهو سيد المفاجئآت، جلس في هدوء من أحسّ بأنه غير مرغوب فيه، لا لأنه سيء، ولكن لرغبتي في أن أختلي بنفسي وسط الناس/ احترم شرودي فلم ينفجر بالكلام إلا بعد مدة تعوّدت فيها على أنه موجود.
قال:  البارحة كنت أشاهد مسلسلا تركيا عنوانه سنوات الضياع، وهناك أدركت أن أوربا محقة في تخوفها من ضمّ تركيا إليها، قلت: هل قيل هذا في المسلسل؟، قال: ليس تصريحا بل تلميحا، قلت: وكيف ذلك؟، قال: بينما كان البطلان يتحدثان في مشهد لحي شعبي في استطنبول، كان في الخلف طفلان  يلعبان لعبة السيوف، قلت: م
اذا أردت أن تقول؟، قال: لا يزال الطفل في تركيا ـ رغم ثمانين سنة من التربية العلمانية ـ يكبر على السيف والحصان كرمزين شرقيين يلخصان مفهوم الفحولة لديه، وهو مخيال يعصمه ـ مهما انخرط في الحياة المدنية الغربية ـ من النسيان الحضاري، قد يتناسى لكنه لا ينسى كونَه مسلما، والدليل أن الشارع التركي عاد بعد أربعة وتسعين عاما، فمكن الحجاب من الوصول إلى الكرسي الذي كان يجلس عليه أتاتورك، وعلينا أن نكون موضوعيين مع أوربا، باعتبارها مجموعة حضارية مغايرة، فنتفهم ترددها في ضمّ تركيا إليها، فمن حقها أن تخاف على نسيجها الثقافي، ومنه على حضورها السياسي في العالم، من إضافة خلايا مغايرة إلى جدسدها الحضاري، لكن لا يمكن أن نتفهم تركيا، وهي تلهث وراء هذا الحلم الأوربي، وكأنها لا تعي سنن الحضارات في الرفض والقبول، يجب أن تفهم أنها أصبحت حديثة على مستوى وسائل العيش فقط، أما على مستوى المخيال، فهي ما زالت متجذرة في اللحظة الإسلامية، مثلها مثل إيران وباكستان وماليزيا، وأنها لا يمكن أن تصل إلى أسوار فيينا مرة أخرى إلا بالسيف، كما في المرة الأولى، وهذا صعب جدا عليها اليوم، أما أن تعود بدعوة سلام من أوربا،  فهذا أصعب أصعب في نظري، ولو وجهت نصف جهودها الأوربية، إلى العالم الإسلامي لاستطاعت أن تكتسب حصانة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسافات قولية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 27 أبريل 2008 الساعة: 11:19 ص

 مسافة أولى484874

لا يبيضُ بالُ الحجرة، الرّغبةَ في الخروج على الزمن

لا يبيضُ بالُ الشجرة، الحلمَ باعتلاء رأس النسر

لا يُفلس المفلسُ

لا يُضحك الموناليزا، سوى الشفاه اللحيمة

والعيون التي تسكنها دودةُ شهوة المواسم.

مسافة ثانية

مشيتُ البارحة وحيدا تحت الرذاذ في آلجي

فاكتشفتُ صلاة تغار منها إناث الآلهة: أن أعضّ على شتاء أصابعي

وأحنّ إلى صيف يديك

هل يداك حقيقيتان، ويداي مفازة الفراغ؟.

مسافة ثالثة

يتمُ يدي…

على يتم ليلي…

على يتم لقلاقة فوق الجامع اليتيم…

جاءتني رغبة في احتضان ريح الجسر في تيليملي

وأعدمتها فورا، نزولا عند نصيحة كهل "مجنون": لا تذهبْ إليهم، فلم يعد إلينا ميّت واحد منهم.

……………………..

………….

اكتفيتُ بزيارة المقبرة في القطّار

القبر الأول: هنا يستريح فتىً ضيّع العمرَ في العشرين.

القبر الثاني: هنا يستريح شيخ ضيّعه العمرُ في الثمانين.

القبر الثالث: هنا تستريح امرأة في السّابعة والأربعين، [ كم تصبح العلوم الدقيقة إنسانية في عدّ القبور]

القبر الذي يشبه الجميعَ: أنا…والمطر الحيّ يغسلني بثيابي، كشهيد المصائر الغامضة

هناك بكيت وصلّيتُ: يا رب البرازخ المرة/ أدخلني أو أخرجهم.

مسافة رابعة

يصهل الحصان الأبكم بالرّكض

يتدارك العصفور وحدته بالهجرة

تضيق عن الشمس سماؤها

ويتسع بال العناقيد.

مسافة خامسة

قال لي ظل الرّب: تعالَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 16

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:47 م

razikeجدتي لأبي مريم بنت سعيد بوكبة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 15

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:46 م

dsc015مع بعض طلبة العلم الشرعي مريدي إحدى الزوايا بأدرار.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 14

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:43 م

dsc014في قاعة التجميل بالتلفزيون، ومن الخلف الصحفي بلقاسم مام مقدم نشرة أخبار الثامنة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 13

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:40 م

dsc014مع الروائي سعيد مقدم.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 13

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:38 م

bokebaمع الشاعر حسين الشيخ.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 08

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:37 م

bokebaمع الروائية فضيلة الفاروق.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 12

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:36 م

bokebaتسجيل إذاعي مع الكاتب أحمد بوعلام الدلباني.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور11

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:35 م

bokebaمن اليمين.. الروائي والصحفي الجزائري حميد عبد القادر والروائي بشير مفتي والكاتب فيصل الاحمر والروائي العراقي علي بدر.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 10

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:30 م

razikeمع الأستاذة سلمى خضراء الجيوسي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 09

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:28 م

dsc015مع الروائي الجزائري بشير مفتي والشاعر العراقي خالد المعالي صاحب دار الجمل.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 08

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:26 م

bokebaمع الشاعر الجزائري يوسف وغليسي.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 07

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:25 م

bokebaمع الشاعر السوري المقيم في فنلندا حسين الشيخ والتونسي خالد النجار.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 06

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:21 م

bokebaحوار في برنامجي الإذاعي "المشهد الأدبي" مع الشاعر محمد لمين بوشعيب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور05

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:19 م

dsc014حوار في برنامجي التلفزيوني "وجهة نظر" مع أستاذي الفلسفة نور الدين جباب وعبد الرحمان بوقاف

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 04

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:16 م

bokebaتسجيل إذاعي لبرنامج المشهد الأدبي مع الشاعر علي بوزوالغ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 03

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:10 م

dsc012بيت الطفولة، في قرية "تيزي حسن"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طريق الحكايات 02

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:06 م

الحلقة الثانية

قلت لكم ـ اللهم ارحم الوالدين ـ إن سائق التاكسي من "آلجي" إلى مستغانم، غرق في صمت صهلتْ معه أرواحنا، بعد أن قصّ علينا قصة الشاب العسكري الذي ذبح أمام عينيه في أواخر 1993 ، فانتشلتُه بهذا السؤال: الأكيد أنه ليس الوحيد يا عمي بوجمعة/ انتفض كغريق نفختَ فيه الهواء: قلت لكم إن هذه العين لو تحكي ماشافت في هذه الطريق، لاحتاجتْ إلى عمر الأزمة من الوقت لا تقضيه إلا في الحكايات، ثم غطس من جديد في بحيرة صمته، حتى أنه بدأ يسهو عن المقود، وهو السائق الذي أنفق ثلثي عمره سياقةً، ثم فجأة رفع رأسه: أتدرون السبب الذي جعلني لم أنس ذاك الفتى إلى اليوم؟/ عبارة قالها وهما يهمّان بذبحه، قال: أناشدكم بالله العظيم، وبرسوله الكريم، ألا تشوهوا وجهي، بعد ذبحي كي لا تحزن أمي أكثر، لكنهما لم يراعيا مناشدته، إذ جدعا أنفه وأذنيه وشفتيه/ أخرج أحدهما "مشوارة" من جيبه/ وضع فيه الأعضاء المجدوعة، وتقدّم إلي: هديتنا إليك، لأنك تسترت على الخروف/ قلت لكم ـ يضيف عمي بوجمعة ـ إن كلمة الخرفان، كانوا يطلقونها على شباب الخدمة الوطنية، وصمت/ تعالى بكاء الفتى الذي خلفى في السيارة، وراح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طريق الحكايات 01

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 1 أبريل 2008 الساعة: 11:12 ص

الحلقة الأولى

عادة ما لا أستطيع أن أنام في اللّيلة الأولى، التي أدخل فيها مدينة لا أعرفها جيّدا من الدّاخل/ الأمرُ يشبه عنديَ أن ينام عريس في ناصية

الليلة الأولى من دخوله على عروسه، لذلك فقد قضيتُ ليلة وصوليَ إلى مستغانم صاحيا في النّوم، وغافيا في الصّحو، أي أنّني تخيّلت حكايات المدينة وأنا صاح، وحلمتُ مشاهدَ منها وأنا

غاف/ هل يمكن تأريخ الحكايات المحلومة، واعتبارها حقائقَ ذاتَ سلطة ؟/  إذن كم من حقيقة وصلتنا من هذا الباب؟، فبتنا محكومين بتصديقها، بل أصبح تصديقها عاملا حاسما

في طبيعة النظر إلى ذواتنا؟/هل الكتابة الأدبية إلا حكايات محلومة يتداخل فيها الخيال مع الواقع ويتغذيان من بعضهما حتى يصبح الواحد منهما مرآة الآخر، يرى كلٌّ منهما ذاته في مقابله/ الآخر، فيطلعَ نصُّ الاختلاف، وعليه فإن سلطة الحقيقة الأدبية والفنية عموما، رغم أنها متخيّلة، أقوى من سلطة

الحقيقة التاريخية، رغم أنها واقعية، إذ يمكن أن تتغيّر الثانية، بينما يستحيل تغيير الأولى، وهنا أستشهد بمثال أحالني عليه الأستاذ السعيد بوطاجين قال: يحدث أن يُثبت العلماء ـ بناءً على مستجدات علمية ـ أنّ نابليون ليس مدفونا حيث يعتقد النّاس، لكن ليس من الممكن أن يثبتوا أن هاملت لم يمتْ في نهاية مسرحية شيكسبير

من هنا قفزتْ إلى ذهني هذه الأسئلة: لماذا لا تتحمّس الجزائر كثيرا لكتابة حكاياتها؟، فتصبحَ حقيقة أدبية، إلى جانب كونها حقيقة تاريخية، وإذا استطاعتْ في فترات متقاربة أو متباعدة أن تنجب نصوصا كبيرة، فلماذا لا تدافع عنها في المحافل العالمية الكبرى؟/ لماذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعلامي محمّد بغداد للمحقق:

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 31 مارس 2008 الساعة: 07:40 ص

بسيط في مظهره وفي تعامله مع الناس، إذا كنت لا تعرفه ورأيته يصول في أروقة التلفزيون ممتشقا سيجارته، قلت إنه لا يحمل همّا في الدنيا، لكن بمجرد أن تشاركه عفويته قليلا حتى تكتشف أنك أمام كائن مؤرق بكثير من الهموم الفكرية والإنسانية، قدم من المدية إلى العاصمة طالبا لعلوم الشريعة، فانخرط  في الصحافة المكتوبة، ثم في التلفزيون، عبر محطات مثيرة ومشوقه، نحاول أن نقف معه عند بعضها هذا الحوار.

التحقت بجامعة الأغواط عام 1989 متخصّصا في الاكتروتكنيك، ثم بعد عام واحد، تحوّلت إلى جامعة الجزائر متخصّصا في علوم الشريعة، لماذا كان ذاك التحوّل؟

كانت الحركة الإسلامية قوية جدّا في تلك الفترة، وكانت تربيتي الأولى بين أحضانها، فتهيّأ لي أن التخصّص في الشريعة طريق للانخراط الصّحيح في التيار الإسلامي.

ألا تلاحظ أن كثيرا من الطلبة الذين يتوجهون إلى الشعب العلمية، سرعان ما يتركونها إلى العلوم الشرعية، بمجرد استقطابهم من الإسلاميين؟

السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى طبيعة البرامج التربوية المعتمدة لدينا.

كيف؟

إن الطالب عندما يحصل على الباكالوريا، لا يكون مسلحا بأية مناعة فكرية وثقافية تقيه الوقوع في شراك الإسلاميين، الذين يعتبرون أكثرَ التيارات الفكرية نشاطا وتفانيا في الأوساط الجامعية، بالمقارنة مع التيارات الأخرى التي تسكن في الأبراج العالية.

 

هل أستطيع أن أفهم أنك تعتبر نفسك اليوم ضحية في الأمس؟

 

إلى حدّ كبير.

 

كيف؟

 

قلت لك إن ثقافتي الأولى كانت ثقافة محافظة، تقترب كثيرا من التيار الإسلامي، وغير مكتشفة للخطابات الأخرى.

 

هل أنت نادم اليوم على اختيارك ذاك؟

 

لا… لأنني استفدت كثيرا من تلك التجربة، فلو لم أعشها لكنت اليوم أنظر إلى الخطاب الإسلامي، خارج طبيعته الحقيقية، كثيرون ينتقدونه، وهم لا يعرفونه، لقد مكنتني تلك التجربة من فهم طبيعة الإسلاميين وخطابهم.

 

ماذا فهمت؟

 

فهمت أمرين: الأوّل يتعلّق بعاطفية الخطاب الإسلامي وسطحيته، فهو يلامس الطبقات المحطمة في المجتمع، ويستغلّ أحلامها وتطلعاتها إلى حياة أفضل، ويتعلّق الأمر الثاني بسوء سلوكيات قطاع واسع من الإسلاميين، أكثر من غيرهم أحيانا.

 

هل لك أن تعطينا دليلا على ادعاءاتك؟

 

في سنة 2000 حرمت من مناقشة شهادة الماجستير، بسبب مقال كتبته في "الخبر الأسبوعي"، ينتقد حركة مجتمع السلم.

 

من حرمك؟

 

كان المشرف عليّ واحدا من نواب الحركة في البرلمان، رفض أن أناقش، بعد أن وقّع على تقرير قبول المناقشة، بسبب ذاك المقال، وهدّد إدارة المعهد باستخدام نفوذه ضدّها، إن هي سمحت لي بالمناقشة.

 

وإلى أين وصلت الأمور؟

 

ألغيت الرسالة تماما، ما اضطرّني إلى البداية من جديد مع مشرف آخر، والغريب في الأمر، أن النائب نفسَه شنّ بعدها حملة شعواء على قيادة الحركة، لأنها رفضت أن تعيد ترشيحه للبرلمان.

 

متى ظهرت ميولاتك الإعلامية؟

 

في الجامعة حيث مارست نشاطا طلابيا خاصّة في الإعلام.

 

في أيّ تنظيم كنت تنشط؟

 

في الاتحاد العام الطلابي الحر، حيث أسست أوّل فرع له في جامعة الأغواط.

 

ومتى كانت أولى ممارساتك الإعلامية فعليا؟

 

في أسبوعية الحقيقة عام 1992 ، إذ كتبت في مجال المستقبليات.

 

هل كان توجهك إلى المستقبليات ميلا طبيعيا لديك، أم تأثرا بمدير الجريدة الأستاذ سليم قلالة؟

 

صراحة… كان تأثرا بمدير الجريدة، وبالأستاذ وليد عبد الحي، الذي كان يكتب في هذا المجال بالجريدة نفسها.

 

ما هي أهمّ "الاستشرافات" التي كتبتها في تلك الفترة؟

 

مستقبل الإسلاميين الجزائريين بعد حرب الخليج الثانية.

 

ما الذي كنت تراه بخصوص ذلك؟

 

قلت إن الإسلاميين إما أنهم مقبلون على الانتحار، وإما أنهم سيتعلمنون.

 

وهل صدّقتك الأيام فيما بعد؟

 

بدون ثرثرة: آلت الجبهة الإسلامية إلى المصير الأوّل، فيما آلت حركة مجتمع السلم إلى المصير الثاني.

 

هل سبّب لك وعيك الجديد، بالتيار الإسلامي الذي تربيت في أحضانه، مشاكلَ من طرفه؟

 

كثيرا…

 

كيف؟

 

اتهموني بالزندقة والفجور والخروج عن الصفّ.

 

كيف تعاملت مع الوضع؟

 

كان أمامي خياران: إما أن أعود إلى "الأحضان"، وأدوس على قناعاتي، مقنعا نفسي بكوني منافقا، وإما أن أتحمّل ضريبة الحرية، فاخترت حريتي.

 

ثمّ انتقلت من "الحقيقة"، إلى "اليوم"، كيف ولماذا؟

 

كانت جريدة اليوم في بداياتها، تخصّص فضاءات مهمّة للمقالات التحليلية، فأغراني ذلك بالانتقال إليها، حيث كتبت مقالات في إطار اهتمامي بالبحث في الإسلام السياسي.

 

ومن بين "أخطر" استنتاجاتك يومها، أن السلفية ستقوى في المستقبل، بعد سقوط "الجيا".

 

قلت إن السلفية فكر يتجاوب مع الظروف إقداما وإقبالا، بحيث يتراجع إذا لاحظ انحسار العمل المسلّح إلى المساجد والأحياء الشعبية، محتميا بمقولات السلف الصالح، لاستقطاب جيل جديد من الشباب، يعاود الكرّة بهم في حركة عنف جديدة، وهذا ما حدث فعلا، بظهور الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وهذا الهدوء الذي نلاحظه اليوم، بغضّ النظر عن التفجيرات الأخيرة، سيكون مقدمة لموجة جديدة علينا أن نهتم بها خارج الحلول الترقيعية.

 

بقيت في "اليوم" سنة تقريبا، كيف كانت علاقتك باحميدة العياشي، الذي كان يرأس تحريرها؟

 

لم يلغ لي موضوعا كتبته أبدا، بل كان يشجعني دائما على الكتابة والبحث، كلما لاحظ فتوري.

 

ثمّ انتقلت إلى "الخبر الأسبوعي"، هل كان ذلك بمناسبة انتقاله هو أيضا إلى العنوان نفسه؟

 

نعم… حصل ذلك بطلب منه، فكتبت مقالات في الإطار ذاته، ومنها المقال الذي قلت لك إنه كان سببا في حرماني من مناقشة الماجستير، تحت عنوان" الكومندوس والزجاجة المكسورة.

 

بمعنى؟

 

هي عبارة للمرحوم الكبير محفوظ نحناح، حيث قال بمناسبة تحالفه الأوّل مع الأرندي والأفلان، إنهم أسّسوا كومندوسا على أنقاض زجاجة الفيس المكسورة.

 

هل اتصل بك ـ رحمه الله ـ محتجا على ما كتبتَ؟

 

بالعكس… كان يشجعني في كثير من المناسبات على النقد، وقد كتبت بعد انتقاله إلى رحمة ربّه، مقالا عنوانه: آخر المحترمين، وللأسف فقد خلّف أمانة لم يصنها كثير ممن بقوا بعده.

 

كم مكثت في الخبر الأسبوعي؟

 

نصف سنة ثم غادرت.

 

بسبب ماذا؟

 

بسبب الحصول على منصب أستاذ، بمعهد تكوين الإطارات الدينية بتيزي وزو.

 

بأية عقلية مارست تلك المهمّة؟

 

كنت أنوي إحداث تغيير في البرنامج المتخلّف المسطّر من طرف وزارة الشؤون الدينية، والذي يعمل على تفريخ أناس يساهمون بوعي أو بدونه، في تعميق الأزمة وتوريط بيوت العبادة في تدمير البلاد.

 

كم مكثت هناك، وهل نجحت في رهانك؟

 

بقيت ثلاث سنوات بين تيزي وزو وتلاغمة، وكان توفيقي ضعيفا جدا.

 

لماذا؟

 

لسببين، يرجع أوّلهما إلى انتماء قطاع واسع من الطلبة إلى الطبقات المحرومة، بحيث أنهم يقبلون على تلك المعاهد بعد تسربهم المدرسي، سعيا وراء تحقيق راتب شهري، بعد تخرّجهم، وبعد أن يحصلوا عليه يلاحظون أنه لا يكفيهم، فيلجؤون إلى ممارسات أقرب إلى الشعوذة منها إلى الشرع الحنيف، الشيء الذي يجعل صورتهم تهتزّ لدى الناس خاصة الشباب، ويلمّع صورة السلفيين، الذين يستغلون الوضع للتغلغل في المجتمع وضرب المرجعية الدينية للوطن.

 

والسبب الثاني؟

 

تواطؤ الوصاية.

 

كيف؟

 

من خلال سكوتها على هذه الممارسات، وتكليف أناس لا علاقة لهم بهذا القطاع الحسّاس جدا، لكونه يتدخل مباشرة في تكوين الضمير الدين للناس، والذي على أساسه يقبل الفرد الأمور أو يرفضها.

 

هل توقفت عن الكتابة الصحفية في تلك الفترة؟

 

توقفت عن النشر، لكنني لم أتوقف عن الكتابة، أثناءها ألفت كتابي الأوّل "القرار السياسي في الخلافة الراشدة".

 

وهو مبحث حاول تأصيل المقولات الإسلامية في السياسة، ألا تراه نوعا من التعاطي السلفي الذي ترفضه؟

 

بالعكس، قصدت دعوة التيار الإسلامي إلى مراجعة تراثه المؤسس لخطابه، كونه يتحدث عن مرجعية لا يفهم حقيقتها، ولا يملك أدوات تحقيقها في الميدان، في ظل المعطيات العالمية الجديدة.

 

كيف تلقّى الإسلاميون هذا الكتاب؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة محبّة إلى وزير الاتصال:

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 30 مارس 2008 الساعة: 08:17 ص

tkqyavهنا/ أين الإذاعة الثقافية الجزائرية؟.

معالي الوزير الأستاذ بوكرزازة:

تعوّدنا في الجزائر على أن تكون الرّسائل المفتوحة إلى أصحاب المعالي، حاملة لهموم واهتمامات شخصية لمواطن أو لجماعة من المواطنين، وهذا ما ينتفي تماما في هذه الرّسالة التي أرفعها بمحبّة كبيرة إلى معاليكم، لذلك أسارع إلى القول: إنها من كاتب جزائري شابّ، مهموم بالمساهمة في تفعيل المشهد الثقافيّ الوطنيّ، وإنارته بما تيسّر له من منافذَ ونوافذَ، يرعاها بعض المخلصين لثقافة هذا الوطن/ كاتب عاش مع الفنانين والكتّاب والمبدعين الجزائريين، على اختلاف أجيالهم ومناطقهم وحساسياتهم، أكثرَ ممّا عاش مع أسرته، ويفرح بخلق تقليد ثقافي جديد، أو بإعادة بعث تقليد جميل، أكثرَ من فرحته بإنجاز شخصيّ في حياته، وهي نزعة لا تميّزه وحده، بل يشاركه فيها العديدُ من مبدعي هذه البلاد، التي كثرت ولاداتها للمبدعين، وقلّت منابرها التي تحتضن أصواتهم، وعن واحد من أهمّ هذه المنابر تأتيكم رسالتي.

معالي الوزير:

لقد كان بعث مشروع الإذاعة الثقافية الجزائرية، قبل أربعة عشر عاماً، خطوة جريئة وباعثة للأمل في نفوس كثير من الجزائريين، الذين اختاروا الفنّ والإبداعَ طريقا لهم، ـ وهم وإن كانوا قلّة ـ مثل أشجار الفاكهة، لا نراها كثيرا في حياتنا، لكنّ ثمارها تصلنا في كلّ حين، فهل تصل ثمار الإذاعة الثقافية اليومَ، إلى كلّ من يحبّها؟، أو هو مؤهل لأنْ يحبّها؟/ سؤال يُفترض ألاّ أطرحه أصلا، لأنّ الإجابة عنه معروفة سلفا: "لا طبعا"، فهي غيرُ ممكنة الالتقاط حتى في أطراف العاصمة، وإن حدث ذلك فمع كثير من الفوضى والتشويش، مع حجم ساعيّ يُقدّر بستّ ساعات فقط، ومقرّ يخجل العاملون فيه من استضافة مثقف جزائريّ أو أجنبيّ كبير، ما جعلهم عرضة لكلّ عقد النقص، أمام زملائهم في القنوات الأخرى، وإن كان محبّو الحياة في مظاهرها المريحة، يغارون من نظرائهم الذين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأماسي:

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 29 مارس 2008 الساعة: 15:52 م

0zqox6الأماسي:

يستضيف المذيع الشاب صهيب شراير في أمسية شعرية من "أماسي"

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجهة نظر

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 29 مارس 2008 الساعة: 15:45 م

otszrjوُجهة نظر:

يعكف برنامج "وجهة نظر" على تقديم المشهد الثقافي الجزائري عبر استضافة عدد من المثقفين لطرح الإشكاليات الثقافية ومناقشة الهم الثقافي.

الحصة من إعداد وتقديم عبد الرزاق بوكبة وإخراج وسيلة شاكر، تبث حصريا على الجزائرية الثالثة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فصول..

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 29 مارس 2008 الساعة: 09:32 ص

lyakagفُصـول:

حصة ثقافية تهتم بالراهن الثقافي من خلال مائدة حوار تجمع الفاعلين في المشهد الثقافي الجزائري والعربي، من تقديم عبد الرزاق بوكبة.

***

مواعيد البث:

على القناة الأرضية:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقامُ الجزائري ـ 2 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 29 مارس 2008 الساعة: 09:14 ص

297171زوّج بدويٌّ ابنتيه، واحدة في الصّحراء، وأخرى في الهضاب، وبعد مدّة زارهما ـ كلاًّ على حدة ـ ليتفقّدَ أحوالَهما، فقالت له الصّحراوية: لم يأت العامُ هذا العامَ، وباتت ضروعنا وزروعنا مهدّدة بالجفاف، وانفجرتْ نحيبا، وقالت له الهضابية: كان هذا العام مطيرا، وستفيض الضّروع والزّروع، ما يضاعف شغلي وأتعابي، وانفجرتْ تنتحب أمامه، وحين رجوعه قال لأمّهما التي سألته عنهما: "صبّتْ يندبوا/ ما صبّتش يندبوا".

أفليْسَ هذا الشعور بعدم الرّضا عن الواقع، عند كلّ واحد من الجزائريين، هو المقام الذي بتنا نسكنه جميعا؟، إذ لا أحد بات راضيا عن واقعه مهما كانت طبيعته/ لا الكبيرُ ولا الصّغيرُ/ لا الغنيُّ ولا الفقيرُ/ لا المُدارُ ولا المُديرُ، وغابت عن حياتنا اليومية تلك العبارة الجميلة التي كنا نقولها في السّابق بكلّ عمق، قاصدين بها الاعتراف لله بفضله، واستزادتنا له منه: "الحمد لله"/ فما بال هذه العبارة ذبلت في حلوقنا اليوم، وأصبحت تطلع كنبتة جفّ عنها الماء؟، رغم أن في حياتنا نعما تسوجبها منا صادقة وحارّة؟، كنت ألتقي أصدقاءَ يطمحون إلى مناصبَ في السّياسة أو الثقافة، فيغمرونني بوابل من السّخط واليأس، وسبّ البلاد التي لم تحققْ طموحاتهم، و"دارت الأيّامُ"، وأصبحوا مدراءَ مهمّين في مؤسّسات مهمّة، ولم تنقصْ جرعة السّخط واليأس لديهم، كلّ ما في الأمر أنها غيّرت مجراها، ولنا أن نسأل البوّابَ في أيّة مؤسّسة عن شعوره، ثمّ ننقلَ السؤال نفسَه إلى مديره، فإننا سنجد الإجابة حتما واحدة: "ما تشكرشْ"، وهو مقام خطير جدّا، ينخر المجتمعات التي تدخله، أكثرَ مما ينخرها الاستعمار إذا دخلها، لأنّ الاستعمار الأجنبي، بقدر ما هو عامل  من عوامل الاستغلال، بقدر ما هو عامل طارئ للوحدة، وشعور الأفراد بمسؤولياتهم، [ لا بدّ من إعادة تأمّل تجربتنا مع فرنسا على مدار قرن واثنتين وثلاثين سنة ]، بينما مقام "السّخط الشامل"، يفتت ـ أوّل ما يفتّت ـ شعور الفرد بالجماعة، وهو شعور يؤدّي به إلى الاستقالة من الهمّ الوطني، وبالتالي إلى التهاون في كلّ مهمّة يقوم بها، وهذا ما نلمسه في مؤسّساتنا العمومية، إذ لا أحد بات يعمل "من قلبه"، فالكناس في الشارع يحمل المكنسة والسّيجارة معا، حتى أنك تحسّ بأنه يتحرّك فقط، ليبرّر وجودَه شكليا أمام مسؤوليه، والنتيجة شارع نصف مكنوس، ومسؤولوه يمرّون عليه "في الغرّة مرّة"، لا ليحاسبوه على نصف الكنس، ولكن ليمارسوا "استعراضا" قد يكونون مرفوقين فيه بجميلة من الجميلات، أو ذاهبين بعده إلى مهمّة شخصية لا علاقة لها بمهمّتهم العامّة، بل إنّ هذه "الدّودة" انتقلت حتى إلى قطاع واسع من "رجال الله" في المساجد، بحيث أنّ بعض الأئمّة لا يحضرون إلى الجامع، [ لاحظوا… كنا ـ نحن الجزائريين ـ نسمّي بيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شذرات ـ 2 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 28 مارس 2008 الساعة: 08:52 ص

1963181

كشف الرّوائي الكبير رشيد بوجدرة، في آخر تدخّل له على منصّة جزائرية إعجابَه الشديدَ، بتجربة الرّوائية الجزائرية زهرة ديك، والحقيقةُ أنها ليست المرّةَ الأولى التي يكشف فيها صديقنا عن هذا الإعجاب، بل إنها العاشرة أو الثانية عشر، إن لم تكن العشرين، بل إنه أبدى هذا الإعجابَ، في الكثير من هذه المرّات، مصحوبا بتأكيده على شروعه في ترجمة إحدى روايتيها: "بين |فكّي وطن"، أو "في الجبّة لا أحد" إلى اللغة الفرنسية، وتوالتْ وعود بوجدرة، مع توالي السنين، ولم يتحقّقْ منها شيء!، فأيّ معنىً لاستمراره في إبداء إعجابه؟َ!، مع تراجعه عن وعده، أليس القول الذي لا يتبعه عمل، مجرّدَ حدِّ أصوات، كما يقول الجرجاني صديقه في التراث؟، ولأنني أحترم رشيد، أريده أن يمارس وعدَه، ولأنني أحترم زهرة، أريدها أن تسعد بأن تهاجر روايتها إلى القرّاء بالفرنسية، وعلى يد من؟، على يد بوجدرة الكبير.

2

كان المحسوبون على الثقافة، والإنتاج الثقافيِّ عندنا، قبل سنوات قليلة جدا، حينَ كان المشهد الثقافي والإعلامي، أقلَّ مبادرات من الآن،  يجيبونك  إذا سألتهم : كيف الحال؟، بإجابة واحدة: إنها خاوية على عروشها، بل إنّ الكثير منهم يعلّق فشلَه، أو تأخرَه على مشجب ذلك الخواء.

اليومَ: بعد أن أصبح مشهدنا الثقافي والإعلامي، يتوفّر على بعض الشرايين النابضة، من خلال بعض من يستحقون أن يُلقبوا بالمناضلين الثقافيين، بتَّ لا تسمع واحدا من هؤلاء، يوجّه كلمة شكر أو إطراء أو مجاملة أو اعتراف، إلى الساهرين على هذه الشرايين النابضة، في القطاع العمومي أو القطاع الخاص، حتى يؤْمِنوا أكثرَ بمسعاهم، ويتغلّبوا على دواعي اليأس والتثبيط ، بل إنّ البعض أصبحوا م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 02

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 27 مارس 2008 الساعة: 16:07 م

bokebaفي الإذاعة الوطنية/ برنامج فاكهة الليل 2006

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اتحاد الكتاب الجزائريين: عارنا المشترك!

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 27 مارس 2008 الساعة: 09:58 ص

f02الواقع أنني أكتب هنا، كشاهد ميداني على الوقائع التي طبعت أزمة اتحاد الكتاب الجزائريين منذ بداياتها، إلا ما بُيّت منها بليل طبعا، وهي وقائعُ يمكن أن نتجاوز عن كونها صراعاتٍ شللية ومصلحية ضيقة، إلى اعتبارها اختلافا طبيعيا حول طريقة تسيير الاتحاد، والأفق الذي يجب أن يصل إليه.

لكن ما يهمنا في كلتا الحالتين، أن الاتحاد يعيش اليوم وضعا مخزيا، لم يعشه منذ تأسّس على يد رجال الشرف الأدبي والفكري الأوائل، مثل: مالك بن نبي ومحمد العيد آل خليفة، ومولود معمري ومالك حداد وجون سيناك، مواكبا الحراك الثقافي الوطني، على مدار عمر الاستقلال، ما أعطاه بعدا رمزيا، يميّزه عن باقي الواجهات الثقافية الأخرى، حتى وإن كانت أكثر منه مالا ونشاطا وانتشارا.

ما يستوجب على كل الأطراف، سواء كانت داخل هذه الأزمة أو خارجها، أن تراعي هذا البعد الرمزي، بضرورة تخليها عن أنانياتها، أو حيادها السلبي، والسعي إلى المساهمة في إخراج الاتحاد من هذا الخزي الذي آل إليه، لأنها إن لم تفعل، ستبوء هي نفسها به، حتى وإن حاولت أن تتهرب أو تتملّص منه، ذلك أن الاتحاد إرث ثقافي وطني جماعي، ليس لأحد الحق في أن يعبث به، أو يدعي أنه ليس معنيا بالدفاع عنه، أو يزايد فيقول إنه أكثر الأطراف حبا له.

وقد كنت مرة في المقهى المقابل للمقر الوطني، فاستأذنني شاب في الحديث إلي فأذنت له، قال وكله دهشة واستغراب: إنه يسكن في العمارة التي تضمّ  مقرّ اتحاد الكتاب، وإنه لاحظ أن بابه الخلفي يتحول ليلا إلى مبولة للعابر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكاتب والإعلامي كمال قرور للمحقّق:

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 26 مارس 2008 الساعة: 10:54 ص

  • قلت لمحمد الصّالح يحياوي: أنت لا تملك الشجاعة الأدبيةlei263
  • أخشى أن تتراجع لجنة مالك حدّاد عن منحي الجائزةَ!
  • من قال إن كمال قرور كاتب روائي؟، هكذا تساءل عدد غير قليل ممّن يعرفونه مغامرا إعلاميا فقط ، ومن قال إنه إعلامي له تجاربُ تمتزج فيها روح الجرأة بروح التحدّي؟، هكذا تساءل أيضا بعض من علم بذلك بعد حصوله على جائزة مالك حداد للرواية في طبعتها لعام 2008 ، وأمام هذه "اللخبطة" التي تكتنف حياته الأدبية والإعلامية، ارتأيت أن أقف معه في هذا الحوار الصّريح، عند أهمّ مفاصل تجربته في عالم الصحافة، التي كأنها أخذت تسمية "مهنة المتاعب" من  حجم معاناته وخيباته فيها.
  • قبل جائزة مالك حدّاد، كان الكثيرون يرون فيك إعلاميا فقط، وبعدها بات الكثيرون يرون فيك كاتبا فقط، كيف تتعامل مع هذا التوزّع؟
  •  
  • كنت أهتمّ بالأدب، خاصّة القصّة القصيرة منذ الثمانينيات، ولأنني لم أجدْ في كلّ ما كتبت نضجا كبيرا، فقد أحرقته كلّه، ودخلت عالم الصّحافة بدون رصيد أدبي.
  • ومتى عدت للكتابة الأدبية إذن؟
  • في الـ 2002 ، حيث صرت أكتب باستمرار، دون أن أحصيَ أو أعرف طبيعة ما أكتب.
  • بمعنى أنك لا تملك مشروعا إبداعيا واضح المعالم؟ 
  • بل قل إنني كنت مشتتا بين التوجّه الفكري في الكتابة، والتوجّه الأدبي.
  • فانتصرتَ للتوجّه الثاني؟ 
  • في بداية العودة ركّزت على التوجّه الفكري، فكتبتُ "الكتاب الأزرق/ الدّولة الرّاعية والمواطن الفعّال"، ومجموعة من المقالات نشرتها في الخير والشروق.
  • ماذا تعني بالكتاب الأزرق؟
  • طرحت فيه فكرت التعاقد بين الحاكم والمحكوم، التي جاء بها هوبز وروسو، إسقاطا على الواقع الجزائري، والزرقة التي حملها العنوان، إحالة على لون السّماء، كفضاء وسيع غير مملوك من طرف الأقلية، عكس الأرض التي رُهنتْ وتفرّق ترابها في الزمَر، وإذا راعينا فلسفة الألوان، فإننا نجد الأزرق لونا يتميز بالمنطقية والعقلانية والنشاط وقلة الثرثرة، وهي القيم التي علينا أن نتحلّى بها في استعادة الأرض، بعدها عادت إليَّ الرغبة في الكتابة الأدبية، فكتبت روايتي "الترّاس" الحائزة على جائزة مالك حداد، ومجموعة قصصية عنوانها "رجل لا يجيء"، وأخرى بعنوان " الشعوب التعيسة في الجمهوريات البئيسة".
  • ألا ترى أنّ هذا العنوان الأخير كلاسيكيٌّ ومقرف؟
  • تماما…، لكنني راهنتُ على هذا، لأن المجموعة كانت محاولة مني لكتابة القرف، الذي بات مواطنا جزائريا بامتياز.
  • دع الأديب فيك يمارس قرفَه الشهيَّ جانبا، وعرّجْ بنا على "دودة" الإعلام، متى ظهرت للوجود؟
  • ما بين سنتي 1986 و1987 ، حيث كنت طالبا بجامعة قسنطينة، طبعا مع إرهاصات سابقة في الثانوية، فباشرت جملة من الحوارات في يومية "النصر" التي كانت حينا عنوانا كبيرا.
  • من حاورتَ؟
  • مثلا الناقد المسرحي الدكتور رشيد بوشعير، وهنا أشير إلى أنّ بعضها كان يُنشر في الصّفحة الأخيرة على أهمّيتها، مع مجموعة من المقالات الثقافية.
  • مثلا
  • مثل مقال كان ردّا على الشاعر الظاهرة عبد الله بوخالفة رحمه الله، ناقشت فيه دعوتَه للشعراء الجزائريين إلى توظيف الفلسفة في نصوصهم، وأصارحك بأنني اكتشفت بعد سنوات كوني لم أكن منتبها لعمق الفتى، كان انتحاره خسارة للمشهد الأدبي الجزائري، ولا أقول للشعر فقط، وإنما للرّواية أيضا، إذ كثيرا ما فاتحني برغبته في كتابة الرّواية.
  • هل كنت موظّفا في "النصر"، أم مجردَ متعاون؟
  • بل كنت متعاونا فقط، وحين فُتح المجال للتوظيف في ماي 1989 ، لم يوظفوني رغم أنهم وعدوني بذلك، فصدمت وفكرت في الالتحاق بالخدمة العسكرية، لكنني أجلت الأمر.
  • هل أدّيت الخدمة العسكرية بعدها؟
  • راهنت على التأجيل حتى أكرموني بالإعفاء عام 2000 ، حين بلغت من العمر أربعا وثلاثين سنة، ولا تندهش إذا قلت لك إنني أشعر اليوم بالنقص حين أسمع أصدقائي يتحدّثون عن ذكرياتهم في الخدمة الوطنية.
  • هل ستلتحق بالجيش لو أتيحت لك الفرصة اليوم؟
  • للحياة العسكرية نكهتها التي قد تغذيني بنصوص، تختلف عن النصوص التي غذتني بها نكهة الحياة المدنية.
  • هل كانت صدمة "النصر" هي الصدمة الإعلامية الأولى في حياتك؟
  • بل الثالثة…
  • كيف؟
  • كانت الصدمة الأولى من التلفزيون، ما بين 1986 و1987 ، حيث كان من المنتظر أن أنشّط حصّة "سين ـ جيم" بعد مغادرة منشطها كمال علواني إلى العاصمة، لكن ذاك "المنتظر"، أصبح ملغى.
  • لماذا؟
  • أعطوني فرصة أسبوع لاختيار اللباس الذي أظهر به، وحين عودتي، قال لي المخرج إنهم استغنوا عن خدماتي، واختاروا فتاة جاءت لتشارك في "ألحان وشباب".
  • والصّدمة الثانية؟
  • بعد فشلي في الالتحاق بمحطة قسنطينة للتلفزيون، شاركت أنا وصديقي مراد بوكرزازة في تجربة صوتية للالتحاق بإذاعة سيرتا الجهوية، وبما أنهم كانوا بحاجة إلى صوت واحد فقط، فقد اختاروا مراد، واعتذروا لي أنا، لكنها كانت أخفّ الصدمات علي، لأن نجاح بوكرزازة، شكّل لي عزاء.
  • بالمناسبة: ما رأيك في التجربة التي خاضها مؤخرا في الكاميرا الخفية؟
  • تمنيت من أعماق قلبي، لو أنه لم يتورّطْ  في تجربة فاشلة كتلك، بعد فتوحاته الإذاعية منذ اختاروه عوضي كما حدثتك.
  • هل هذه الصّدمات المتوالية، هي التي مهّدت لانتقالك إلى العاصمة عام 1990؟
  • من قبلُ لم أفكر إطلاقا في دخول العاصمة، كانت قسنطينة تسحرني، وفيها ذكريات دراستي الجامعية وحبّي، لكن طموحي كان أولى من المكان، فكان علي أن أحمل حقيبتي وأرحل [ ينفجر ضاحكا فجأة ]: بل لم تكن لي حقيبة أصلا.
  • لماذا دخلت "آلجي"؟
  • كان طموح والدي أن أصبح معلما بعد أداء واجب الخدمة الوطنية، لكنني كنت دوما أفضل جنون الصّحافة، معتقدا أن العاصمة تمكّنني من الالتحاق بجريدة ما، وهنا عليك أن تدرك أن ذلك كان صعبا جدا في تك المرحلة، إذ لم تكن هناك إلا "الشعب" و"المساء" و"النصر" التي خلفتها في الشرق، وعلى الصحافيين اليوم أن يحمدوا الله على التعددية الإعلامية، إذ يمكنهم أن يعملوا في أكثر من عنوان، رغم ذلك عاهدت نفسي بألا أعود من حيث أتيت.
  • أين كنت تقيم، وممّ كنت تقتات؟
  • بخصوص القوت لا أذكر ما كنت آكل لقلته، أما المبيت فأغتنم الفرصة لأشكر إحدى منظفات الحيّ الجامعي حيدرة وسط، التي كانت تعطيني مفتاح مقصورتها حيث تضع أدوات التنظيف، كانت مقصورة بدون مصباح أصلا، وضيّقة لا تسعني أنا طويلَ القامة كما ترى.
  • هل وجودك في الحيّ الجامعي هو الذي ألهمك فكرة التسجيل في الماجستير؟
  • كان التسجيل شرطا ضروريا للحصول على غرفة، فالتحقت بمعهد علوم الإعلام والاتصال، بعد نجاحي في المسابقة، وفي هذه الفترة بالذات طردت من مقصورة المنظفة، مع تماطل الإدارة في تسليمي غرفة رغم أنني بتّ طالبا في الدّراسات العليا.
  • كيف تصرّفت؟
  • كنت صديقا لمحمد قرّوش صاحب العديد من الجرائد اليوم، مع ذكر أنه لم يكن كذلك في تلك الأيام، كان مجرّدَ طالب غني بطموحه فقط، فعرض علي مشاركته غرفته في الحيّ الجامعي.
  • هل درستَ في الماجستير بجدّية، أم أنك سجّلت فقط، لتحلّ مشكل السّكن؟
  • في البداية كان حلّ مشكلة السكن هو الهدف، لكن بعد مباشرة الدّراسة تغيّرت نوايايَ، فانخرطت في الدّراسة بجدّية، حتى أنمّي موهبتي الإعلامية، خاصّة بعد اكتشافي لنظرية ماكلوهان.
  • من هم الأساتذة الذين شكّلوا وعيَك الإعلاميَّ الجديد؟
  • الدّكتور عبد الرّحمن عزّي ـ الدّكتور إحدادن ـ العراقي خالد سلام ـ السّوري عزّت عجاّن ـ الأستاذ ابراهيم براهيمي، خاصّة الدّكتور عزّي.
  • لماذا هو بالذات؟
  • لأنّه كان أكثرَ من أستاذ يُعطي المعلومات، بل مفكّرا في مجال الإعلام، وللأسف الشديد فقد خسرته الجزائر، بهجرته إلى ماليزيا، وهنا أشير إلى أنه كان المُشْرفَ عليّ في الماجستير، وبهجرته توقف المشروع.
  • ألم تناقش لحد الآن؟
  • نعم…، إذ طلبت من الدّكتور محمّد قيراط أن يشرف عليّ بدل الدّكتور عزّي، فوافق لكنه هو الآخر لم يمكث إلا قليلا، وهاجر إلى الإمارات العربية.
  • وكان موضوع الرسالة؟
  • آليات الصّراع الفكري عند مالك بن نبي.
  • فالتحقتَ بمجلّة "الوحدة" عام 1990
  • كان صديقي علاوة شواطي واحدا من أسرة تحريرها، فاقترح علي الالتحاق بها، وحين قابلت مديرها الأستاذ على ذراع قال لي: إن المجلة لا تتوفر على منصب مالي، فقلت له إنني مستعد للعمل مجانا ريثما يتوفر منصب مالي جديد، فقبل بذلك.
  • وهل جاء ذاك المنصب المالي؟
  • بعد نصف سنة، وهنا انتقل علي ذراع إلى "المساء"، وجاء صالح شكيرو مكانَه.
  • ما كنت تكتب في الوحدة؟
  • حوارات ـ تحقيقات وتغطيات لأحداث ثقافية وسياسية.
  • ما هو أهمّ شيء كتبته في رأيك؟
  • بل قل أطرف ما كتبته؟
  • هاتها 
  • كتبت مقالا صغيرا عنوانه: "الإنسان حيوان يخلص"، أي يتقاضى راتبا، وكان ذلك بسبب العَوَز، إذ قلت لك إنني كنت أعمل في البداية مجّانا، مع تأخر المنحة الجامعية، الأمر الذي حتّم علي "القارنطيطة" ليلا ونهارا، حتى صرت أراني حيوانا لا يأكل إلا شيئا واحدا، واستدعاني رئيس التحرير يومها عبد الله بشيم، فصارحته بوضعي، وكان كريما معي حين أمر المتصرّف المالي للمجلة بأن يصرف لي مبلغا ماليا، كان أول مقابل مادي أتقاضاه على جهودي.
  • ولمْ تطلْ فرحتك بالتوظيف في المجلّة حتى سرّحوك، كيف حصل ذلك؟
  • قمنا باحتجاج تضامنا منا مع عمال المطبعة.
  • من أنتم؟
  • أنا ـ علاوة شوّاطي ـ صادق جردي ـ اسماعيل بصباص ـ الحاج دحمان وعباس بومامي.
  • وما دخلكم أنتم في عمال المطبعة؟
  • من تدخل فيما لا يعنيه، وقع له ما لا يرضيه.
  • هل حصلتم على تعويض ما؟
  • لا طبعا…، وهنا دعني أدلي بشاهدة حق في صالح شكيرو، حيث نصحنا محبة فينا، بترك الاحتجاج، لأنه حماقة ستعرقل مستقبلنا، لكننا لم نأخذ بنصيحته، والغريب يا صديقي، أن عمال المطبعة عادوا إلى عملهم بمجرد طردنا، دون أن يقولوا لنا كلمة شكر واحدة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماتت الأسامي!

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 25 مارس 2008 الساعة: 10:18 ص

214096البحري ـ النوّي ـ مُحاد ـ الخيّر ـ قدّور ـ قادة ـ مُحَنْد ـ آكلي ـ الوناس ـ عاشور ـ علجية ـ محجوبة ـ الخامسة ـ الضَّوْ ـ الربح ـ عيشوش ـ برْكاهم ـ الحنّاشي ـ الوَلْهي ـ الجيلالي ـ لخضر ـ بلقاسم ـ ذهبية ـ معيوف ـ اعمر ـ خرفية ـ الحاج ـ مرزاق ـ وردية ـ الضاوية ـ السلامي ـ مولود ـ احْميدة ـ لَعموري ـ الزايدي ـ الربيعي ـ التومي ـ مخلوف ـ محمد الطاهر ـ محمد الصغير ـ محمد النذير ـ رمضان ـ شعبان ـ مصباح ـ الهادي ـ الحواس ـ ثامر ـ السامعي ـ النايلي ـ كلتوم ـ فطوم ـ العربي ـ الجازية ـ بومدين ـ نورية ـ عميروش ـ ثلجة ـ تاسعديت ـ الياقوت ـ الساسي ـ باية ـ حدّة ـ رزقي ـ العياشي، إلى آخر الأسماء التي ما أن يُذكر واحد منها، حتى يحيل على الجزائر بالدرجة الأولى، لأنه قد يوجد في غيرها من البلاد القريبة، من باب الامتداد الثقافي، أو يحيل عليها مباشرة، بحكم أنه لا يوجد إلا فيها وحدها، مثلما لتونس أو المغرب أو مصر أو الشام، أسماءُ تحيل عليها بالدرجة الأولى أو مباشرة، رغم عروبة هذا الاسم لفظا ودلالة، بمعنى أن هذه العروبة كان بإمكان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقام الجزائري

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 24 مارس 2008 الساعة: 10:04 ص

120635لسنا ملائكة، ولا يجب أن نتطلع إلى ذلك، ولسنا ـ في المقابل ـ شياطينَ، ولا يجب أن نتطلع إلى ذلك، بقدْر تطلعنا ـ كما يجب ـ إلى أن نكون مواطنين صالحين، انطلاقا من المفاهيم الإنسانية للمواطنة، التي نأخذ بعضها من موروثنا الحضاري، وبعضها من انفتاحنا على الموروث الإنساني، وبالتراكم نصل إلى وضع عتبات، تحدد تقدمنا أو تأخرنا في هذا المجال، بمعنى أن هناك مواقفَ وتصرفات ونزعات، غير مسموح بها تماما، لأنها تخرجنا من دائرة الإنسان، ناهيك عن دائرة المواطن، التي هي أرقى مقامات هذا الكائن، في نزعته الاجتماعية التي تعدّ جانبا مهمّا في تعريفه.

انطلاقا من هذا، في أية دائرة يمكن أن نصنّف الأعمال التالية:

غشّ في المسجد الأعظم، ما اضطرّ السيد الرئيس إلى الأمر بالتحقيق في المشروع، غشّ في لجنة الحجّ، ما اضطرّ السيد رئيس الحكومة، إلى تنحية خمسة وثلاثين عضوا فيها، غشّ في صندوق الزكاة، تمزيق للمصاحف، وتلطيخ للمساجد بالفضلات البشرية في العلمة، تحويل مقبرة إلى حانة في تبسة، اغتصاب معلم قرآن، لأربعة من تلاميذه في جيجل، بيع للحوم الحمير في العاصمة، ثلاثون كيلوغراما من الحشيش، في شواطئ محمية موريتي، غياب أستاذ اللغة العربية، عن تلاميذه بعد ثلاثة أشهر من انطلاق السنة الدراسية، في إحدى متوسطات بير مراد رايس ترتيب الجامعة الجزائرية، في المرتبة 6995 دوليا، تحويل بيت مالك بن نبي إلى ماخور، أخطاء بالجملة في الكتاب المدرسي، بتر للنشيد الوطني، اختطاف لطفل بريئ، وصبّه في بئر عميقة بتيزي وزو، استيراد لباطاطا الخنازير من كندا، تحوّل المعالم الأثرية، التي تختزن الذاكرة الوطنية، إلى مجمّعات للدعارة،… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ…. إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ… إلخ…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسائلُ في عيد الحب ـ 3 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 23 مارس 2008 الساعة: 10:25 ص

إلى ناشري الكتاب في الجزائر:32608

تعلمون أنّ دار النّشر، مؤسّسة ثقافية وتجارية لها أصول وتقاليد، يبنيها أصحابُها طوبةً فطوبة، وصعوبة فصعوبة، حتى تصبح علامة مسجّلة، يصبح النشر فيها من دواعي مصداقية الكاتب والكتاب، فيستفيدَ الناشر والمؤلّفُ معا، وآليا يستفيد طرف ثالث هو المتلقي، لكنّ المتأمّل لسياستكم في عالم النشر، يلمس ـ دون أن يبذل جهدا كبيرا ـ كونَكم الطرف َالوحيدَ المستفيدَ من العملية كلّها، بتلقيكم الأغلفة المالية لما تطبعونه من الوزارة، ثمّ بما تبيعونه بالجملة للمؤسسات والهيئات والسّماسرة، أمّا الكاتب/ المسكين، فلا يحظى بندوة مع الصّحافة، ولا بلقاء مع القرّاء، ولا بعرض كتابه في المعارض الدّولية المعروفة، وهو حرمان يصنع حرمان القارئ الذي قد يسمع بعنوان يهمّه، ولكنه لا يستطيع الحصول عليه، إلى درجة أنّ جميع الكتّاب في الجزائر، مجرّدُ ظواهرَ إعلامية لا قرائية، بمعنى أنّ أسماءهم أكبرُ من عدد قرّائهم،… فقليلا من الانتباه أيّها "الورّاقون"/ فإنّ البزنسة في الكتاب، طريق معبّد إلى الخراب.

إلى جماعة "الخبر":

كم فرحتُ عندما تجاوزتْ يوميتُكم، سقفَ الـ 600 ألف نسخة، لأنني نظرت إلى الحدث من زاوية كونه مكسبا وطنيا، ودليلا على نجاح التعددية الإعلامية في البلاد، لكنّني حزنتُ في الوقت نفسه، على أنكم لم تبادروا إلى يومنا هذا، بإطلاق ملحق ثقافي محترف ومحترم، يشرف عليه فريق محترف ومحترم، كما هو موجود في المشاهد الإعلامية العربية والغربية، يسلّط الضوء على المشهد الثقافي الجزائري، بكل أجياله وحساسياته، فاكّا الحصارَ بذلك عن الصّوت الإبداعيّ المغيّب، في بلد يقرؤكم فيه نصف مليونَ مواطن،… جرّبوا ـ أيّها الأصدقاء ـ، وبعدها إن كان هنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسائلُ في عيد الحب ـ 2 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 23 مارس 2008 الساعة: 10:16 ص

إلى ميهوبي عزّ الدّين:13sans

إذا كنتَ تعلم فتلك مصيبة، وإذا كنت لا تعلم فالمصيبة أعظمُ، والمقصودُ أنّ ثلاثة برامجَ أدبية حُذفتْ من الشبكات المختلفة في عهدتك، وكلها برامجُ ناجحة في خدمة الكتابة والكتّاب، الأوّل كان "فواصل"، الذي يُعْنى بجديد النشر، والثاني "فاكهة الليل"، الذي يُعنى بجديد الشعر، والثالث "ليلة أنس" الذي يشبهه، فهل هي معقولة هذه المجزرة بحقّ الحصص الأدبية في عهدك/ وأنت الأديبُ يا أخي الكبيرَ؟، [ تعلم أنني أحبّ أن أناديَك هكذا ].

إلى الكتّاب والفنانين أعضاء مجلس الأمّة:

بعضكم دخل المجلسَ بسبب الحزب، وبعضكم بسبب فخامة الرئيس، وأنتم في النهاية هناك، باعتباركم محسوبين على الثقافة والعمل الثقافي، مثلما أنّ هناك آخرين محسوبين على الفلاحة أو التجارة أو الإعلام أو…، فماذا قدّمتم للمشاريع الثقافية المهملة أو المعطلة، أو غير المفكّر فيها أصلا؟، والتي تصبّ في صميم رهانات الثقافة الوطنية اليوم؟/ لماذا لم تسعوا ـ مثلا ـ في اتجاه رفع الإهمال عن الإذاعة الثقافية، أو إطلاق مجلة ثقافية محترمة، أو سنّ قانون يُعطي للفنان حقوقَه، إذا كنتم قد فعلتم أشياءَ من هذا القبيل، وأحسستم بأنني بخستكم حقكم في الشكر والذكْر، فلكم كامل الحقّ في الرّدّ على هذه المساحة ذاتها.

إلى عدّة فلاحي:

أصارحك بأنني كنتُ أشعر أحيانا بالتقزّز، عندما أجد مقالك إلى جانب مقالي، في جريدة من الجرائد، خاصة إذا كنتَ تخوض في مسألة أدبية بحتة، أرى شخصيا أنها لا تعنيك، مثل ردّك مؤخرا على الأستاذ أدونيس، لكنني "بالطّولة" تصالحتُ مع وجودك، لأنني انتبهت إلى حقيقة كبيرة: كم برلمانيا جزائريا يكتب في الجرائد اليوم؟/ بل إنّ بعض الكتّاب أصلا، تركوا الكتابة بمجرّد أن استظلوا بقبّة البرلمان، ناهيك عن برلمانيّ لم يكن يكتب أصلا/ سي عدّة… أحيّيك.

إلى الكتّاب مدراء الثقافة:

قال العمّ الطّاهر وطّار مؤخرا، إن "سبب كتابة" روايته الأخيرة "قصيد في التذلل"، هو تأمّله  لتجربت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسائلُ في عيد الحب ـ 1 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 23 مارس 2008 الساعة: 07:31 ص

إلى وزيرة الثقافة:envelo

حدّثني صديق لا يكتب، ولا ينتج الفنّ، لكنه يعيشهما في كلّ ما يفكر ويقول ويتصرّف، قال: حدّثني جدّيَ اللهُ يرْحمُهُ، قال: تشرّد أحدُهم حتى تعوّد على الجوع والعطش والعراء، وذاتَ وليمة دعاه إليها صاحبُها، أكل وشرب وتغطّى، لكنه لم يصفّقْ، فلما سئل عن ذلك، قال: تشرّدتُ حتى تعوّدتُ على التشرّد، وجعتُ حتى تعوّد عليّ الجوعُ، وها قد أعادني عرسُكم إلى عادة الأكل والشرب والغطاء، فاضمنوا لي الدوامَ، وسأصفق حتى يملّني التصفيقٌ، تذكّرت هذه الحكاية ـ يضيف صديقي الذي لا يكتب ولا ينتج الفنَّ، لكنه يعيشهما ـ وأنا أعيش وقائعَ اختتام السّنة العربية في الجزائر، وبالمناسبة: فقد كنت أستيقظ كلَّ صباح، فأطّلعَ على موقع التظاهرة في الانترنيت، وأنتقي النشاط الذي يهمّني أكثر من غيره في ذلك النهار، حتى ألفتُ النشاطات الثقافية، وصار لي ذلك عادة، وأنا خائف من ألاّ أستطيع تغذيتها بعد انتهاء التظاهرة، إذا عاد الأمر إلى ما كان عليه من الرّكود والمناسباتية، لذلك أنا حزين وأترقب ما سيسفر عنه الرّبيع، هل سيطلع ثقافيا ـ إذ نجاح النشاط ليس في حاضره فقط، وإنما بامتداده إلى ما بعده أيضا؟، أم أنه سيطلع خاليا إلا من نشاط الطبيعة ـ، حكّ صديقي رأسَه، وقال: سؤال يصلح رسالة حبّ إلى معالي الوزيرة اللهُ يحفظُها.

إلى امحمد بن قطاف:

لا أقول لك إنك كنت بلا عيوب في التظاهرة، بعضها نتيجة التقصير، وبعضها ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع فتح النور بن ابراهيم

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 مارس 2008 الساعة: 11:57 ص

120618فتح النور بن إبراهيم للمحقق:

لا أؤمن بالصّحافة الحزبية في الجزائر

هو مكلف بالإعلام على مستوى المسرح الوطني الجزائري محيي الدّين باش طرزي، والمهرجان الوطني للمسح المحترف، تربطه علاقات حميمية مع جلّ الصحافيين العاملين في الأقسام الثقافية، في جل المنابر الإعلامية، وطريقة عمل تخضع لريتم وفلسفة خاصين، سيكشف لنا في هذا الحوار عن طبيعتهما، وعن محطات أخرى طبعت مسيرته

 

العارف بنشاطك وريتمه المتسارع، يدرك أنّ له خلفيات ما منذ البدايات/ ارصدْها لنا.

كانت البداية الأولى من البيت، بحيث كان الوالد قارئا مغزارا، ولم يكن هناك تلفزيون، فكان يقدّم لنا كلّ ما يقرأه في شكل حكايات في الليل، ما ولّد لديّ حبّ الاكتشاف والقراءة، لقد كنت أتصفّح كل الجرائد التي كان يقرأ.

ـ الشيء الذي ولّد لديك "دودة الصحافة".

تقريبا

ـ كيف؟

رأس الدودة [ يضحك... ] برز في المتوسطة، بحيث أنني خلقت تقليدا لم يكن من قبل، وهو المجلة الحائطية التي كنت ـ تقريبا ـ أعّها وحدي.

ـ ماذا كانت تحوي؟.

أناشيد وطنية ومعلومات في العلوم والفكر والتاريخ ومسابقات متنوعة.

ـ ألا تلاحظ أن هذه التقاليد بدأت تغيب عن مؤسساتنا التربوية اليوم؟.

بل قل غابت، والنتيجة نراها اليوم في الواقع، إذ قليلا ما نجد خرّيجي هذه المدارس يتصفّحون صفحات خارج الرياضة، بالإضافة إلى تدنّي مستواهم الفكري، مع أنها تقاليد لا تتطلب إلا وريقات وأقلاما، أما إذا راعينا تزود كثيرا من المؤسسات التربوية بالإعلام الآلي، فإن التكلفة ستقل.

ثم ماذا بعدلك؟

ثم التحقت بالثانوية، في سنة ثمانين، حيث بدأت الثانوية الجزائرية تنخرط في الفراغ

ـ لماذا؟

كانت مرحلة السبعينيان تعج بالحركية النقابية، والإيديولوجية، وكان الثناويون عناصرَ فعالة في المناخ العام للحراك الثقافي والفكري والسياسي، في إطار حملات التطوع والنشاط النقابي، أما الثمانينيات، فكانت مرحلة انتقالية من توجه سياسي معين، إلى "انفتاح" لا معالم له، مما جعلني ومجموعة من الزملاء نفكر في إنعاش الثانوية

ـ هل فيهم من هو معروف اليوم؟

لا للأسف، مع أن بعضهم كان يفوقني طاقة وإبداعا، فأنعشنا الثانونية بفرقة مسرحية، وبمجلة، ودعني هنا أستحضر حادثة

ـ تفضّلْ

بعد إصدارنا للعدد الأول بمشقة كبيرة، معتمدين على اشتراكات التلاميذ، أخذنا بعض الأعداد لمدير المؤسسة طالبين منه خمسة دنانير/ تكلفة العدد، فأعطانا خمسين دينارا، واعدا إيانا بدعم أكبر، وبعده مباشرة ذهبنا إلى الناظر، فكان ردّ فعله أن صفعني صفعة لم أنسها إلى غاية اليوم، لأننا في نظره ننشط خارج القانون

ـ ما هو دور تلك الصفعة في حقنك بالإصرار على المواصلة إلى غاية اليوم؟

كان ردّ فعله أقوى من صفعته، بحيث نزعت العدد من يده، وقلت له لن تأخذه إلا إذا دفعت ثمنه، محرضا التلاميذ عليه، وفعلا فقد أعطانا ضعف ما أعطانا المدير، وهنا أغلق القوس لأقول إن اهتمامي منذ ذلك كان إعلاميا ومسرحيا

ـ متى كانت أول خطوة فعلية، مع عناوين معروفة؟

قبل ثمانية عشر عاما مع "الجزائر الجمهورية"، حيث أصبحت مراسلا محليا لها من مستغانم، وقد كانت بالنسبة لي أكثر من جريدة بل مدرسة

ـ ماذا تعلمت منها؟

تعلمت منها كيف أكون إعلاميا أخدم قضايا شعبي رغم كل القيود، مثمنا الأيجابي وغير مهادن للسلبي، انتمائي لهذه الجريدة كان انتماء للخطّ الذي كانت تمثلّه

ـ أيّ خطّ؟

الديمقراطية ـ العدالة الاجتماعية ـ الدفاع عن حقوق المرأة والبطالين ـ الحفاظ على وسائل الإنتاج ـ السيادة والهوية الوطنيتان بكل مكوناتهما

ـ وهي مفردات كلها تنتمي إلى قاموس اليسار

لأنني كنت من قراء وموزعي جريدة "صوت الشعب"

ـ كان يشرف عليها الباكس؟

نعم، فقد كنت من محبي هذا التيار، وبعد ذلك أصبحت من مناضليه قبل تفكيكه

ـ تفكيكه بمعنى؟

بمعنى قبل أن يتمّ تجازوه وإلان واجه جديدة

ما رأيك في نسخته الحالية التي طلعت بعد المرحوم الهاشمي الشريف؟

أنا حضرت كل مؤتمرات الحزب، وكنت من المساهمين في خلق حركة "لتحدّي"، وضرورة الخروج بالفكر اليساري من الدوغائية الضيقة، لكنني اليوم لا أجد نفسي فيما تبقى منه

ـ هل يمكن أن أفهم أنك تؤمن بالصحافة الحزبية؟

إطلاقا لا أؤمن بها

ـ لماذا؟

الصحافة الحزبية تحدّ من حرية الصحفي، إذ كل ما يكتب فيها موجّه ومؤطّر ومراقب

ـ ولكن هناك صحافة حزبية ناجحة ومفتوحة في بعض الدّول

الطبقة السياسية فتية في الجزائر، وما تزال في طور النضج، منغلقة وغير متفتحة على الآخر، بحيث نجدها تطالب بحرية التعبير وبالديمقراطية، ولكن لا تمارسها في أطرها الداخلية، والغريب إن انّ بعض الصحف العمومية أكثر حرية وانفتاحا من صحافة بعض الأحزاب

ـ ماذا بعد تجربة الجزائر الجمهورية؟

توقفت الجريدة عن الصدور، فبدأت أراسل "صوت الغرب"

ـ ثم التحق بالجامعة سنة أربع وثمانين في وهران، هل بقي إصرارك مستمرا؟

في الجامعة تحول اهتمامي من الإعلام إلى النقابة، حيث كنت وأنا في سنتي الأولى، مندوبا على السنوات الأربع في كلية الحقوق، وهنا بدأت حياتي النضالية تترسخ أكثر، مع فتح الصراع واسعا مع القوى الظلامية

ـ ماذا تقصد بالقوى الظلامية؟

أقصد الإسلامويين والمتواطئين معهم حينها في الحزب الحاكم، حيث كنت من الأوائل في الجامعة في كشف نواياهم في تفكيك الجزائر، وكل ما تحمله من تاريخ وثقافة وتراث

ـ أليس هذا إلغاء للآخر؟

حتى هم كانوا يلغوننا

ـ هل تعرضت إلى ردود أفعال من طرفهم، بسبب تلك المواقف؟

ليس بصفة شخصية، كان التهديد جماعيا، وقد تشابكنا في العديد من المرات

ـ هل كان اهتمامك محصورا حينها محصورا في النشاط النقابي فقط؟

كان يتعدّاه إلى النشاط الفكري والثقافي أيضا، حيث نظمنا ملتقيات جادة، ونشاطات وقفنا فيها مع حركات التحرر في العالم مثل فلسطين ولبنان والسالفادور وجنوب إفريقيا والبوليساريو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا أقتل جدتي

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 21 مارس 2008 الساعة: 14:17 م

351razفي مكان واحد

تُـحيي جدّتك مريم بنت الجازية يومَها وتقتله: تشرب القهوة المرّة ـ تقيء حكاياتِ الدهر- تغزل البرانيسَ- تفْلي رؤوس الأحفاد- تأكل الكسكسيَّ بخضار الأرض- تَعدّ بيض الدجاج وبنات القرية- تدعو بالخير لمن علّمها سيرتها الأولى- تكبح شهوة الكانون بصبّ الماء على الفائض من النار- تُدير يد الكنّة وخطوتَـها- تذكّر أباك بأبيه- تتفقّد حنّاء يديها- تدعو للموسم بالنماء- تذْكُر عام الشّر- تسأل عن كسرة الرّاعي-تُـحدّث الزائرات عن شباب سيعود في الجنة- تعِدُ الأيام القادماتِ، بالصوم والصلاةِ- تهدّد البراغيثَ- تسأل عن طعام الكلبة- تغني للرأس- تسترق السمع إذا الأصواتُ- تنتشل نفسها إذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 01

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 13:12 م

من اليمين.. الشاعر عاشور فني، بوزيد حرز الله، والشاعر المصري المقيم بالإمارات العربية المتحدة، إبراهيم المصري

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكاتب الخيّر شــَوّار لأوراق..

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 9 فبراير 2008 الساعة: 00:22 ص

على الكُتاب ألا يبيعوا أنفسَهم للشّيطان

 

قليلون هم الكتّاب الذين يزهدون في الحوارات الصحفية، زهدَ تعفّف لا زهدَ تكبّر، والروائي القاصّ الخير شوار واحد من هؤلاء، كم عرضتُ عليه منذ أربع سنوات حوارا في الإذاعة أو التلفزيون أو في الجرائد!، غير أنه كان في كل مرة يعتذر بالحسنى، لكنه هذه المرة لم يفعل الشيءَ نفسَه، مما أثار اندهاشي، وعندما سألته عن ذلك، قال لي في طفولية حزينة: أحسّ بأنني سأموت قريبا.

 

نادرة هي الحوارات التي أُجريت معك، وكثيرة هي الحوارات التي أجريتها مع الآخرين، كونك صحفيا أيضا، فهل هو الخوف من السؤال؟ أم الزهد في الظهور؟.

شوف.. هناك بعض الأمور أعيشها، وبعض السلوكات أسلكها، لا أستطيع تبريرها منطقيا، وأحيانا أجلس مع نفسي وإليها، وأطرح عليها السؤال نفسه، فأجدها مثلا تحبّ الجلوس في الأماكن البعيدة والمظلمة، إلا إذا أُرغِمت على ذلك، ما يؤهلني لأن أشاهد كل شيء، دون أن يراني أحد، ثم إنني أحب الألوان الداكنة التي لا تثير الانتباه، معتقدا أن هذا منسجم مع تهربي من هكذا حوارات.

لكن ألا ترى أن الكاتب إذا أقدم على نشر ما يكتب، لم يعد ملكَ نفسه، بحيث يصبح من حقّ القراء أن يعرفوا آراءَه ومواقفَه التي قد لا يستطيع الإفصاحَ عنها؟.

دعني أكون صريحا معك.

أكثر من الصراحة..

جزء من تهربي هذا، يتعلق بطبيعة الحوارات الأدبية نفسها، ذلك أن حواراتنا في معظمها لا تنير تجربة الكاتب، بقدر ما تزيدها عتمة!.

هل هذا بفعل نقائصَ في المُحاوَر، أم فيمن يُحاوِر؟.

المشكلة لا في هذا ولا في ذاك، بل في نمط الثقافة السائدة في المنابر الإعلامية الجزائرية التي تجبر الداخل إليها على الانسجام مع مفرداتها الجاهزة، ليتحول إلى مُعَتّم جديد وتصبح الحوارات الأدبية موازية للنصوص، ثم إنني أريد من القارئ أن يتلقى نصوصي بمعزل عن أي إكراه، وهذا احترام له على كل حال.

ما هي شروط الحوار الأدبي في رأيك إذن؟.

الحوار الثقافي عموما يحتاج قدرا كبيرا من الصراحة والشفافية، كما يحتاج معرفة عميقة بالتجربة المحاوَرَة، واستفزازها من الداخل، أما ما نقرأه اليوم من حوارات، فلا يعدو أن يكون كومة من المجاملات، وإن حدث العكس، فهو مجرد تصفية حسابات .

بما في ذلك "اليوم الأدبي" الذي تشرف عليه منذ أربع سنوات؟.

لا أدّعي العصمة من أمراض المشهد الأدبي الجزائري، غير أني أحاول أن تكون لي خصوصيتي، وفي النهاية سوف أحصل على أجر الاجتهاد.

قلت إنك لست معصوما من أمراض المشهد الأدبي الجزائري، هل يمكن أن ترصد لنا بعضها؟.

هي كثيرة بحيث يستحيل رصدها.

هذا تهرّب، ثم أليس التهرب من قول الحقيقة، واحدا من هذه الأمراض؟.

نعم.. ومنها أيضا الجوائز الأدبية المصطنعة، وتلميع الأسماء المطفأة، وإطفاء الأسماء المضيئة فعلا، والاستيلاء على المنابر الجادة وإجهاضها من الداخل، غياب الدعم عن المشاريع الحقيقية التي تبقى، وتحويل الدعم المخصص لذلك إلى الحسابات الشخصية.. إلخ.

من المسؤول عن هذا الخراب؟ السلطة أم المثقف؟.

هي دوامة فيها شراكة بين الطرفين، السلطة تريد أن تروّض المثقف، وتطوعه لأجندتها السياسية الآنية، قافزة على حقيقة صارخة هي: أن بناء أية دولة لا يتم إلا عبر مشروع ثقافي واضح المعالم، والمحسوبون على الثقافة، باعوا أنفسهم بثمن بخس، فضاع القط والشريط.

أين أنت من ذلك؟.

وسط الدوامة.

فاعلا أم مفعولا به؟.

وجدتني وسطها، وأنا أحاول أن أحصل على البوصلة، في ظل ظروفي التي تعرفها جيدا.

لكن الكثير من القراء لا يعرفونها؟

قد لا يعرف القارئ ظروفنا الحقيقية، لكنه يعرف الدوامة جيدا.

قلت لي: إنك جئت إلى الكتابة الأدبية من باب الخطأ.

أمر يطول شرحه.

لا تتهرّب يا شوار..

نشرت أول نص وعمري ست وعشرون سنة، وإلى غاية بداية العشرينات من عمري، لم يخطر ببالي أن أصبح كاتبا، لأنني كنت أفتقد إلى أبسط تقني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعنى بما تيسّر من كلمات

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 يناير 2008 الساعة: 11:38 ص

من دسّ خفّ سيبويه في الرمل""

غوص في شذرات المعنى بما تيسّر من كلمات

أكثر ما يمكن أن يشدّ القارئ المتلقي لنصوص الشاعر عبد الرزاق بوكبة في ديوانه "من دسّ خفّ سيبويه في الرمل" هي تلك التنويعات التي خلقها على مستوى اللغة، والتي جعلتنا نثق بقدرته على الإبحار بعيدا في التأويلات الكثيرة للمعنى الواحد.. تشدّنا أيضا نرجسيته الطاغية من أول ورقة في باكورة أعماله والتي يستهلها بتنويه لا بدّ منه "كل ما ترونه من اهتزاز شجرة النحو والصرف هنا.. من ريحي"‼

ربما كان الشاعر عبد الرزاق بوكبة يعي، تماما، أنّ هذه النصوص الشعرية التي قرّر أن يتركها بين يدي القارئ تلعب في مساحة واسعة من فضاء اللغة الذي كسر فيه كثيرا من أنماط معينة، تخلق في المتلقي بلبلة مفاجئة، تكاد تشبه صدمة من تلقى شيئا لم ينتظره، وهو السبب الوحيد الذي يجعل القارئ مضطرا إلى خلق أعذار لهذا الشاعر حتى يشفع له "غروره" في الكتابة.بين تلك القصائد، لم نعثر على التركيبات المعتادة للجمل المألوفة، وصرنا نصطدم مرات عديدة مع ما يشبه الخطأ اللغوي، لنتدارك سريعا أنّ "القضية" لا تعدوا أن تكون  لعبا على أوتار اللغة؛ لعب على المعنى، على نمطية تفكير القارئ وتلقيه لنصوص جاهزة النهاية.. طويلة المسافة، تأخذك أينما تشاء.. على غير عادة النصوص الأخرى، فكلما قلّت جمل نصوص هذا الشاعر، من ناحية الشكل، كلما انفتح الباب واسعا أمام معاني كثيرة، تترك لك أيضا، كلّ الوقت للتّمعن فيها..

"أردفت فتاتي على الكوازكي، وسابقت الريح والكورنيش

إلى متى .. متى أبقى يخيفني هذا الطريق؟

يحرمونا منه منذ اختاروا يقتلون

..وألهب حماسي حماسها

أطفأته إشارة من لحية فاجأتنا

تسد المنعرج

هل من سارد ينوب عنّي؟".

يسعى الشاعر بوكبة إلى زعزعة عادة التلقي لدى القارئ من خلال تبنيه لحرفة القصيدة الومضة التي تحمل كلاما كثيرا بقدر الدلالات التي تبقى حبلى بين طياتها.. مستعينا في ذلك بالتكسير الذي يهواه، على مستوى اللغة؛ وهذا ما يميّز عبد الرزاق بوكبة عن الشعراء الآخرين الذين قد بلجأون إلى توظيف مثل هذه القصائد، فقط، رغبة منهم في خلق بعض الراحة بنفس القارئ بعد سلسلة من القصائد الطويلة (شكلا / مضمونا) .. فيما استفرد هذا الشاعر بهذا الشكل من القصائد في كامل أوراق الكتاب، مع استثناء وضع بعض القصائد الغزلية، عكس عادة الشعراء.

لم يهمل الشاعر في قصائده أيّ جانب يوصل النص إلى ما هو عليه، اشتغل فيه على المستوى المضموني والشكلي.. مقدّما مع هذا الاهتمام دعوة إلى المتلقي لقراءة وإعادة قراءة تلك النصوص القصيرة..

"لامته يضرب الابن الذي رفض يقرأ في الكتّاب

لامها تنصر الابن الذي رفض يقرأ الكتّاب:

لو تقرأن ما تقرعج

الزجاجة لعاب إبليس

أخوه تقرأن بالستين، وذبح عددهم".

هي كلمات ينقلنا عبر تكبير ترتيبها إلى حالات تمرد، غزل، ونقل لواقع عاشه الوطن في فترات معينة.. فتبدو لنا جليا تلك الفسيفساء الحياتية من ضياع للأوهام، التمرد على كل الحواجز، بؤس الحال العام، وكذا القتل المجاني للناس‼ وما أكد لنا هذا التصور هو إشارة الشاعر آخر أوراقه، يرجع من خلال تاريخ تدوين النصوص إلى ما قبل خريف 2002، ( يجعلنا هذا التاريخ المدوّن ننتظر إبداعا جديدا عن قريب)‼

نشعر من خلال قراءة أسطر هذه المجموعة روح التمرد التي تسكن نفس الشاعر الرافضة لكل ما من شأنه أن يكبل الانطلاق عنده أو فكرة التوسع.. نراه يثور عبر الكلمات، كما الأفعال، لكننا سنفاجأ به أيضا مستكينا لبعض الأمور، فيرضى بما كان قد رفضه منذ لحظات، لأن محيطه الخارجي كان أكبر من أن تلهيه محاولاته "الهش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جناح لركعة الوتر

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 1 يناير 2008 الساعة: 21:54 م

 تخاف من خضرة عينيها، وهي تسترقك من الشرود والأسئلة، فتتململ كمضبوط بخيانة، كم مرة تململتَ، فأقررتَ لها، قبل أن تسألك يا الولهي؟.

إقرار أول: لستِ الأولى طبعا، ولا أعرف هل تكونين الأخيرةَ، الخيبةُ المتكررة في النّساء، تجعل معرفة الحساب، نوعا من العقاب.

معكِ مثلا بتُّ أتمنىّ لو أنسى العدد: 07

إقرار ثان: مع العدد 01 كنت أخاف بداية اللّقاء، كما أخاف نهايته، حفاظا على قلبي.

إقرار ثالث: مع العدد 02، كنت أخاف البداية، وأحلم بأن تكون النهاية إلى ما بعد الحشر، فأنتقلَ من الجنة إلى الجنة، حفاظا على حلمي.

إقرار رابع: مع العدد 03، كنت أخاف البداية، وأحلم بالنهاية بعد: ( كيف حالكِ؟ ) مباشرةً، حفاظا على عقلي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جناح لثغاء الأبجدية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 09:24 ص

- أ-

تضحك، وقد تذكّرتَ النّساء يغسلن الصّوف في الوادي

الزّمان: 15 مارس 1977.

المكان: وادي بوزنزل، حيث جفنة حجرية تسَعُ ثورا.

تذكّرتَ ذلك من قرينة تحتفظ بها في رأسك: يا له من محظوظ ابن عمّك موسى!، في المدينة  يقرأ/ في المدينة يعيش!.

وفي ذلك الربيع جاء قرية بوزنزل يتذوّق العطلة/ قليلا ما كنتَ تحلم بأن تكون غيرَك، ومع موسى عندما يجيء،كنت تحلم بأن تكون موسى يجيئ: أمير في كل بال، والبالُ مرتاح

في بال الرجال: أبوك رجل، والشّوق إليه كبير يا موسى.

في بال النساء: أمّك امرأ ة، والشّوق إليها كبير يا موسى.

في بال الصّبايا: ليتنا نستطيع أن نقول لك: أنت ابن رجل وامرأة فعلا يا موسى.  

في بال الرّاوي: كنتُ أحسّ بالنّار تأكل قلبي، هل كنت سأبدو ابنَ رجل وامرأة فعلا، لو ذهبتُ إلى المدينة؟/ النّساء كثيرات، والصّبايا كثيرات، وسوف لن يربطنني إلّا بالنّعجة والعنزة والبقرة!.

في الأسبوع الفارط، قرّر أبي أن يمنعني من العودة إلى المدرسة، بعد عطلة الربيع لأرعى الثلاث، قال:" أختك كبرت، ولا بدّ أن تخشّ إلى الدّار".

كانت نهايةَ أسبوع قاسيةً عليْ، بكيت وأنا أمسح السّبورة لآخر مرّة بأمر من المعلّم، فتهيّأ لي أنّ الحروف حيوانات في طريقها

إلى الزّرائب.

 

الألف: كبش

الباء: نعجة

الجيم: خروف

الدّال: جدي

الواو: بقرة  الحليب المدلّلة.

في رمشة عين،  استجبتُ لصوت المعلّم: "امسح"، وكأنني ذبحت كل الزريبة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال الشباب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 10:13 ص

هناك فرق يكاد يكون جوهريا، بين مفهوم الوطنية لدى جيل الثورة، وجيل الاستقلال، علينا أن نراعيه جيدا، ونقرَّ بكونه طبيعيا، حتى نخرج من النزعة الطوباوية التي تجرّد المفاهيم من أبعادها الواقعية، تمهيدا لنسفها من الداخل، وهو أن جيل الثورة، عاش تجربة الاستعمار بكل مراراتها، ودفع من عقله وروحه وجسده، ما وضع حدا لها قبل خمس وأربعين سنة، لذلك فهو يتعامل مع الاستقلال كمكسب في حد ذاته، كونَه كان حلما مستحيلا قبل الثورة الكبرى، وقلما تهز النقائصُ المختلفة في الميدان، إيمانَه بالوطن، في حين يتعامل جيل الاستقلال، مع الاستقلال كمكسب مشروط  بمدى تمكينه من تحقيق أحلامه وطموحاته ومشاريعه المختلفة في واقع الحياة، خاصة إذا راعينا أن الشاب الجزائري اليوم، ليس معزولا عن النزعة العالمية الجديدة القائمة على البراغماتية، بحيث أصبح الولاء لا لمسقط الرأس، كما تتغنى المنظومة القديمة، وإنما لـ"مسقط المصلحة"، ليس ببعدها المادي فقط، ولكن بأبعادها الفكرية والثقافية أيضا، وإن أي تفسير لظاهرة الهجرة غير الشرعية، خارج هذا الرواق، يُعد تهربا من مواجهة الواقع، أو جهلا بمعطياته، أو تعسفا في التعاطي معها، ذلك أن الشاب الذي يُخلّف مسقط رأسه وراءَه، ويغامر بركوب البحر بكل ما يدسّه من مخاطر، إنما يتصور أن وطنه الحقيقي هناك، حيث يمكنه أن يحقق أحلامه، وعليه أن يخاطر بروحه من أجله، تماما مثلما خاطر جيل الثورة بروحه من أجل ما اعتقد وما زال يعتقد أنه وطنه الحقيقي، وكل جيل في الحقيقة منسجم مع نفسه، وفلسفة مرحلته، وهذا مكسب كبير لو أحسنا استغلاله، لأن الحضارة لا تقوم إلا على انسجام كل جيل مع نفسه، قبل انس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة الحب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 08:48 ص

أتمَّ حفظَ كتاب الله كلَّه، في إحدى زوايا جبال زواوة، حين أتمّ العشرين من عمره، وعاد إلى قريته في خريف 1949، فأمّها في أول جمعة تقام في المنطقة، ولكم أن تتصوروا مقام فتىً، يجمع كتاب الله في صدره، في ذلك السياق الزمني في الريف الجزائري!، لقد آل إليه الإشراف على كل شؤون الناس في الدين والدنيا ، ومع القدْر الوفير الذي كان يتمتع به من العلم والأخلاق، فقد تطلعتْ كل البيوتات، لأن يخطب إحدى بناتها، فيزيدَ منسوبها من الحسَب والنسب، لكن الشيخ سي الفضيل، وقع في حب راعية ابنة راع، على قدْر وفير من الحسْن والعفة، ففاجأ الجميع بخطبتها، لكن هل تزوجها؟/ لقد فاجأه اندلاع الثورة في خريف 1954، فكلّف البرّاحَ بأن ينادي في السوق الأسبوعية للأعراش: أن الشيخ سي الفضيل، قد تزوج فلانة بنتَ فلان، على سنة الله ورسوله، وأنه صاعد إلى الجبل، وسوف  لن يدخل عليها، إلا إذا خرجت فرنسا إن لم تخرجْ روحُه، وشاءت إرادة الله أن تخرج روحه، قبل أن تخرج فرنسا، بأربعة أشهر وخمسة أيام، لتبقى خطيبته عذراءَ حتى ذُبحت مع ثلاثة من أفراد عائلتها عام 1994.

اخترقتني هذه القصة/ الملحمة الإنسانية، في هذه الذكرى الجديدة لأول نوفمبر، حيث كنت ولا زلت أتهرب من كل الدعوات للمشاركة في الأمسيات الشعرية المقامة بالمناسبة، لأنني لم أعدْ أتوفر على قصائدَ تتوفر فيها الشروط المطلوبة في مثل هذه المناسبات، وما كنت أتوفر عليه أعدمْته لوقوفي على خوائه جماليا، ذلك أن "العقلية" السائدة عن وعي أو غير وعي، كرّستْ صورةً نمطيةً عن الثورة، مختصرُها أن الثورة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرحة مؤجّلة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 10:22 ص

ها نحن نخرج رويدا… رويدا من المأزق الأمنيِّ الذي ابتلينا به مطلع التسعينيات، على الأقلّ من جهة بقاء الدولة الجزائرية كمكسب جماعي، [ هنا يجب أن نفرّق بين الدولة والحكومة]، والتي أتى عليها حين من الدّهر، باتت فيه في مهبّ السّقوط، ومن جهة تراجع المجازر الجماعية، والاغتيالات العشوائية، وما كان يترتّب عنها من خوف جماعيٍّ، من ذلك النوع الثقيل الذي بإمكانه أن ينخر الأمم من الداخل.

لكن علينا ألا نفرح بذلك كثيرا، فقد ترتّبتْ عن تلك التجربة العنيفة، وما تخلّلتْها من فوضى شاملة، نتائجُ لها نفس القدرة على النخر والتعطيل، التي كانت لعمليات العنف المباشرة، فالأمر يشبه أن نتمكّن من إيقاف معركة طاحنة بين شخصين، كلاهما ينزف دما، هل نستطيع أن نفرح بذلك كثيرا، إذا لم نبادرْ إلى/ وننجحْ في وضع حدٍّ لنزيفهما؟.

ومن أخطر تلك النتائج، "العقلية" التي بات يتصرّف على أساسها جيل ما بعد الإرهاب، وهي ذات مناحٍ ثلاثة:

1 ـ منحى التطرّف: بحيث بتنا نقرأ ونسمع ونرى، أن قطاعا من الأطفال الذين وُلدوا في قلب العشرية الحمراء، التحق بالعمل المسلّح، وبات وقودَه الرئيسيَّ، من خلال العمليات الانتحارية، ونقرأ ونسمع ونرى، ـ في المقابل ـ أن قطاعا آخرَ من هؤلاء، بدأ يعبث بالمقدّسات، من قبيل تمزيق المصاحف، والتغوّط في المساجد، وهما وجهان لتطرّف واحد، يحيل على الافتقاد لمرجعية دينية متوازنة ومتأصلة وواعية بمقولاتها الفكرية والعقدية والفقهية، في إطار استيعابها للمقولات الأخرى، بالموازاة مع استيعابها لشروط الدعوة الحديثة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في سؤال الوطنية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 25 ديسمبر 2007 الساعة: 09:02 ص

 سألني أحد الأصدقاء الجدد: كيف تفهم الوطنية من منطلق كونك كاتبا؟، فقلت له: الوطن ليس جغرافيا فقط، تقاس بالأشبار، وإنما هو تاريخ أيضا يقاس بالقرون، لدلك فإن خروجنا من جغرافيا الوطن، لا تعني خروجنا عن حبه، لأن تاريخه يسافر معنا أينما دهبنا كداكرة لها سلطتها على ما يبدر منا من تفكير وسلوك وإبداع، وقد تساهم تجاربنا الجديدة داخل جغرافيا أخرى، وبالتالي داخل تاريخ آخر، في إثراء تفكيرنا وسلوكنا وإبداعنا، لكنه يبقى تأثيرا محدودا، بالمقارنة مع تأثير الداكرة/ الوطن إدن داكرة، ليس بوصفها زمنا منتهيا، وإنما بوصفها زمنا مفتوحا على الإضافة، فما أنجزه الأسلاف بالأمس، بات داكرة اليوم، وما ننجزه اليوم سيصبح داكرة الغد، وخيانتنا للداكرة الوطنية، لا تعني فقط نسيان أو تشويه أو بيع ما مضى، وإنما تعني أيضا عرقلة الجديد المؤهل لأن يصبح داكرة بالتراكم، وتصبح تلك الخيانة مضاعفة، إدا كانت تلك العرقلة معززة بتشجيع الرداءة، ومنحها قنوات تؤهلها للعبور إلى المستقبل، وغياب/ تغييب الوعي بهدا المعطى، هو الدي جعلنا ـ مثلا ـ نحرص على داكرة الثورة المجيدة فقط، ونطالب مستعمر الأمس بالاعتدار، دون أي حرص على داكرة الإستقلال، التي هي في طور التكون، خاصة في المجال الثقافي، إد سيطر عليه توجهان: واحد لا ينفق جهدا خارج إعادة استحياء المنجز أصلا، دون أي اهتمام بالمشاريع الإبداعية الجديدة، إلا إدا كانت نسخة طبق الأصل عن المشاريع السابقة، وواحد لا ينفق جهدا خارج التعتيم عليهما معا، والنتيجة: مشهد ثقافي ضعيف ليست له القدرة على صناعة وعي لا بالماضي ولا بالراهن ولا بالمستقبل، ما أفرز تقوقع الأسماء الجيدة والجادة على نفسها، أو هجر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المشهد الثقافي في الجزائر.. القطائع السلبية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 24 ديسمبر 2007 الساعة: 13:27 م

أفهم أن تدشّن المجتمعات جملةً من القطائع الإبستيمولوجية على مستوى بعض المفاهيم والبِنْيات، التي تشكّل وعيَها بالأشياء في تحولاتها المختلفة، قصد تحقيق حضور إيجابي ومتحرك في الراهن، لكنني لست أفهم أن تدشن قطائع عملية، بين البنيات والحقول التي تشكّل مجتمعةً آلة ونبض هذا الحضور· وما لا يُتفهم أيضا ألا تدشن القطيعةَ الرمزيةَ مع المفاهيم الميتة والمريضة أو السائرة إلى المرض فالموت، مع إبقاء القطيعة بين الحقول الثقافية والإنسانية على مستوى التنسيق والتكامل، وهكذا تجتمع كيّة القدامة مع كيّة التشتت حتى يظهر لحمها عاريا من أي لحم يكسوه·

وإذا تأملنا مشهدنا الثقافي في الجزائر، فسنلاحظ بوضوح صارخ، أن الكاتب بالفصحى متعال على الكاتب بالدارجة، والكاتب بالعربية رافض للكاتب بالفرنسية، والعكس موجود· والأجيال اللاحقة تتبرم من التي قبلها، والأجيال السابقة تتعرض للأجيال التي بعدها بالتتفيه والإلغاء· والمؤسسات الثقافية الرسمية مترصدة بالجمعيات المدنية، وهذه متشنجة من تلك، والتشكيلي لا يحاور الأديب والأديب لا يحاور الفيلسوف والفيلسوف لا يحاور المجتمع·· والنتيجة: مجتمع يدّعي كونه مدنيا في واد، ومجتمع يدعي كونه ثقافيا في واد آخر، مع تبادل للشتائم والإهمال على مسمع ومرأى مشهد سياسي، مشغول بالثمرة المادية للعمل السياسي، ومشهد إعلامي مشغول بالثمرة السياسية للعمل الإعلامي·

وما لا يُتفهم أصلا: أن يحدث هذا الشتات في ظل جملة من المعطيات والرهانات الوطنية في الداخل والخارج، يُفترض ألا تسمح بحدوثه أصلا، أو تعمل على تخفيفه على الأقل، حتى لا يحرم المشهد الجزائري مجموعا، من أن يتبوأ مرة أخرى الشرفة التي تليق بحضوره في التاريخ، وبطموح شهدائه وأبنائه ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ردي على الروائي رشيد بوجدرة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 08:43 ص

الشاعر عبد الرزاق بوكبة يرد على الروائي رشيد بوجدرة

صَحَّيتْ خويا رشيد: سأحرص على أن أناديَك خويا وفاءً لوعدي لك بذلك، ونزولا عند رغبتك، فقد كنتَ تتضايق بـزّاف من كلمة أستاذ على أساس أنها مشرقية، ومن كلمة الشيخ لأنها ذات محمول دينيّ أنت لستَ معنيا به، وكبرتَ عشيتَها في عيني أكثـرَ، لأنك رفعت الكلفة بيننا، ما أهّلني لأن أقترب أعمقَ من الإنسان الذي أبدع كلّ تلك الروائع، وأعطى للأدب الجزائريّ معناه، فقد كانت ولازالت قناعتي: وراء كلّ أدب جميل إنسانٌ جميل. وخالطتُك: لم تكن لقاءاتنا كثيرةً، مرة بسببي ومرة بسببك، ولكنها كانت مفتوحة على حميمية وصراحة متبادلتين، حتى اللقاءاتُ التلفزيونية والإذاعية والمكتوبة التي شرّفتني بأن كنت ضيفي فيها، كانت كذلك، [أذكر أن أول حوار إذاعي أجريتُه في حياتي كان معك]، ولم يحدثْ أن قلت لي قبل تلك الحوارات، أو أثناءها أوبعدها، إن العمل في الإذاعة والتلفزيون مخلٌّ بالحياء الأدبي، وبمصداقية الأديب، حتى تفاجأتُ بك تصرّح في آخر حوار لك، في ملحق الأثر: التلفزيون مؤسسة موجّهة إيديولوجيا، لا يليق بالشعراء أن يعملوا فيها، فالانتخابات التشريعية الأخيرة قدّمها شاعر كعبد الرزاق بوكبّة، بالنسبة لي بوكبّة مات شعريا.

ومثلما لم يحدثْ طيلة صداقتنا، أن طلبتُ منك أن تسرّب ما كنتَ تبديه من إعجاب بتجربتي الشعرية، للصحافة، كذلك سوف لن ألومك على رأيك هذا، ذلك أن وعيي بتجربتي الإبداعية، يجعلني لا أغترّ بالتزكيات، مثلما لا اُحْبَط بالانتقادات، وإنما أردتُ أن أُلْفت انتباهك إلى عدم انسجام رأيك هذا مع كثير من مواقفك التي اتخذت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماتريكس روحي

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 21 ديسمبر 2007 الساعة: 09:33 ص

أتصوّر أن كلّ واحد منا، يجد نشوتَه القصوى في الوسط الأقرب إلى روحه، فنشوة المسكون بعالم الصيد البحريِّ مثلا، في معرض للصيد البحري، تختلف عن نشوته في معرض للإعلام الآلي، ونشوة المسكون بالإعلام الآليِّ، في معرض للإعلام الآلي، تختلف عنها وهو في معرض للصناعة الفلاحية، تماما مثلما كانت نشوتي أنا، [ لا أستعيذ بالله من "أنا"، لأنها هنا للتمييز، لا للانتفاخ]، مختلفةً في خضمّ المعرض الدوليِّ للكتاب، عن النشوات التي عرفتها، في كل المعارض الأخرى التي حضرتها.

لكن هل تسمحون لي بأن أصارحكم بشيء؟: لست أدري لماذا خٌيّل إليّ أن الكتب المعروضة نساء، فيهن المتجلببات اللواتي لا أرى لهن وجها، والمتحجبات بارزات الوجوه على استحياء، والمتحجبات بارزات الوجوه على جرأة، والمتبرجات على حشمة، والمتبرجات على عري، والعاريات تماما، وكنَّ مختلفاتِ اللسان والألوان والأديان، وكنتُ أعاملهنّ جميعا بنفس الجرعة من الحياد والفضول، لأن الحُكم يجب أن يكون بَعديا لا قَبْليا، حتى لا أحرم نفسي، من منافعَ ولذاتٍ بسبب الان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

1 ـ سريرة الأبيـض

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 17 ديسمبر 2007 الساعة: 09:25 ص

إيهِ…

في حذائه شيء من طين قريته

وفي رأسه شيء من مطر السماء.

 

تشبه عتبةُ بيته

كلبةً حجريّة

تقول للملاك: سلمَ جناحاك

وللشّيطان: تعثّر بشراك النية.

 2

تشبه أصابعه، وهو يسبح

دخانا يرقص

تدمع عيناه: يا بحر الشوق

يا بحر الشوق.

3

يضع تفّاحة فوق كلّ قبر

ويضحك: يزهدون وتأكل؟. 

4

فاته الفجر يوما

فنَتَف للشمس ريشَه.

5

تهمُّه الخطوة…

ولا يهمّه دمُ الرّجلين

قال للموت: لا تقرب الحرفَ الأول أيّها اللذيذ.

6

لماذا تكفيه إشارة من أنثى

ليُعوِّل على الطريق؟.

7

ما علاقته بالماء؟

يكاد يكون جلدتَه!.

8

يُسمّي العصفورةَ: ظلَّ السماء

يُسمّي الفراشةَ: عطسةَ الأغنية

يُسمّي الغزالةَ: نيةَ الأرض في اختبار الرّمح

 

يسمّي اللهَ: المسافةَ بين نفسه

ونفسه.

9

أين الحقيقة في حلمه؟

أين الحلم في حقيقته؟.

11

لا يفتقد نديمتَه

لذلك لا يدرك هل نام أم صحا؟.

 12

يرفع العناقيد في الهواء

ويمدّ كفَّه

كأنه يقتنص لعاب أنثى الملاك.

13

يقتات من فائض الأوراد

من بقايا الجسد

يكتب.

14

عوى…

فسقطت أسنان ذئب الكواكب.

15

يفرح بالضّيق وبالاتساع

فاخر: [أسكن بال فراشة

يسكنها العالم].

16

يحقد بالمزيد من الغفران

يُضاعف للتفاحة عطرَها.

17

ينوي لك التفاحة

إذا تشهّيتَ النّسغ

يحلب لك النّسغ

إذا قلت: التفاحةُ أختي.

 18

 

عطست أنثاه

فتحسّس ضلعَه الأيسرَ.

19

ثمرةً

ثمرةً..

تملّى الجسدَ الوفيرَ بين يديه

وبكى: أيّها العمر العلبة.

20

يُنادم قطّة لا تموء

ويسمّي صغارها بأسمائه التي ودّ لو كانت له

نعى قطّة: ماتت السّماء.

21

أيُّ كفن غيرُ الرّوح

يكفي جثة المجرة؟.

22

[هل نبل أن نتجرأ على الأظافر

من بين كل الجسد؟]

قال.

23

قال: الرّقص توق الجسد للطيران

خوف الرّوح من السقوط.

24

مع وضدّ غرق القمّة

من حقّ الحوت أن يتسلّق جبلا

من حقّ الغيمة ألا تتعب

في النزول

25

الدّالة الجيبية لروحه بين وترين

روح دالته الجيبية

خمرة يشربها

فيسكر الوتران.

26

يخطو على الأرض

ويراقب أثرَه في النجوم.

27

ليس واهما

إذ يهدّد النجمة باليباس

ليس ناقما

إذ يحشر الله تحت كُمّه.

28

[الضّيف هو الذي لا يأتي]

قال.

29

قال: الحكمة زبدة حليب الأرض.

30

يُقشّر جرحَه بالغناء

فتندمل الكلمات.

31

ناغى طفلا وبكى:

يا هزيمة البياض

يا هزيمة البياض.

32

شيّع الشّمسَ

وأشعل مصابيح الدّاخل:

 المصباح الأول: ………………….

                      ………………… أ

   المصباح الثاني: ……………………

              ………….. ل

               المصباح الثالث: ……………..

                      …………………… أ

المصباح الرابع: ………………

……………………….. هـ

المصباح الخامس: ………………….

……………………………………… ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في النزاهة الثقافية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 16 ديسمبر 2007 الساعة: 08:10 ص

سألني أحد الأصدقاء الجدد: كيف تفهم الوطنية من منطلق كونك كاتبا؟، فقلت له: الوطن ليس جغرافيا فقط، تقاس بالكيلومترات، بل تاريخا أيضا يقاس بالقرون، لذلك فإن خروجنا من جغرافيا الوطن، لا يعني خروجنَا عن حبه، لأن تاريخه يسافر معنا أينما ذهبنا، كذاكرة لها سلطتها على ما يبدر منا من تفكير وسلوك وإبداع، وقد تساهم تجاربنا الجديدة داخل جغرافيا أخرى وبالتالي داخل تاريخ آخر، في إثراء تفكيرنا وسلوكنا وإبداعنا، لكنه يبقى تأثيرا محدودا، بالمقارنة مع تأثير الذاكرة/ الوطن إذن ذاكرة/ ليس بوصفها زمنا منتهيا، وإنما بوصفها زمنا مفتوحا على الإضافة، فما أنجزه الأسلاف بالأمس، بات ذاكرة اليوم، وما ننجزه نحن اليوم، سيصبح ذاكرة الغد، وخيانتنا للذاكرة الوطنية، لا تعني فقط نسيان أو تشويه أو بيع الماضي، وإنما تعني أيضا عرقلة الجديد الجميل المؤهل لأن يصبح ذاكرة بالتراكم، وتصبح هذه الخيانة مضاعفة، إذا كانت تلك العرقلة معززة بتشجيع الرداءة، ومنحها قنوات تؤهلها للعبور إلى المستقبل.

وغياب/ تغييب الوعي بهذا المعطى، هو الذي جعلنا نحرص على ذاكرة الثورة فقط، ونطالب مستعمر الأمس بالاعتذار، دون أي حرص منا أيضا على ذاكرة الاستقلال/ الابن الشرعي للثورة، خاصة في المجال الثقافي، إذ سيطر عليه توجهان: واحد لا ينفق جهدا خارج إعادة استحياء الرموز المنجزة أصلا، دون أي اهتمام بالمشاريع الإبداعية الجديدة، إلا إذا كانت نسخا طبق الأصل عن المشاريع السابقة، وواحد لا ينفق جهدا خارج التعتيم عليهما معا، والنتيجة:مشهد ثقافي هزيل ليست له القدرة على صناعة وعي، لا بالماضي ولا بالراهن ولا بالمستقبل، ما أفرز تقوقع الأسماء الجيدة والجادة على خيباتها، أو هجرتها إلى الخارج شرقا أو غربا، حيث يتم الاستثمار فيها هناك، وأحيانا على حساب صورة البلد، فك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الرزاق بوكبة لـجريدة المحقق..

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 11 ديسمبر 2007 الساعة: 09:03 ص

أنا لا أصلح للسياسة ولا للإدارة

يتحدث الكاتب والإعلامي عبد الرزاق بوكبة في هذا الحوار بقلب مفتوح على صراحة إعلامي حينا وعلى انفعالات الشاعر فيه حينا آخر، عن مساره الإعلامي الذي حاول جاهدا ربطه بالتحولات الثقافية والمجتمعية التي عرفتها الجزائر، وتوقف عند أهمية البرامج الثقافية في تسليط الضوء على الإنتاج الإبداعي والفني في الجزائر ومبادراته في هذا الإطار.

بعد دخولك إلى العاصمة في جوان 2002 ساهمتَ في تأسيس المقهى الثقافي باتحاد الكتاب الجزائريين، ثم انتقلت إلى المكتبة الوطنية، حيث ساهمت في تأسيس المقهيين الأدبي والفلسفي، هل تركتَ أثرا بالتجربتين؟

أذكر أنني عندما اقترحتُ، رفقة الشاعر نجيب أنزار على رئيس الاتحاد حينها الكاتب عز الدين ميهوبي، فكرةَ فتح فضاء للنشاط الثقافي في رمضان 2002 كان المشهد الثقافي في العاصمة خاليا على عروشه، إلا من بعض الحشرجات في الجاحظية، جمعت أنا وأنزار بعض المال من ميهوبي والسعيد بن زرقة، واشترينا مواد أولية للمقهى الثقافي ، من شاي و بنّ و"قلب لوز"، فيما تطوّع نجيب بالأدوات من بيته. أذكر أننا حملناها على أكتافنا من الأبيار إلى ديدوش مراد، لأننا لم نكن نتوفر على أجرة التاكسي، ونظمنا 27 نشاطا يوميا، حيث استضفنا الطاهر وطار، وهناك فجّر موقفه من الطاهر جاووت، وتلقفه حميد عبد القادر وحوّله إلى نقاش في الخبر، واستضفنا ربيعة جلطي، وأمين الزاوي الذي تولّى شؤون المكتبة في ذلك الشهر فقط، إلى جانب ضيوف متعددي الاهتمامات والتوجهات، ولم نكن نتوقع في البداية كل ذلك التفاعل من طرف الجمهور ومن طرف الإعلام والمثقفين.

ولماذا توقف النشاط رغم ذلك التفاعل كله؟

أذكر أننا كنا براغماتيين في اختيار الأسماء، بحيث وضعنا استراتيجية تقوم على هذا السؤال: كيف يستفيد الاتحاد ممن نستضيفه؟، فالدكتور الزاوي مثلا طلبنا منه منح الاتحاد بعض الأثاث والأجهزة التي تخلّت عنها المكتبة، ومعالي الأستاذ عبد القادر خمري مدير "الأنيب" يومها، أقنعناه برعاية مجلة أدبية للاتحاد، أسميناها "أبواب"، وأعددنا عددها الأول، والمهندس يونس قرار، رئيس جمعية موزّعي الانترنيت في الجزائر، أقنعناه برعاية مشروع "سيبر كافي" للكتّاب في المقر، لكن بعد عيد الفطر لم نتمكن من تحقيق أيٍّ من هذه المشاريع، بل إن المقهى الثقافيَّ نفسَه، قد توقف بفعل الضغوط التي مارسها بعض الاتحاديين على رئيس الاتحاد، بحيث اعتبر فرع العاصمة مثلا، أن نشاطنا غير شرعي وهدّد بالاستقالة إن لم يتوقف المشروع، ولو عدتَ إلى سياق المشاكل التي كان يعانيها الاتحاد يومها تنظيميا، لعرفتَ أن تلك الضغوط كان لها مفعولها فعلا.

كيف كان موقف الكتّاب والمثقفين من قرار التوقيف؟

هناك من استنكر، وهناك من لم يعد يقصد الاتحاد أصلا، ونسيتُ أن أقول إنني أنا ونجيب أنزار، بمباركة من ميهوبي، أعدنا فتح وترتيب مكتبة الاتحاد بعد أن بقيت مغلقة منذ 15 سنة، وهناك وجدنا العجب: كتب أكلتها الجرذان، وحزمة من تقارير أمنية لكتّاب لا زالوا على قيد الحياة، في حق كتّاب آخرين وأطلقنا عليها اسم الكاتب المسرحي عبد الكريم جدري من غرداية الذي دهسته شاحنة حينها، وكنا نعلّق اللافتة صباحا، لنجدها منزوعة في المساء، من طرف بعض من كان يرفض أن يكون هناك أي نشاط ثقافي.

فابتعدتم عن جو الاتحاد المتوتر، ونقلتم تجربة المقهى الثقافي إلى المكتبة الوطنية.

كانت الجزائر حينها خارجة توّا من تجربة العنف، وكنا نرى ككتاب شباب وجوبَ تفعيل نشاط ثقافي جاد يساهم في "نسيان إيجابي" للجرح، وما خلّفه من تصدّعات في نفسيتنا، ولم نكن مرتبطين بالاتحاد لذاته، وإنما كفضاء يسمح لنا بالنشاط، لذلك لما فشلنا في المواصلة، فكرنا في فضاء بديل، الأمر الذي جعلنا نقصد الدكتور الزاوي الذي كان قد عُيّن حديثا مديرا عاما للمكتبة الوطنية كما ذكرتُ لك، وبقدر ما كان متحمسا للعمل الثقافي وصاحبَ برنامج في هذا الإطار، بقدر ما كان محاصرا يومها من طرف جهات معينة داخل المكتبة.

هل لنا أن نعرفها؟

لا تنسى أن المكتبة كانت تعيش ركودا ثقافيا منذ سنوات، في إطار الركود العام، وقد خشي بعض البيروقراطيين أن يحرمهم أي حراك ثقافي، من عسل الركود، لأنهم لم يكونوا يحملون أيَّ همٍّ ثقافيٍّ يجعلهم يتحمّسون له.

وهل أفلحوا في عرقلتكم؟

كان حماسنا ونشاطنا الدؤوب وانسجامنا في البداية أقوى، بحيث توالت النشاطات والمشاريع، فَوُضِعت المكتبة تحت الضوء، مما أدّى ببعضهم إلى الاستقالة، وبعضهم إلى الحياد، وبعضهم الآخر إلى الانخراط في المسعى.

وما مآل ذلك الانسجام الذي كان بينكم كفريق؟

يجب أن أقول لك هنا إن الشاعر الطيب لسلوس ذهب معنا إلى المكتبة، وكنا نشغل مكتبا واحدا، ونتقاسم جميعا المهام نفسها، ثم التحق بنا الشاعر علي مغازي بعد خمسة أشهر، وهنا بدأت تظهر بعض التصدعات في الفريق، ومحاولات استيلاء على الصلاحيات، مما جعل (النية تخسر)، وأدّى إلى تشنّج تام، حيث قدمتُ استقالتي للمدير العام، الذي رفضها، فطلبتُ منه كشرط لبقائي أن يقسّم المهام بيننا، ويحدد صلاحيات كل واحد منا، فكان أن كلف أنزار بمجلة الكتاب، وعلي مغازي والطيب لسلوس بمجلة الثقافة التي كانت متوقفة منذ سنوات، فيما كلفتُ أنا بالإعلام والمقهيين الأدبي والفلسفي واستقبال الضيوف في إطار النشاط.

نفهم من ذلك أنك كنت مدلّل المدير العام الذي استهجن الثلاثة الآخرون حظوتك عنده، فقدموا استقالتهم وأثاروا ضجة إعلامية حينها.

خلافهم مع مدير المكتبة، له سياقات أخرى، لا علاقة لها بي، وخلافهم معي له سياقاته التي لا علاقة لها بالزاوي، وأشهد أننا نحن الأربعة اجتمعنا واختار كل واحد منا مهمته بالتراضي، والزاوي وافق في النهاية، وأذكر أنني طلبت منهم إما أن يتركوا لي المكتب أو أتركه لهم، لأنني من ذلك النوع الذي لا يستطيع أن يعمل مع أناس أَحبّهم، ووثق فيهم ثم خاب.. أنا هكذا يا رشدي.. لا أستطيع أن آكل معك ملحا، بعد أن تتصرف معي تصرفا ضد روح الملح.

فقررت أن تضع نفسك في كفة والآخرين في كفة، كي يظهر معدن كل طرف؟

ليس بهذا المعنى، فهم كانوا أصدقائي، وكنت ولا زلت أحترم تجاربهم الإبداعية، فأنزار ولسلوس ومغازي مبدعون جيدون في النهاية، غير أنني كنت أفكر بمنطق أنه يُنظر إلينا ككتاب ينتمون إلى جيل معين، وهذا الجيل متهم بالنزق والتسرع، وعدم إيمانه بالعمل المؤسساتي، وانسجامه مع رهانات المجتمع، وعلينا أن نكون في مستوى التحدي، لذلك فإن أي خطأ في العمل أو السلوك يؤكد التهم السابقة، وينسف المشروع من أساسه، ذلك المشروع الذي كان علينا ان نقنع المؤسسات الرسمية بجدواه، بعد تجربة العنف التي عشناها والتي هي في الأساس إفراز لإهمال العمل الثقافي.

هل استحسنت بعض الجهات الخلاف؟.

طبعا..

 

هل كانت كفتك المثقلة بالنشاطات في المكتبة الوطنية، هي السبب في ترشيحك للعمل الإذاعي؟

قلت لك إنني كلّفت بالإعلام وبالمقهيين الأدبي والفلسفي في المكتبة، مما أهلني لأن أتعرف على المشهد الثقافي والإعلامي العاصمي بشكل خاص، حيث عرض علي يومها الأستاذ رشيد بن حميميد الذي كان مديرا للإنتاج بالقناة الأولى إعدادَ وتقديم برنامج أدبي.

وأنت الحالم بالميكروفون منذ الطفولة، كما قرأنا لك في المحقق ذات بحر "البسيط"؟..

لا شك في ذلك، فعلاقتي بالإذاعة كمستمع، بدأت قبل أن أدخل المدرسة، وتعلمت من ذلك أشياء كثيرة، فقد كنت أتخيل نفسي مذيعا منذ تلك الفترة، وعليه فقد قبلت عرض بن حميميد على الفور، وأنتجت برنامجا عُرف بحوار في الثقافة.

والذي كان ضيفُ عدده الأول؟

الروائي رشيد بوجدرة، الأربعاء 17 سبتمبر 2003 ·

كيف كان إحساسك ليلتها؟

لم أرتبك أو أتخوف، وكان الأمر يشبه أن تلتقي حبيبتك التي كنت تحلم بلقائها على مدار سنوات، رغم أن الحوار كان مباشرا، وكان الضيف كبيرا.

هل أثر عملك في الإذاعة في عملك في المكتبة؟

واصلت العمل في المكتبة، بالموازاة مع عملي الجديد في الإذاعة، مع الإشارة إلى أنني توليت أيضا أمانة تحرير مجلة الثقافة بعد انسحاب فريقها.

كيف استطعت أن توفق بين كل تلك المهام؟.

كنت أعمل من الثامنة صباحا إلى مثلها مساء، وأحيانا أبيت في المكتب مع مُخرج المجلة الفنان فاروق درارجة، في الأيام التي يقترب فيها موعد الصدور، فالقضية إذن قضية إرادة أولا، وإيمان بالعمل الثقافي ثانيا، ونوع من الانتحار ثالثا "يضحك".. ، رغم أن وضعيتي الإدارية في المكتبة لم تكن واضحة المعالم، مما جعل راتبي يتأخر ثمانية أشهر كاملة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شذرات

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 11 ديسمبر 2007 الساعة: 08:43 ص

بعد أن أصبح مشهدنا الثقافي والإعلامي، يتوفّر على بعض الشرايين النابضة، بتَّ لا تسمع واحدا من هؤلاء، يوجّه كلمة شكر أو إطراء أو مجاملة أو اعتراف، إلى الساهرين على هذه الشرايين النابضة، في القطاع العمومي أو القطاع الخاص

1

كشف الرّوائي الكبير رشيد بوجدرة، في آخر تدخّل له على منصّة جزائرية إعجابَه الشديد، بتجربة الرّوائية الجزائرية زهرة ديك، والحقيقةُ أنها ليست المرّةَ الأولى التي يكشف فيها صديقنا عن هذا الإعجاب، بل إنها العاشرة أو الثانية عشر، إن لم تكن العشرين، بل إنه أبدى هذا الإعجابَ، في الكثير من هذه المرّات، مصحوبا بتأكيده على شروعه في ترجمة إحدى روايتيها: >بين فكّي وطن< ، أو >في الجبّة لا أحد< إلى اللغة الفرنسية، وتوالتْ وعود بوجدرة، مع توالي السنين، ولم يتحقّقْ منها شيء!، فأيّ معنىً لاستمراره في إبداء إعجابه؟!، مع تراجعه عن وعده، أليس القول الذي لا يتبعه عمل، مجرّدَ حدِّ أصوات، كما يقول الجرجاني صديقه في التراث؟، ولأنني أحترم رشيد، أريده أن يمارس وعدَه، ولأنني أحترم زهرة، أريدها أن تسعد بأن تهاجر روايتها إلى القرّاء بالفرنسية، وعلى يد من؟، على يد بوجدرة الكبير.

2

كان المحسوبون على الثقافة، والإنتاج الثقافيِّ عندنا، قبل سنوات قليلة جدا، حينَ كان المشهد الثقافي والإعلامي، أقلَّ مبادرات من الآن، يجيبونك إذا سألتهم : كيف الحال؟، بإجابة واحدة: إنها خاوية على عروشها، بل إنّ الكثير منهم يعلّق فشلَه، أو تأخرَه على مشجب ذلك الخواء.

اليومَ: بعد أن أصبح مشهدنا الثقافي والإعلامي، يتوفّر على بعض الشرايين النابضة، من خلال بعض من يستحقون أن يُلقبوا بالمناضلين الثقافيين، بتَّ لا تسمع واحدا من هؤلاء، يوجّه كلمة شكر أو إطراء أو مجاملة أو اعتراف، إلى الساهرين على هذه الشرايين النابضة، في القطاع العمومي أو القطاع الخاص، حتى يؤْمِنوا أكثرَ بمسعاهم، ويتغلّبوا على دواعي اليأس والتثبيط ، بل إنّ البعض أصبحوا من منتجي تلك الدّواعي، علّهم يتمكنون من إعادة المشهد الثقافي والإعلامي الجزائري، إلى عهده القريب، من الرّكود والتهميش، فينتعشوا بذلك، تماما كما تنتعش الخفافيش في الظلام، والغريب في الأمر: أنهم لا يفوّتون فرصة لقراءة >إبداعاتهم< ، في المناسبات الدينية والوطنية، تعبيرا عن تعلقهم الذي لا ينقطع بالدِّين والوطن، والأغرب منه: أنّ بعض حرّاس الدِّين والوطنية في السلطة، يصدّقون لهجتهم عن حسن ظن، فيٌسْدون إليهم الثقة الكافية، والأذن الصاغية، وهنا يشرعون في الانتقام من الجديد، يشوّهون أصحابه، ويخوّفون أصحابهم، حتى يَحْمِلوهم على إضفاء الشرعية على محاربته، فتصبح الحرب على الجديد والجميل، بأسلحة المؤسسات الرسمية، فيعمّ الرّكود الثقافي، ليتحوّل إلى مشجب لثلة من الفاشلين إبداعيا، على حساب وطن ضحّى من أجله أجدادهم، وتغنّوا هم به في نصوصهم، ولأن التاريخ لا يسجل كل شيء، فإن الإدانة ـ فيما بعد ـ ، قد لا تمسّ هؤلاء الخائنين للثقة، لقدرتهم على طمس ما يدل على مجازرهم الثقافية، وتمسّ بالضرورة من وثق فيهم من القائمين على تلك المؤسسات، فيتشوّه أصحاب النية الحسنة، فيما ينجو أصحاب النيات الخبيثة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهوة التحولات.. نصوص قصيرة جدا

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 7 ديسمبر 2007 الساعة: 14:31 م

تحوّلات قبلة

أخذها قُبلةً كونية لا تؤمن بالحدود، فجرَتْ أنساغُها في صحراء روحه، حتى استوى على عرش الماء.

صاح: يا ربي… أين الجِرار؟، أقبضْ على بعض النهر، علّ النهر يحنّ إلى بعضه، فيغيّرَ مجراه إلى كلماتي.

المعاني شاختْ، وأنا تعبتُ… تعبتُ يا ربي من النوم باكرا، والرّكض داخلَه خلف معاني العطش.

تحوّلات سنبلة

قال الشيخ لعنزته العاطلة من العشب: لم يأتِ العامُ هذا العامَ، والخوف… الخوف على السنبلة.

نامت العنزة تجترّ حلمها بسنبلات، خضر ويابسات، فيما قام الشيخ في ركن مظلم يشعّ بالدّعاء: يا ربي السنبلة… السنبلة… السنبلة، إن لم يكن من أجلي أنا العاصي، فمن أجل العنزة الطيبة.

ساحت السماءُ، فغرقت القرية في السنابل واللبن.

تحوّلات قلم

أصيب بانفصام الشخصية، قلمٌ سافر بين عديد الكتّاب.

كتب الغثّ والسمين/ اليأس والأمل/ الحزن والفرح/ الحقيقة والخيال فحسد قلما لا يغادر جيبَ صاحبه.

تحوّلات سمكة

أهدى لحبيبته الحزينة، سمكة ملوّنة بالفرح، فتبادلتا المشاعرَ: حزن في قلب السمكة، وفرح في قلب الحبيبة.

فاجأ الطوفان المدينةَ، فتبادلتا الموت والحياة.

جفّ الطوفانُ، فاشتركتا في التعفن والعراء.

تحوّلات وهم

تأمّل قفصَه الوفيرَ بعصافير الأرض، فانتابه شعور بالقوة: قبضتُ على الأرض، ثم إحساس بالخزي: لو كنت قويا، لسجنت السماءَ، لا هذه الضعيفة… العصافيرَ.

فتح باب القفص، فاكتظّ الأفقُ بعصافيره.

أحسّ بأنه قبض على السماء.

تحوّلات مدينة

استغرب كيف استطاعت هذي المدينة، أن تنام على جنْب واحد كلَّ هذي القرون!، والتقط لها صورة في وضح الليل.

فاجأ الزلزالُ المدينة، فأصبحتْ نائمة على جنبها الآخر، فيما سافرت عبر الصورة، إلى كل الجرائد والشاشات·

تحوّلات ثدي

ـ أ ـ

فاض حليبها، لفيضان حنانها على رضيعها، فباتت ترضعه ثديا، وتحلب ثديا في الإناء/ يرتعد القطّ للإناء/ تضربه وتسكب الحليب في المرحاض.

ـ ب ـ

مات صغيرها على ثديها، فصاحتْ: من لهذا الثدي… يا حسرتي على رضيعه؟!

وأغمي عليها.

ـ ج ـ

ساح الثديُ على البَلاط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقــام الجـزائري

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 7 ديسمبر 2007 الساعة: 14:30 م

أية وضعية نفسية، يمكن أن ننظر على أساسها إلى هذه الأوضاع؟: هل نتفاءل، فنكونَ في حكم النعامة التي تدسّ رأسها في الرّمل؟.

لسنا ملائكة، ولا يجب أن نتطلع إلى ذلك، ولسنا ـ في المقابل ـ شياطينَ، ولا يجب أن نتطلع إلى ذلك، بقدْر تطلعنا ـ كما يجب ـ إلى أن نكون مواطنين صالحين، انطلاقا من المفاهيم الإنسانية للمواطنة، التي نأخذ بعضها من موروثنا الحضاري، وبعضها من انفتاحنا على الموروث الإنساني، وبالتراكم نصل إلى وضع عتبات، تحدد تقدمنا أو تأخرنا في هذا المجال، بمعنى أن هناك مواقفَ وتصرفات ونزعات غير مسموح بها تماما، لأنها تخرجنا من دائرة الإنسان، ناهيك عن دائرة المواطن، التي هي أرقى مقامات هذا الكائن، في نزعته الاجتماعية التي تعدّ جانبا مهمّا في تعريفه.

انطلاقا من هذا، في أية دائرة يمكن أن نصنّف الأعمال التالية:

غشّ في المسجد الأعظم، مما اضطرّ السيد الرئيس إلى الأمر بالتحقيق في المشروع، غشّ في لجنة الحجّ، مما اضطرّ السيد رئيس الحكومة، إلى تنحية خمسة وثلاثين عضوا فيها، غشّ في صندوق الزكاة، تمزيق للمصاحف، وتلطيخ للمساجد بالفضلات البشرية في العلمة، تحويل مقبرة إلى حانة في تبسة، اغتصاب معلم قرآن لأربعة من تلاميذه في جيجل، بيع للحوم الحمير في العاصمة، ثلاثون كيلوغراما من الحشيش في شواطئ محمية موريتي، غياب أستاذ اللغة العربية عن تلاميذه بعد ثلاثة أشهر من انطلاق السنة الدراسية في إحدى متوسطات بير مراد رايس، ترتيب الجامعة الجزائرية في المرتبة 6995 دوليا، تحويل بيت مالك بن نبي إلى ماخور، أخطاء بالجملة في الكتاب المدرسي، بتر للنشيد الوطني، اختطاف لطفل بريء، وصبّه في بئر عميقة بتيزي وزو، استيراد لبطاطا الخناز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb