Yahoo!

سؤال مغيّب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 30 ديسمبر 2008 الساعة: 10:24 ص

سيارة شابّة تلتهم الطريق الممتدّ ما بين مدينة جيجل، ومطار المرحوم فرحات عباس بمدينة الطاهير ـ مطر متوحش أعيا مسّاحات الزجاج الأمامي ـ بحر هادر أعيا عواصف الشتاء، وصوت إسمهان يمتد من رائعتها ليالي الأنس في فيينا بحرا وأرضا ومطرا، ما أشبه جيجل بصوت إسمهان في سحره وعذوبته، باغتني صديقي الشاعر عبد الرحمن بوزربة بهذا السؤال: ما هي أجود الكتب الفكرية والأدبية التي صدرت في الآونة الأخيرة؟، فواصلت تحليقي مع إسمهان، ليس تهربا من الإجابة، بل تأجيلا لها، حتى تكون رزينة، وبعيدة عن التعسفات التي يمليها التسرع بالضرورة، ذلك أن سؤال بوزربة، ليس بسيطا، بحيث يمكن أن نعتبره مجرد فضول شاعر من مدينة داخلية،  في معرفة جديد المنشورات الأدبية في الجزائر، بل هو سؤال مرحلة سياسية وثقافية واقتصادية قائمة بذاتها، وآن له أن يطرح، إنصافا للتجارب الأدبية الجادة، بكل و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة البيئة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 08:45 ص

59901قال لي: ما أشدَّ أنانيتَنا ـ نحن الجزائريين ـ يا بوكبة، فقلت له: ما أعرفه أن الجزائريَّ ليس أنانيا بالجرعة التي تدعو إلى التشاؤم، كما يبدو من نبرتك ، وإن أصبحت فيه أنانية، فهي وليدة الظروف الأمنية والاقتصادية التي اكتسحته في سنواته الأخيرة، فتركته كسيحا، بشكل جعله لا يلتفت إلا إلى نفسه، كنوع من الدفاع الطبيعي عن النفس، وبالتالي فهي أنانية مكتسبة، يُمكن التخلص منها بإزالة مسبباتها، لا أنانية فطرية كالتي عند بعض شعوب العالم، قال متأففا: هذا كله كلام منطقي وعميق، لكنني أقصد نوعا آخرَ من الأنانية، هو أنانية الإنسان الجزائريّ مع الكائنات الأخرى التي تشاركه الفضاءَ والعطاءَ/ أقصد الحيوانات والنباتات والفضاءَ الطبيعيَّ تحديدا، قلت: إنني لم أفهمْ مرماك، قال: لو توفرت لك لائحة تشمل مطالب الجزائريين كلَّها في الحاضر، وتأمّلتها جدّا، فإنك سوف لن تجد فيها إلا مطالبَ تتعلق بهم وحدهم: السكن ـ العمل ـ اللباس ـ التغذية… وسوف لن تجد فيها مطلبا واحدا يخصّ شركاءهم من الحياوانات والنباتات والمحيط الطبيعي، رغم أن هذه الكائنات تواجه أزمات لا تقلّ خطورتها على وجودها ووجود الإنسان الجزائري نفسه، عن خطورة الأزمات التي تبدو أنها تتعلق به وحده، إذ هناك انتهاكات وانقراضات باتت تتهدد حياة أنواع كثيرة من الحياوانات والنباتات، نتيجة للصيد ـ الاقتلاع العشوائي، أو نتيجة للتغيرات المناخية الناجمة عن أخطاء الإنسان، أو نتيجة لعدم وجود ما يكفي من الحماية القانونية والجمركية، هل تعلم يا صديقي، أن هناك أنواعا من النبات يتمّ تسريبها إلى الخارج، لتعود إلينا في شكل دواء نشتريه بملايين الدولارات؟، بل إن هناك نوعا من القمح الجزائري، ـ من واد زناتي بقالمة تحديدا ـ، يتمّ تعديله جينيا في الخارج، ثم تسويقه إلينا في شكل بذور تحمل خصائصَ لا تتلائم مع بيئتنا، بحيث يصبح صالحا للاستهلاك فقط، ولا يصلح للتكاثر، لنبقى في النهاية تابعين لهذا الخارج في مجال القمح، ونحن أربابه عبر القرون، قلت: أنا لا أعلم، قال: لماذا أراك تتهكم علي إذن؟، قلت: إنني لا أتهكم… لكنني أردت أن ألفت انتباهك إلى كونك تطرح أفكارا مثالية، لا يمكن لج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نكت عربية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 20:15 م

fadel1نكتة الجسم السليم: التقت شعوب وأمم الدنيا [ بتعبير الجغرافيين القدماء ]، مستعرضة طاقاتها الرياضية، وخصوصياتها الحضارية، في بيجين [ كما حرص الصينيون على أن تنطقها الدنيا صحيحة هذه المرة ]، والتي بهرت الجميع بحفلي افتتاحها واختتامها اللذين قيل إنهما أروع وأعظم احتفالات الألعاب الأولمبية على الإطلاق، ناهيك عن النتائج الذهبية التي عقدت بها أمريكا نفسها، وهي ألعاب تشبه بالمنطق القبلي العربي القديم ـ الجديد سوق عكاظ، حيث تعلو قبائل وترسب أخرى، بناءً على ثقلها الحقيقي في الميزان، فما كان وزن الأمة أو القبائل العربية على الأصح في ميزان بيجين؟/ ثمان ميداليات ليس فيهن ذهبية واحدة، لاثنتين وعشرين دولة، فيها الجمهورية والمملكة والسلطنة والسلطة والإمارة والجماهيرية، وفيها النفط والغاز والذهب والبحر والبَر والصحراء والجبال والسماء، وثلاثمائة مليون كائن يفتخر بانتمائه إلى هذه الأمة التي حصلت مجتمعة على نصف ما حصده سباح أمريكي وحده، أو ما نالته دويلة صغيرة مثل جامايكا، بل إن دولة عربية ذات بعد رمزي مثل مصر اكتفت ببرونزية واحدة مثلها مثل أفغانستان، ومع هذا الهزال الصارخ بالعربي وبكل لغات الأرض والسماء، لم نسمع أن مسؤولا رياضيا عربيا واحدا، قدم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنّة البكاء

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 01:48 ص

vache2كان اللّيل قد انتصف عندما رنّ نقالي، فقلت في نفسيَ فرحا، إنه علي بلميلود، ومن حظّه الحسن أنني مستعدّ لأن أثرثرَ معه هذه المرّة، لكن ما أن فتحت عليه، حتى انفجر باكيا، كان يبكي بصوت مرتفع، ويُلحّن بكاءَه على طريقة الثكالى في الأرياف، سألته مندهشا: أيَّ عزيز فقدتَ يا بلميلود، قال: بل أخشى أن أفقد يا بوكبة، قلت: من؟، قال: الوطن، قلت: أيّ وطن؟، قال: سؤالك مرفوض جدّا، وعاد إلى مقامه في العويل: كلُّ وجد من تبكيه إلا حمزة لا بواكيَ له، كذلك أنت يا وطني الحبيبَ، الكلُّ يبكي منك لا عليك، أحسستُ بصدق نبرته، فسألته ومطالعُ دموع تشرشف عينَيْ: ما مناسبة بكائك يا صديقي؟، قال: في الحقيقة…، داهمتني رغبة في البكاء حتى يسمعني التمساح في البحيرات، حينما شاهدت أشلاء إخوانيَ في يسّر والبويرة، لكنني لم أستطع أن أبكي، لماذا أصبح الجزائري لا يرى الجزائريَّ أخاه إلا إذا رآه ميتا؟/ لماذا أمسينا يوحّدنا الموت لا الحياة يا بوكبة؟، وعندما شاهدت فيلم أبناء القصبة الذي بثه التلفزبون الجزائري بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، بكيتُ… بكيتُ.. حيث استطاع أقومي وكويرات ونورية وأرسلان وكشود، أن يجعلوني أنسى كونَهم يمثلون، فأعيشَ معهم حالة صفاء، لم أجدها إلا عند صلاتيَ في جوف الليل، هناك أدركت معنى ما لقنوه لنا صغارا: حبّ الوطن من الإيمان، أخبرني يا بوكبة… لماذا أصبح إيماننا بالجزائر مهزوزا؟، إلى درجة أننا أصبحنا لا نمثلها بالجودة نفسها التي يمثل بها الآخرون أوطانَهم؟، فلا رياضتنا ولا إعلامنا ولا جامعاتنا ولا صناعتنا ولا فلاحتنا ولا مساجدنا ولا أحزابنا ولا حكومتنا ولا ثقافتنا، ـ أقصد الفعل الثقافي، لا الثقافة بمفهومها العام ـ، ولا مطاراتنا، ولا يخلي دار الشر، تقترب من المقاييس المعمول بها دوليا في الأداء/ حتى سفاراتنا في الخارج تتصرّف على أساس أنها فيلات فارهة منغلقة على نفسها، لا على أساس أنها ممثليات لدولة ممتدة في التاريخ والجغرافيا، ولك أن تحصي عدد المراكز الثقافية المفتوحة على النشاط الفعلي، لت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقامُ الجزائري ـ 4 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 16:30 م

artaraكتب إليّ صديق مسرحي جديد، رسالة الكترونية ضمّنها شكرا جزيلا، على أنني حققت له حلما جميلا، راوده منذ سنوات مديدة، هو أن يجد إنسانا جزائريا واحدا، يلتزم بموعد يتفق عليه مع غيره، فلا يأتي إليه بعده بساعة أو ساعتين، أو يعتذر له عن عدم قدرته على الحضور، بعد أن يتركه ينتظر ساعة أو ساعتين، أو لا يكلف نفسه حتى واجب الاعتذار أصلا، وكدت أن أردّ عليه معترفا له بأنني لم أحضرْ في الموعد، التزاما مني بالموعد، وإنما كان الأمر صدفة أو ما يشبه الصّدفة، فأنا أيضا جزائري حتى النخاع في هذا الباب، ثمّ قلت: لن أحرمه من لذة الاستمتاع بالأمر، مع توبيخ نفسي على تقصيراتي السّابقة، وتحريضها على تجاوزها في مستقبل الأيام، وقد نبّهتني رسالة الصّديق المسرحي إلى حقيقة في حياتنا اليومية، هي أنّ كل شيء عندنا بات يسيّره منطق الاستثناء، فيما يخصّ الجودة والإتقان والانضباط، والنتيجة أننا بتنا لا ننتبه إلى الأشياء الجميلة والمتقنة في واقعنا، لأننا بتنا لا نتوقعها أصلا، ما غيّب لدينا ثقافة الشكر والاعتراف، فنحن لا نُطْلق ألسنتنا إلا بالسبّ والشتم والشجب والاستهجان، والأمر متفشّ في كل الطبقات، بما في ذلك الصّحافة التي يُفترض أنها تلعب دور المرآة التي تعكس بنزاهة، ملامحَ الواقع مليحَها وقبيحَها، وقد سألت يوما صديقا يملك جريدة يومية عن الأمر، فقال لي: نحن نتماشى مع الذوق العام حتى نبيعَ، والثقافة التي باتت سائدة في الجزائر، هي اعتبار الحديث عن الجانب الإيجابيّ في أيّ موقف من المواقف، أو سياسة من السّياسات، أو قرار من القرارات، أو مبادرة من المبادرات، نوعا من المحاباة والتواطؤ والانبطاح، فأصبحت الجريدة ذاتُ المصداقية، والمثقف ذو النزاهة، هما اللذان يعارضان كلّ شيئ، ويتفهان كلّ المساعي، ويسوّدان الرّاهن بكلّ تجلياته، وقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خرير العطش*

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 14:00 م

artaraعطش الثقافة: هل رأيتم رجلا عطش عطشا شديدا، في سفر صحراوي شديد، ثم فجأة وجد قربة باردة، فصبّها كلها على جسده، دون أن يشرب منها شربة واحدة؟،هل يذهب من عطشه شيء؟، والحديث قياس على ما نُظّم لحد الآن من نشاطات في إطار عاصمة الثقافة العربية، إذ كم كتابا وكم فيلما وكم مسرحية وكم ندوة وكم مهرجانا، وبالتالي كم صُرف من المال العام على ذلك، علما أن عدد المتلقين الذين استفادوا بالمعنى الوظيفي للاستفادة، لا يتعدى المآت من بين اثنين وثلاثين مليون مواطن، وقد كنا قادرين على أن نُحْدث صحوة ثقافية بنصف المبلغ فقط، لو كنا نملك استراتيجية ثقافية واضحة المعالم والأبعاد، من خلال تدشين جملة من المبادرات التي لا تزول بزوال المناسبة، إذ هناك فرق بين أن نشتري ثمارا بمبالغ ضخمة، نضطرّ إلى شراء غيرها بنفادها، وبين أن نغرس شجرة، تُكلّفنا مبلغا زهيدا مرة واحدة، مع بقاء ثمارها على مدى أجيال وأجيال.

عطش التربية: اطلعت من باب الفضول، على كتاب الأدب للسنة الثانية ثانوي/ شعبة علوم الطبيعة والحياة، فهالتني عشرات الأخطاء النحوية والصرفية والعَروضية والمطبعية التي فيه، أما الجانب الجمالي للكتاب، فرديء ومتخلّف، فأية علاقة لهذه البشاعات بالأدب والطبيعة والحياة، الثالوث الذي يشترك في تيمة واحدة هي الجمال؟، ثم ماذا ننتظر من إنسان في المستقبل، رضع الخطأ منذ صغره؟، وأيّ خطأ؟، إنه الخطأ في اللغة التي قال مُنَقّطُها أبو الأسودالدؤلي: إياكم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرايا المدينة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 13:33 م

artaraحطت بنا الطائرة على مطار السانية صباحا، ماذا هناك؟… إن الطائرة لم تتأخر/ قلت لصديقي أحمد سليم رفيقي إلى الأبواب المفتوحة على التلفزيون بوهران، وكانت شوارع وهرانَ دبيبا، كم يغريني دبيب هذي المدينة بالكتابة، هناك مدن تغرينا بالنوم وأخرى بالحركة، وأخرى بالصلاة وأخرى بالصعلكة، وأخرى بالتفكير وأخرى بالنسيان، وأخرى بالـ……، ووهران تغريني بالكتابة، المدن التي لا تحرّض على إنتاج الفن، مجرّد تجمّعات إسمنتية تنتج قسوة القلب كأنها بدائية، لا رحابته كما تفعل المدن الحية، المدينة نتاج رغبة الإنسان في الاندماج، والاندماج يقتضي الإيمان بالشراكة بل والتلذذ بها، وقسوة القلب تلك، في المدينة الإسمنتية التي عادة ما تنام باكرا وتستيقظ متأخرة، كأن سكانها يخافون من بعضهم، تنتج بالضرورة الأنواع المعروفة من الجريمة، وإن لم يكن هناك وعي بالأمر من طرف المؤسسات الرسمية والمدنية، يكون مرفوقا بحركة مدروسة ومنسّق فيها، فإنها تنتج أنواعا جدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة الفاعل المستتر

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 10:40 ص

arb9من المسئول عن تجريد كلمة الجبل من قدسيتها، بحيث كان الجزائري الحقيقي يشعر ـ إذا ذكرها، أو ذُكرت أمامه ـ بعزته وكرامته وفحولته عبر التاريخ، بل ويشعر بالأمان، رغم أن الجبال كانت ـ يومها ـ مسارحَ لمعاركَ كبرى الداخلُ فيها مطحون، والخارج منها معطوب، إلى درجة أن مليونا ونصف المليون استشهدوا في أقلَّ من ثمان سنوات؟، وبالتّالي من المسئول عن شحنها بمعنىً معاكس، بحيث أصبح الجزائري الحقيقي، يشعر ـ إذا ذكر كلمة جبل، أو ذُكرت أمامه ـ، بالخزي والعار والخوف على ماضيه وحاضره ومستقبله؟/ من المسئول عن تحويل أنهارنا وأوديتنا من مجار لسباحة الأطفال وصيد السمك وسقي الحقول، إلى كوارثَ بيئية، وعار وطني؟/ من المسئول عن تحويل حدائقنا العمومية ومواقع آثارنا، من فضاءات تعبق بالخضرة والتاريخ، إلى فضاءات للجريمة والدعارة بكل أشكالها؟/ من المسئول عن تحويل جامعاتنا من منابرَ لإنتاج العلم والمعرفة، وتخريج إطارات المستقبل، إلى محاشرَ لأنصاف المتعلمين وتفريخ البطالين، وقريبا من هذا: من المسئول عن تشويه صورة المعلّم؟، وتلميع صورة البزناسي، بحيث أصبح الأول محل تنكيت، وأصبح الثاني محل إشادة واقتداء؟/ من المسئول عن إفراغ جوامعنا، من معناها الدينيّ الجزائريّ الأصيل، وتحويل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتّاب الحياة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 أغسطس 2008 الساعة: 09:53 ص

arab2لو شاء الله أن ينسى أنني دمية من قش، وأن يهبني حفنة حياة أخرى، فسوف أستغلّها بكل قواي، ربما ما قلت كل ما أفكر فيه، لكنني حتما سأفكر في كل ما أقوله، وسأمنح الأشياءَ قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه، سأنام قليلا، وأحلم كثيرا، مدركا أن كل دقيقة نوم هي خسارة لستين ثانية من النور، لو شاء الله أن يهبني حفنة حياة أخرى، سأرتدي ملابسَ بسيطة وأستلقي على وجه الأرض عاريا ليس من جسدي فحسب، بل من روحي أيضا، وسأبرهن للناس كم يخطئون إن هم اعتقدوا أنهم لن يكونوا عشاقا متى شاخوا، فهم لا يدرون أنهم يشيخون عندما يتوقفون عن العشق، للطفل سوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلم التحليق وحده، وللكهول سأقول إن الموت لا يأتي بسبب السن، بل بسبب النسيان، لقد تعلمت منكم كثيرا أيها البشر، تعلمت أن الجميع يريدون العيشَ في القمة، غيرَ مدركين أن سر السعادة في كيف نهبط من فوق، تعلمت أن الإنسان يحق له أن ينظر إلى الآخر من فوق، فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف، تعلمت منكم كثيرا، لكن قليلا ما سيسعفني ذلك، فما أن سأنهي توضيب معارفي سأكون على شفير الوداع، قل دائما ما تشعر به، وافعل ما تفكر فيه، لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي سأراك نائمة، لكنت أخذتك في ذراعي، وصليت لله كي يجعلني حارسا لروحك، هناك بالطبع يوم آخر، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل خيرا، لأن الغد ليس مؤكدا لا للشاب ولا للكهل.

هذه ما أسماها وصيتي الأخيرة، الكاتب الكبير فعلا، ـ والكبر هنا بمقياس الجودة الإبداعية، والانسجام مع الذات الكاتبة، لا بمقياس الفرض السياسي، والجعجعة الإعلامية ـ، غارسيا ماركيز، وهو يتماثل للموت من مرض قيل إنه لا يُعالج، وهي على قصرها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة البريكولاج

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 17 أغسطس 2008 الساعة: 22:09 م

arab4سألني صديق مشرقي، جاء إلى الجزائر، للقيام بعمل سيسنيمائي ضخم، عن أحد أبطالنا التارخيين: هل تستطيع أن تترجم لي النصَّ من العربية الفصحى إلى اللهجة الجزائرية؟، فقلت واثقا من غير أن أحسب حسابا لشيئ: طبعا، قال: كم تحتاج من الوقت، حتى يطلع عملك محترفا؟، قلت: أربعة أيام على الأكثر، قال: دعها أسبوعا كاملا، لكن إياك أن يفوت الأسبوع، من غير أن تكمل العمل، أو تكمله بعيدا عن الاحترافية التي قيل لي إنك تتميز بها، ومرّ اليوم الأول فالثاني فالثالث فالرابع فالخامس، وأنا لم أخرج النص من حقيبتي أصلا، لخلوطة من الأسباب، فيها المقنع وفيها غير المقنع، المهمّ أنني اشتغلت على النص الضخم خلال اليومين المتبقيين، بتسرع وارتجالية صارخين، فطلع ناقصا، وشاحبَ الملامح، كمولود لم يتلق تغذية جيدة في بطن أمّه، وساعة تقديمه إلى الصديق المشرقي الذي نشأ في بيئة غَرْ ـ عربية لا تؤمن بالإهمال والارتجال، لم تشفع لي الحميمية التي بيننا، في أن يصبّ علي جام عتاباته، حتى صرت أرى نفسي صغيرا أمام نفسي، وفي لحظة من تلك الحالة القاسية التي لم أتعوّد عليها، خطرت ببالي صور الوزراء الجزائريين، وهم يقفون أمام الرئيس، غيرَ قادرين على تبرير التأخرات والاختلالات التي تطبع مشاريعهم، رغم وفرة الوقت والمال، وحاجة الجزائريين إليها، فانفجرت أضحك بغزارة، كرجل التحق بحظيرة المهابيل فورا، قائلا لنفسي: فعلا إن أزمتنا ـ نحن الجزائريين ـ، تكمن في هذا المفصل بالذات: عدم التعامل مع المشاريع الخاصة والعامة معا، باحترافية من حيث احترام الوقت، ومن حيث توفير شروط الإتقان، فالطالب ـ التلميذ يلعب العامَ كلَه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة أمريكا

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 16 أغسطس 2008 الساعة: 14:21 م

602imaamericكم أحير يا بلميلود في العقل الأمريكي، عندما أتأمّل ما ينتج من فن وفكر وصناعة، أجده راقيا ومتوثبا ومخترقا للحدود، حدودَ الزمان والمكان، وأجده بليدا، ولا أضيف نعتا آخرَ، لأن وصف البلادة كاف دلاليا، عندما أتأمّل طبيعة نظرته إلينا نحن العرب والمسلمين، بحيث لم تنفعه كل احتكاكاته الميدانية بنا، وكل مناهجه ومعارفه في تراكماتها المختلفة، في أن يدرك حقيقة أننا كيان مستعص على الزوال، لأننا ببساطة التاريخ والجغرافيا متجذرون في الأرض والسماء، بكل ما يترتب عن ذلك التجذر من إنتاج فني وأدبي وثقافي وطقوسي، لا يمكن علميا لأمة تملكه أن تزول، فلماذا هذا الإصرار على سياسة التفتيت والاحتواء والإلغاء والمغالبة؟، عوض أن يجلس الأمريكيون قليلا مع عقلهم الكبير جدا، ويبحثوا عن سياسة بديلة ويتبنوها، فيريحوا ويستريحوا، قال لي: شخصيا سأمنح أمريكا عاما آخرَ، إذا لم تستوعب الدرس بعد فشل قناة الحرة وتنظيم القاعدة واحتلال العراق، من خلال عدم تجاوب الناس مع تلك المشاريع التي طبختها في مخابرها المختلفة، فسأسحب عنها صفة الفه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة الجنوب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 15 أغسطس 2008 الساعة: 23:32 م

arab5أخي الصغير عبد الرزاق بوكبة

لقد بتُّ أقصد مقهانا في ساحة أودان، منتظرا ـ حالماً أن تأتي،… لكنني في النهاية أبقى وحيدا كبعير أجربَ، تصوّرْ معي بعيرا في قلب العاصمة، لا شكّ في أن فيضا من الدهشة سيغمر الكبار والصغار معا، وهم يشاهدونه، قل لي يا بوكبة… لماذا بقي الشمالُ يجهل الجنوبَ، والجنوبُ يجهل الشمالَ رغم مرور خمسين سنة من الاستقلال؟، بحيث تتوفر كل منطقة على امتيازات ـ مميزات، ما كان لها أن تبقى محتكَرة فيها، لو كان هناك تواصل شعبي بينهما، والمسألة مطروحة هنا ثقافيا لا سياسيا، بحيث بات راسخا في الأذهان أن الشمال يمثل الحداثة، فيما يمثل الجنوب الفولكلور، وعلى ضوء هذا التقسيم العاري من التأمل، حدثت قطائع سلبية حرمت المنطقتين من تبادل ثقافي وأخلاقي، كان بإمكانه أن يكرس ثراءهما بشكل أغنى وأعمق، وإنني أتساءل عن العوامل التي جعلت شباب الشمال المتأثرين بالثقافة الغربية، لا يقبلون على الزواج من الجنوبيات، والعكس أيضا مفقود، على أساس أن ذلك بات موضة في أوربا وأمريكا، أن يتزوج الشقر بالسمراوات، وتتزوج السمراوات بالشقر، ألا تعتقد أن ذلك راجع إلى الأحكام المسبقة المعششة في رؤوس شبابنا في الشمال عن الجنوبيين؟، بحيث ما زالوا يعتقدون أن الجنوب مجرد قبائلَ بدوية تقضي عامها في الجري وراء الماء والكلأ، غير مدركين أن في مدن الجنوب ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعدك تستوي جميع الأسماء

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 13 أغسطس 2008 الساعة: 23:59 م

رسالة مضمونة الوصول إلى محمود درويش 

بابا محمود…121867

لم يخطرْ ببالي في يوم من الأيام، أن أراسلك، لا لأنني لا أحبك، أو لأنني أتكبر عليك، أو لأنك لا تستحق ذلك، فالشاعر مهما انتفخ به الاسم والنص، يبقى بحاجة إلى رسالة تأتيه، من قارئ التقاه في البياض/ البياض جنة الشعراء، أنا لم أفكر في أن أراسلك فقط، لأنني كنت أعتقد ـ لست أدري من أين جاءني ذاك الاعتقاد/ اليقين ـ أنك لا تملك الوقت الكافي لأن تقرأ رسائلي، وأنا أفضل أن تبقى الرسائل التي لا تقرأ في البال، فالبال وجه آخر للبياض، الذي يعطي لحروفها معنى، لكنني ما أن قرأت الخبر العاجل لموتك، حتى باتت فكرة مراسلتك أكثر احتمالا في رأسي، ثم راحت تقترب من الحقيقة عندما استكتبني بوفنداسة في الأمر، هل تدرك لماذا يا بابا محمود؟/ دعني أكفكف دمعة بيضاء ثم أخبرك، فأنا عريس هذه الأيام، والعريس يحتاج إلى وقت مستقطع ليبكي، هل أخبرك الآن؟/ قررت أن أراسلك… هيا احزر السبب يا بابا… لا تتعب أصابعك في العدّ، فهي حديثة عهد بترك القلم، ودعني أنا أقول لك/ قررت أن أراسلك، لأنني بت مقتنعا بأنك ستقرأ رسالتي الآن، فقد بات لديك ما يكفي من الوقت والرغبة لذلك، قبلها كنتَ خائفا مثل كل الشعراء الحقيقيين المدركين لمسؤولية الشعراء الحقيقيين، من أن تضيع لحظة واحدة من حياتك، ـ وأنا هنا لا أستعمل الحياة كنقيض للموت لأن الأسماء في قاموس الشعراء الحقيقيين، لا تأخذ بتلك البساطة ـ، دون أن توظفها في… أكملْ الجملة أنت، لأنني أخجل من أن أحلّ مكانك، في الحديث عما كنت تحب، ومما كنت تخاف، وبما كنت تحلم، هذه وظيفة الشعراء الصغار الذين ينتظرون رحيل أمثالك ليكبروا بالحديث مكانهم، لأنهم يعتقدون أنهم لم يعودوا قادرين على حق الرد، وأنا لست شاعرا كبيرا مثلك، لكنني لست أحمقا يا بابا، لذلك سأترك الحديث لك عما كان يخيفك، وأحدثك عما كان يخيفني… هيا بابا… احزر مرة أخرى… ما الذي كان يخيفني في رأيك؟… لا تنزعج أرجوك، أدرك أنك بحاجة لأن تستمتع بهذه الجنة من الفراغ الذي حلمت به كثيرا في الدنيا، لكن عليك أن تدرك أنت أيضا أنني بحاجة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة إيران

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 9 أغسطس 2008 الساعة: 11:42 ص

519imaarabicتهيئة الدخول: أخي الكبير عبد الرزاق بوكبة

طالما حرّضتني على خوض تجربة في كتابة المقال، وطالما ترددت أنا في ذلك خوفا من التجربة، وها أنا أكتب واحدا أرسله إليك لتقرأه.

المعروف عن طهرانَ، عاصمة إيرانَ، وقوعها بين جبال جرداءَ، تبعث الوحشة في النفس، وتضبطها على لون الرماد، لكن يبدو أن الإنسان الفارسي، لا يستسلم لواقعه أبدا، بحيث تلاحظ وأنت تتجول هذه الأيام في تهران/ بالتاء كما تنطق بالفارسية، مواكبَ من الرسامات والرسامين، تزرع على الجدران الإسمنتية، مشاهدَ تشكيلية لا تقل جمالا وإبهارا، عن تلك التي في الزرابي الفارسية المعروفة عالميا، إلى درجة أنك تنسى وأنت تتلقى تلك الإبداعات، أنك في مدينة بنيت من حديد والإسمنت، مثل معظم مدن العالم.

والمبادرة ـ لمن يتأمّلها من الداخل ـ ليست بسيطة من حيث منطلقها وأفقها، بل هي تنمّ عن حسّ حضاري عند القوم، أعتقد أنه هو من يقف وراء التفوقات التي يشهدونها هذه الأيام، بالمقارنة مع مشاهدَ إسلامية أخرى، وهنا علينا أن نتساءلَ: هل امتلاك السلاح النووي كدلالة على القوة، يحمل البعدَ نفسَه في باكستان وإيران؟/ دعوني أقترح الإجابة على هذا السؤال بسؤال آخرَ: هل توصلت باكستان إلى أن تصبح نووية، لأنها قوية حضاريا، أم لأنها تتوفر على مواطن ذكي هو عبد القدير خان؟، إذا رجحنا الطرف الثاني من السؤال، بناء على معطيات موضوعية، كإجابة عليه، فإننا نستطيع القول إن الخطوة النووية الإيرانية، نتيجة لمسار حضاري عريق ومتكامل، والدلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تأمّلات في ألحان وشباب

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 00:00 ص

hz6qwwتابعتُ الحصّة التلفزيونية ألحان وشباب، منذ بدايتها في طبعتها الجديدة، وقد تعوّدتُ على أن أتعامل مع مثل هذه الحصص، بغضّ النظر عن أبعادها الفنية، التي قد توافق ذوقي وقد لا توافقه، ولكن من منطلق كونها وثيقةً، أقرأ من خلالها مستجدّاتِ وتحوّلاتِ الذوق والتفكير والسلوك في المجتمع ، التي علينا أن نرصدها، ونُلمّ بسياقاتها موضوعيا، بعيدا عن عقلية التعالي والإلغاء، وشخصيا أعتقد أن أهمية مثل هذه الحصص ـ بالنسبة للنخبة ـ  تأتي من هذا الباب، في ظلِّ غياب دراسات ميدانية جادّة، تتوخّى قراءة الشارع الجزائريِّ الجديد، وما بات ينطوي عليه من ظواهرَ ومظاهرَ تميّزه عن السابق، بفعل جملة التحولات والهزّات التي حدثت في السنوات الأخيرة.

انطلاقا من هذا الفضول الثقافي، فقد سجّلتُ الملاحظاتِ التاليةَ، من خلال الأعداد التي بثّتْ لحدّ الآن:

1/ فضّل معظمُ المشاركين ـ رغم إلحاح لجان التحكيم، ومحاولة المخرج بأن تدخل القافلة، كلَّ مدينة بموسيقىً محليةٍ تميّزها ـ، أن يشاركوا بأغان إما مشرقية، وإما غربية بل إنّ بعضهم شارك بمقاطعَ من الأوبرا الروسية، أو من الأغنية الهندية، وهذا يَشِيْ بأنّ الجيل الجديد، لم يعدْ محكوما بالذوق الأصلي،[ ولا أقول الأصيل ] في الغناء، بمعنى أنّ الابتعاد [ حتى لا أقول الانسلاخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الطريق السّيّار

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 28 يوليو 2008 الساعة: 14:01 م

222ima121725مدخل شعبي: …. وكانت أمّ سيسي تعلو هضبة دوماز، فتعلو عقيرتها: ليلتي ليله، وطريقي طويله، وَ نَا قاتلني الغُبْ… بالصّحْ لازم نمشيها… كره اللي كره، وحب اللي حبْ، ثم تخوض في طريق يمتدّ في كل الفصول، حتى تتعب الفصول.

………..

وأنت تسلك الطرق الوطني الخامس الذي يربط عاصمة البلاد بشرقها، ستجد نفسك أمام أكثر من محطة أشغال، تتقدمها لافتة أنيقة، مكتوبة عليها بالصيني والعربي هذه العبارة المتحضرة جدا: نعتذر لكم عن الإزعاج الذي يسبّبه لكم إنجاز المشروع، والمقصود بالمشروع هنا، الطريق السريع شرق ـ غرب، أو الطريق الحلم الذي ظلّ يدغدغ الجزائريين على مدار سنوات منذ الاستقلال، والحقيقة أنْ لا إزعاج هناك رغم ضخامة الأشغال، ذلك أن الشركة الصينية القائمة على الأمر، اتخذت الإجراءات جميعَها، من أجل ألا يضيّع سالكو الطريق القديم أكثر من دقيقتين في المحطة الواحدة، ولأن الصينيين مقتنعون بأن الوقت رأس مال، مع كونهم من النوع الذي يمارس قناعاته ميدانيا، فقد رأوا أن تسبّبهم رغم كونه اضطراريا، في ضياع ذلك الزمن الصغير جدا في نظرنا، يستوجب منهم الاعتذار لنا، فكم جزائريا انتبه للأمر، ومارس المعارضة مع نفسه التي تبقى، قبل أن يمارسها مع الحكومة التي تذهب، وما أكثر حكوماتنا الذاهبة: ما الفرق بيننا وبين الصينيين، حتى يحترموا هم الوقت بكل تلك الحرارة، ونهدره نحن بكل تلك البرودة، علما أن تأخرنا نفسَه في برمجة مشروع الطريق السريع، كل هذه العقود منذ الاستقلال، يأتي على رأس قائمة مظاهر إهدارنا للوقت، إذ كيف يعقل أن تشترك ملايين المركبات الثقيلة والخفيفة، في طريق لا يتجاوز عرضه ستة أمتار؟، بحيث تضيّع سيارة بإمكانها أن تسير بسرعة 180 كلم في الساعة، خمس ساعات بين برج بوعريريج والعاصمة، رغم أن المسافة الفاصلة بين المدينتين 230 كلم فقط؟، لماذا يشتغل الإنسان الصيني بكل ذلك الإخلاص والإتقان والالتزام،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوش في المقهى

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 24 يوليو 2008 الساعة: 15:52 م

artaraمدخل: شابان لا يتجاوزان العشرين، يتجاذبان أطراف السياسة، في مقهىً شعبي بالعاصمة، كانا يستمتعان بحديثهما وقهوتيهما الخاثرتين، بشكل لفت انتباهي أنا الغارق في الشاي والكلمات، ورائعة خلخال عويشة تنبعث من عمق المكان، فتجعلك تتنفس تحت الماء.

البوابة المفتوحة:

الشاب الأول: على بالك أنا طموح جدا، لكنني لا أطمح أبدا إلى أن أصبح في مكان جورج بوش.

الثاني: اطمئن… سوف لن تكون.

الأول: أعلمُ…، لكنني أتحدث من منطلق أنني أرثي لحاله، فقد بات أداة غبية في أيدي هواة تدمير العالم، حيث زرعوا بواسطته ثقوبا عميقة في مناطقَ حساسة، من شأنها أن تهدد الدنيا كلها، وأبرز وجه من وجوه حساسيتها، الوجهُ الديني، خذ مثلا فلسطين ـ لبنان ـ العراق ـ السودان، كلها مفاصل مهمة في جسد الحضارة الأسلامية، واليهود يدركون جيدا خطورة بقائها قوية عليهم، فدفعوا إدارة بوش إلى محاولة كسرها، على حساب الشعب الأمريكي نفسه، وهو بهذا لم يثقب العالم فقط، بل ثقب بلاده أيضا، إذ لم تعد أمريكا حلم شعوب العالم كما بقيت أوربا، بل كابوسا يشبه الزلزال.

الثاني: سامحني خويا لوناس…، هو على الأقل ثقب الآخرين، أما شعبه فيعيش في رفاهية وسلام، والمواطن الأمريكي لا يهمه كيف ينظر إليه الآخرون ما دام يشعر فعلا بالقوة والمساواه، وبوش بهذا أحسن عندي من الحكام العرب، الذين ثقبوا شعوبهم اقتصاديا، ومهدوا كل الظروف لأمريكا كي تثقبهم ثقافيا وحضاريا، فنحن نعيش بين ذلين: ذل المعيشة وذل الهيمنة الأمريكية المتصهينة، رغم كل الخيرات التي تزخر بها بلداننا.

الأول: لماذا لا تقول أن الحكام العرب، يلعبون دور العازل بين أمريكا وشعوبهم، ولولاهم لأصبحنا جميعا عراقا، ألم يتفريك العراق بسقوط صدام حسين؟.

الثاني: ذلك لو كانت هيمنة أمريكا قدرا من ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدرسة التحول

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 15:50 م

arb8ربما حتى نلمس جيدا حقيقة كون الرحابنة روادَ تحول في الموسيقى العربية، علينا أن نتذكر أن مسعاهم ظهر بالتوازي المتأخر قليلا فقط، مع التحول الذي طرأ على الشعر العربي، حيث ظهرت مفاهيم جديدة لموسيقى الشعر، تعطى الأولوية في المراعاة لموسيقى النفس البشرية وهي تعيش الحياة في تجلياتها المختلفة، واضعة التعريف القديم للشعر :كلام موزون مقفى، أمام حقيقة/ جدوى الموسيقى في علاقاتها الحية مع الحياة، وأعتقد أن الموسيقيَّ العربي حينها لم ينتبه إلى سؤال كان يجب أن يُطرح: إذا ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسئلة العنف

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 10:55 ص

225ima121715لم أصدّقه عندما نقل إليّ الخبرَ، حتى قرأته في إحدى الجرائد الوطنية، ذلك أن بشاعة المشهد وغرابته، جعلتاني أحسّ بأن الخبر متخيَّل: مجموعة من الأطفال، لا تتجاوز أعمارهم خمسة عشر عاما، يستغلون وجودَ حمار يرعى بالقرب من حيهم، للتسلية وخلق جو من المرح، بأن صبوا عليه البنزين، ثم أضرموا فيه النار حتى صار فحما.

والأسئلة التي تطرح نفسها على نفسها، في ظل غياب المعنيين بها: لماذا تصرف هؤلاء الأطفال بهذه الوحشية، مع هذا الحيوان البريئ، رغم أن أعمارهم لم تتجاوز مرحلة البراءة، التي يُفترض أنها تنفر من هكذا تصرفات؟/ هل أصبحت الثقافة التي يتلقونها في البيت والمدرسة، والتي تثمن قيم الرحمة والرفق والشفقة، بلا جدوى، أمام ثقافة أخرى يتلقونها من مصادر أخرى، تثمن العنف، والاستمتاع به؟/ ثم ما هي طبيعة هذه المصادر بالضبط؟/ هل هناك وعي كاف لدى منظوماتنا المختلفة بخطورتها؟، بحيث تتكامل تلك المنظومات فيما بينها، وتقترح ميكانيزمات فعالة، لها القدرة على امتصاص نزعة العنف عند أطفالنا الذين عادة ما نمضغ هذه العبارة بخصوصهم: إنهم رجال المستقبل؟/ وإذا كان هذا الوعي غائبا، هل يحقّ لنا أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عولمـة الرّمـاد

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 20 يوليو 2008 الساعة: 19:00 م

artaraيبدو أنّ كلَّ ما هو عمل جزائري، بات مقترنا بالنقص والتشوّه والاختلال، والبعد عن المقاييس العالمية، مهما كانت طبيعته، ومهما تكن الجهة التي تقف وراء تنفيذه، إذ يكفي كونُها جزائرية، حتى يتّسم عملُها بالصفات الأربع المذكورة أعلاه، بما في ذلك العمل الإرهابي، فقد شذ فرعُ تنظيم القاعدة في الجزائر، عن الفروع الأخرى في العالم، وخرج علينا بأساليبَ في العنف بعيدة البعدَ كلَّه، عن المقاييس التي يُعرف بها هذا التنظيم العالمي، ومن ذلك توظيف أطفال في العمليات الإرهابية لم يكتمل وعيُهم بما جرى ويجري وسيجري في الحياة والتاريخ، كما حدث مؤخرا مع الطفل نبيل، منفذّ عملية دلّس.

وأمام براعة أطفال اليوم في استعمال الوسائط التكنولوجية الحديثة، حتى أولئك الذين لم يبلغوا سنّ الدراسة بعد، فإن الخوف بات قائما من توظيف فآت منهم في التفجير عن بعد، أو وضع متفجرات في الأماكن العمومية، بما في ذلك أماكن العبادة، وهكذا حوّل المنطق الجزائري في الإرهاب، رموزَ البراءة والأمان، إلى مصدر للشكّ وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن الحكيمة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 18 يوليو 2008 الساعة: 17:00 م

artaraارتاح لي منذ الجلسة الأولى، فراح يحدثني كما لو كان يعرفني منذ الكتّاب، يصمت فجأة، ويفيض فجأة، وبالطولة تعلمت ألا أتكلم عندما يتكلم هو، حتى لا تفوتني إشارات حكيمة يزرعها في ثنايا الكلام، ليست هناك قظية إلا وله فيها رأي خاص، ويحدث أن يخلق رأيه، فور أن تعرض عليه قظية لا يعرفها، هو ليس مغرورا بمعنى لا يؤمن بالآخرين، بل بمعنى ثقته في رأيه، لأنه جربه في الحياة، الرأي الذي نحمله قبل التجربة، رأي يحملنا إلى الخطأ، وهو كائن كهربائي بامتياز، لا يكف عن الحركة أبدا، ولولا الصلاة والنوم الحتمي، لما رأيته متوقفا، من قال إنه يتوقف عندما يصلي أو ينام؟، قلت له: لأول مرة ألتقي إنسانا أسرعَ من العاصمة، فقال ضاحكا: الملايين أتعبتهم المدينة، وأنا أتعبتُ المدينةَ، قلت: أنا أفضل المدينة التي تتعبني، على المدينة التي أتعبها، قال: وما مبرر التفضيل لديك؟، قلت: المدينة التي نتعبها، توفر لنا في نهاية الأمر، ومهما كانت الظروف، ركنا نأوي إليه، حتى وإن نسيتنا فيه، أما المدينة التي نتعبها، فتحرمنا من كل شيئ، المدن كالنساء يا صديقي، لا ينسين ظلم الرجل لهن بسبب شعوره بالتفوق عليهن، غرق في صمت حرير ثم غاب، كم حاولت أن أقنعه بأنني لا أستطيع أن ألتقيه متى أردت او أراد، لأنني محكوم ببرامجَ يومية كثيفة لولا إعانات الله، لكنني لم أفلح، إذ قال لي: أنا سأتصل بك متى شعرت برغبة في ذلك، وأنت لك الحق في أن تردّ، فتسمع حكمتي، أو لا تردّ فنحرم منا معا، وتبقى الحكمة معلقة في السماء، قلت لكم إنه ليس مغرورا، بل معت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحولات علم

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 14 يوليو 2008 الساعة: 09:46 ص

429imapnu181رأس الخيط: قال لي شاب وأنا أحاوره بهذا الخصوص: كيف تريدني أن أرى العَلَم كما يراه أبي أو جدي؟، وأنا أرى حتى لجنة الحج تسرق باسمه الحجيجَ في مكة، وأرى الفريق الوطني الذي يحمل ألوانه، عاجزا حتى عن الانتصار على فريق النيجر أو مالي؟، وهو سؤال جدير بالانتباه، أليس كذلك؟.

………….

لستُ كُرْقدَميا، إلى درجة الهوَس بمتابعة كلّ مجريات البطولات الوطنية والعالمية لكرة القدم، كما تفعل الأغلبية السّاحقة من أبناء جيلي، لكنني أشاهد بعض المقابلات من منطلق كونها استعراضا فنيا، يحقق المتعة حتى لأمثالي، وأصْدقكم القولَ إنني حلمت حلما غريبا، لم يخطرْ ببالي يوما أن أحلمه، وغرابته عندي تكمن في أنه يتعلق بجانب جوهري في حياتي هو جزائريتي، التي أضعها دوما في خانة لا يُناقش، وهذا الحلم هو: يا ليتني كنت مواطنا إسبانياً، وقد انتابني بعد فوز إسبانيا بكأس أمم أوربا، وخروج مواطنيها السعداء مُعَوْلمين [ من العَلَم والعولمة معا]، احتفالا بهذا الإنجاز الذي جعلهم في صدارة اهتمام العالم كله، وبطبيعة الحال، فقد تلاشى حلمي الغريب سريعا، أمام صوت داخلي عميق، أعاد إليّ الإيمانَ بانتمائي الجزائري، مع تحوّله إلى ألم عميق، ممّا آل إليه وضع كرة القدم عندنا، متسائلا بيني وبيني: إذا كنت أنا المحصّنَ ـ بفعل عواملَ كثيرة ـ، قد حلمت بأن أصبح إسبانياَ أو ألمانياً لو فاز أبناء ميركل بالكأس، فكيف سيكون الأمر مع غيري من الشباب غير المحصّن بفعل عواملَ كثيرة أيضا؟، ذلك أن ألوان الفريق الوطني لكرة القدم، قد تماهت ـ في كل بلدان العالم الجديد ـ، مع ألوان العلم الوطني، التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة المدن

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 7 يوليو 2008 الساعة: 08:24 ص

12imagalger2ـ 1 ـ

لستُ مفكّرا أو سياسيا أو كاتبا محترفا للمقال، لذلك لا تنتظروا مني في خيوطي إلا تداعيات متداخلة، كالتي تبدأ هكذا: سلكت بالسيارة الطريق الرابط بين تلمسان والجزائر العاصمة، متوقفا في وهران فمستغانم فغليزان فالسلف فعين الدفلى فالبليدة، وما بينهما من مدن صغيرة، ولم يكن وقوفَ ساعة وساعتين، بل كان وقوفَ يوم ويومين، مصحوبا بصديقين فنانين، أثق في عيونهما وهي ترى الأشياءَ.

ـ 2 ـ

في الحقيقة… لم يكن ذلك قصدَنا من وراء الرحلة التي جاءت فجأة، لكنكم تعرفون الفنانين، كيف يحبون أن يفهموا ما بين السطور والشوارع، فاتفقنا على أن نقارن بين المدن التي ننزل فيها، من حيث المظهر والذهنيات، وكان أن لاحظنا تفاوتات كثيرة بين مدينة وأخرى.

ـ 3 ـ

كثيرون هم الذين يقومون بمثل هذه الرحلات، وبما أنهم يفهمون السياحة على أنها زيارة الآثار فقط، فإنهم يخرجون من تلك المدن عارفين بماضيها، وجاهلين بمداخل الحياة المعاصرة فيها، لأنهم لم يقتربوا من دبيب شوارعها، ولم يخالطوه في تحركاته المختلفة، وما يثير الدهشة، ويولّد القرفَ، أن هذه العقلية موجودة حتى عند قطاع واسع من الكتاب والفنانين، مرة بسبب التعالي، ومرة بسبب الخوف من مواجهة الناس، والنتيجة أننا أصبحنا نقرأ أعمالا إبداعية، ونشاهد أخرى، لا أثر فيها للشارع الجديد، وهو العامل الأبرز لنفور المتلقي الجزائري، من الأعمال الأدبية والسينمائية الجزائرية، والأمر متروك للنقاش.

ـ 4 ـ

إن المكان الجزائري، بحاجة لأن يُعرف من الداخل، حتى يُفهم على حقيقته، فيتخلّص من تبعات الأحكام المطلقة والمسبقة، ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوه الخير ـ 2 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 6 يوليو 2008 الساعة: 12:43 م

artaraجاءتني ثلاث سيّدات عليهن وقار المعلمات، فقالت لي من بدَتْ أجرأَهن: جئنا نستشيرك في تطوير مشروع أطلقناه منذ عامين، قلت: ما هو؟، قالت: تنازل زوج إحدانا عن مستودعه، فحولناه إلى قسم نعلم فيه القراءة والكتابة للأمّيات.

ولأنني أعرفُ كثيرا من الجمعويين المبزنسين بجمعياتهم ماديا وحزبيا، فقد طرحت على زائراتي الثلاث جملة من الأسئلة التي تقصّدتُ بها معرفة الدوافع التي تقف حقيقة وراء مشروعهن ذاك/ قلت ـ وأنا أبذل جهدا في أن أبدو بريئا: هل يدخل مسعاكن في إطار التعبئة لصالح تيار سياسي معين؟/ ساد بينهن صمت رهيب، ثم تأملتهن فوجدتهن محبطات كأنني طرحت عليهن خبرا سيئا لا سؤالا طبيعيا، وبعد هنيهات رفعت الوسطى رأسَها… دققت في عينيّ جيدا وراحت تقص علي مأثرة دون أية مقدمات: كان أبو ذر ـ رضي الله عنه ـ يمرّ ببستان عنب، يقوم عليه فتى طيب، وكان الفتى يدعو أبا ذر إلى عنقود عنب كلما مرّ بالبستان فيجيبه إلى ذلك، وبعد مدة قال أبو ذر للفتى: لن أجيبك حتى تشاركني أكلَ العنقود، فأجابه الفتى، وما أن تذوق أولى الحبّات حتى صاح من حموضتها، فسأل ضيفه مندهشا: أكنت تأكله حامضا منذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوه الخير ـ 1 ـ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 5 يوليو 2008 الساعة: 16:30 م

artaraيتفوّق الخيرُ عل الشرّ بحرف واحد، هذا يعني أنه الأقوى، ولأننا عادة ما نقف مع الأقوى، فلماذا لا نقف مع الخير.

………

لا شكّ في أن أبانا الأوّلَ عندما تلقّى الأسماءَ كلها من السّماء، انتبه إلى هذا المعطى، فاختار طريق الخير، والنسل خير.

………

النسل الذي دشنه آدمُ، واستحق به لقب أبو البشرية، هو أرقى ممارسات الخير/ النسل توريث للحياة… لذلك فإن القاتل يُنظَر إليه في كل الحضارات واللأديان، على أنه شرّير/ القتل ضدّ النسل، لأنه أرقى ممارسات الشر.

ملاحظة: انتبهوا إلى أن معنى كلمة أرقى في سياق الخير تعني أعلى من العلو، بينما تحمل في سياق الشر معنى كلمة أبشع/ الخير يزين الصفات.

………

لم نسمع أبدا أن ملاكا واحدا ارتكب شرا، إنه الصبر على الخير، كما لم نسمع أن شيطانا واحدا ارتكب خيرا، إنه الصبر على الشر، أما عند البشر… فيمكن أن نجد ملائكة كما يمكن أن نجد شياطين، ذلك أن الإنسان هو المخلوق الوحيد المفتوح على المتناقضات، وهو تكريم سماوي له في الحقيقة، لأنه إقرار بحريته/ الحرية في فعل الخير أو الشر.

………

تفكير الإنسان الأول في العمران، هو  أول تفكير حضاري مارسه/ المدينة خير، ووحدهم الأشرار يجعلوننا نفكر في الخراب.

……………

خالط الأشرار عاما واحدا، وستجد أنك لم تستعمل كلمات الخير منذ شهور، والعكس صحيح بالضرورة/

تنتعش كلمات الخير أو الشر في القواميس بالممارسة.

……………….

النفاق هو استعمال كلمات الخير لغرض شرير، في المقابل لا نستطيع أن نستعمل كلمات الشر لغرض خيّر، لأن الشر لا يحمل إلا معنىً واحدا: الشر.

في سياق متصل: لا يستوي الخير مع الشر، لأن الشر أحادي الخلية، بينما الخير مفتوح عدد الخلايا، لذلك يمكن أن تندسّ  خلية الشر في نسيج الخير، لكن لا يمكن أن تدخل خلايا الخير في خلية الشر.

………….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنقذوا الذاكرة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 07:23 ص

artaraعاجلا إلى السادة وزراء : الداخلية ـ المجاهدين ـ الثقافة

 أصحاب المعالي المحترمين

تعلمون أنّ ذاكرة الشعب جزء من جوهره، الذي يشكّل هويته الوطنية التي تعطيه معناه في التاريخ بكل أبعاده الزمنية والحضارية، والذاكرة ليست أحداثا تروى كاملة أو منقوصة فقط، وإنما هي معالمُ احتضنت تلك الأحداثَ أيضا، فاكتسبت صفة التراث المادي، ولا يكتسب المعْلَم أهميته بقدمه فقط، بل من خلال ارتباطه بمفصل مهمّ في التاريخ أيضا، وقد كانت ولا زالت ثورة التحرير الكبرى واحدا من أعظم مفاصلنا التاريخية بالشكل الذي جعلها مرجعية في حياتنا نحن الجزائريين، لذلك فإن كل المعالم الأثرية المرتبطة بها أخذت أو يجب أن تأخذ هذه القداسة الوطنية، وإنَّ أعراش غرب ولاية برج بوعريريج [ أولاد علي ـ أولاد جحيش ـ أولاد يعقوب ـ أولاد ثاير ـ أولاد ضاعن ـ أولاد سيدي اعمر ـ أولاد شبيل ـ أولاد زيد ـ أولاد طريف ـ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة الذاكرة

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 18:49 م

239ima

ashkanظروف الكتابة: الثالثة والربع صباحا، من يوم الأحد 22 جوان 2008، بعد العودة من إحدى سهرات المهرجان الوطني لموسيقى الحوزي، على الهواء الطلق بالصهريج الكبير، المعْلَم الذي خلفه الزيانيون قبل سبعة قرون، دخلت الغرفة مشحونا بأحاسيسَ، لو أعيرت للربيع لأكل كل الفصول، تذكرت أنني لم لم أكتبْ خيطا واحدا، فشرعت في كتابة ما ستقرؤون

راس الخيط: قيل لكم إنه كانت لأحدهم هواية عجيبة وغريبة، هي نبش قبور الموتى حديثي الالتحاق بالرفيق الأعلى، وتجريدهم من أكفانهم، حتى ضاق الناس ذرعا بفعلاته، فاجتمعوا في صعيد واحد ودعوا عليه فمات، وما هي إلا مدة حتى أصبحوا يجدون موتاهم عراة ومعلقين في نواصي الأشجار، حينها قالوا: كنا نعاني ممن يعري فقط، فجاءنا من يعري ويعلق أيضا، تذكرت هذه المحكية الشعبية، في معرض مقارنة خفيفة، أجريتها مع نفسي، بين المجالس المحلية المنتخبة في مرحلة الأحادية الحزبية، ونظرائهم في مرحلة التعددية، أو التحول الديمقراطي، كما يقول أشقاؤنا التوانسة، ولم تتعلق المقارنة بطبيعة التصرف في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، فلها المعنيون بها والمختصون فيها، أكثر مني ككاتب، وإنما تعلقت بطبيعة التعامل مع التراث الحضاري للأمة الجزائرية/ المادي منه تحديدا، إذ كنا نعاني إلى غاية نهاية العشرية السوداء، إهمالَ المنتخبين المحليين، للمعالم الأثرية، ما أثر في وجودها شكلا ومضمونا، فقد تداعى بعضها على مستوى البناء، فيما تداعى بعضها على مستوى الرمز عند الناس، إلى درجة أن كثيرا منها أصبحت مراتعَ للرعاة والمنحرفين، أما اليومَ… فلم نعد نشكو إهمالها فقط، وإنما استئصالها من الأساس، نتيجة نقص الوعي عند هؤلاء المنتخبين بالتاريخ وذاكرة الأماكن، [ الأمر ليس للتعميم طبعا ]، وإما نتيجة أنهم يرونها قطعَ أرض لا بد أن تتحول إلى بازارات، وليس المشكل مطر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى الشيخين وطار وبوجدرة رجاء توقفا

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 20 يونيو 2008 الساعة: 20:25 م

boudwtأبادر إلى القول إنني أتدخل هنا ككاتب جزائري ناشئ، شاءت له أقداره التي لا تستقر على ريح، أن ينتمي إلى هذا الحقل الرّمزي الذي يفترض فيه أن يستمدّ المنتمون إليه، قيمتهم من شرعية الجمال، لا من شرعية التاريخ، ووحدها عفويتي مشفوعة بغيرتي على أبجديات وأخلاق الحضور الثقافي، ستحملني على التعبير عن الانزعاج ممّا عاد فقاله شيخنا بوجدرة عن شيخنا وطار، وممّا ردّ به شيخنا وطار على شيخنا بوجدرة، مدشنَيْن بذلك صائفة جديدة من صراع الديكة، تماما كما عوّدانا منذ كنا نحبو في الكتابة بداية التسعينيات، وسأبادر إلى القول مرة أخرى، إنني أراهما كبيرين في هذا المجال، وقد نشأت على اعتبارهما نموذجين لي ، ومن هنا يأخذ انزعاجي مبرّرَه، إذ كيف يسقط الشيخان كلَّ مرة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنّة العبث

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 يونيو 2008 الساعة: 09:56 ص

23كنا جالسَيْن أعلى سدّ قدّارة، محاطَين بجبال بوزقزة سيئة السّمعة الأمنية في التسعينيات، وتحتنا ترقد مدينة بودواو، كعروس وجدت عريسها قبيل سنّ اليأس، اعترف لي بعد تنهيدة لو صبّها في السدّ لفاض على سهول المتيجة: أنا خائف يا بوكبة، قلت مندهشا: ممَّ يا بلميلود؟، قال: من أمور واضحة وأخرى غامضة، ومن أمور مادية وأخرى روحية، ومن أمور تخصّني وأخرى تخصّ غيري، بمعنى أنني أعيش خوفا مركّبا لا أستطيع لمْلمتَه، آهِ لو كانت هناك جائزة لأكبر خوف متكامل، لحصلتُ عليها، شريطة أن تكون لجنة التحكيم نزيهة لا غشاش فيها، قلت: ومن يدريك؟، فقد تؤول إلى غيرك، لأن الخوف بات صديقا لكثير من الجزائريين، كما يمكن أن تؤول إلى أحد رؤساء الدول الغربية أوالعربية تحت تسمية: جائزة راعي الخوف من الجزائر، على غرار جائزة راعي الثقافة العربية التي حصدها الرئيس بوتفليقة من الأكاديمية العربية الأوربية، إذ يبدو أن الجزائر بدأت تعود إلى مقام إخافة الآخرين منها، وتكالبُ إعلامهم عليها دليل على ذلك، يا ليتنا كنا خبيرين استراتجيين، حتى نعرف حقيقة دواعي ذلك، ارتفع صوته الصدئ بالغناء، حتى رددته شعاب المكان: الصَّيدْ يبقى صَيد/ْ حتى لوكانْ يشرُفْ/ منو لَذيابْ خايفهْ، قلتُ: كفى… كفى يا بلميلود، فصمتك أكثر طربا من غنائك، التفت إليَّ بنظرة جادة: ألمْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة الاحتجاج

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 16 يونيو 2008 الساعة: 10:18 ص


bouk

10111

كنتُ مسافرا إلى الشرق الجزائري على متن سيارة أجرة، كانت السّماء حمراءَ بالغبار، وكانت السّيارة حمّاما غفل القائمُ عليه عن ضبطه، لستُ أدري ما الذي حصل لنا نحن المجاورين للنوافذ، حتى غفلنا عن إنزال زجاجها؟، شخصيا كنت أغرق بالتقسيط في رواية بذور سحرية للكاتب الهندي نايبول، فيما كان الآخرون غرقى في متاهات لم أعرفها، فقد أصبح الإنسان الجزائري يقوم بفعلٍ كأن يأكلَ… يشربَ… يتكلمَ… يمشيَ، وباله ليس مشغولا بذاك الفعل، بل بآخرَ في خياله، لقد بات يغفل عن الواقعي بالافتراضي، تالمو ضاق ذرعا بواقعه، عن وعي أو عن غير وعي، فهو يهرب منه بكل الأشكال، بالمناسبة: كثيرا ما نتحدّث عن الحرقة من الجزائر إلى أوربا، لكننا لا ننتبه إلى حرقة أخطر منها، هي الحرقة من الواقع إلى الخيال، ليس من منطلق رومانسي كما تفعل الشعوب السعيدة، بل من منطلق سلبي، أفرغ واقعَنا من أيِّ محتوىً عملي، فنحن نعمل ولكننا لا نركّز فيما نعمل، فيطلع شغلنا ارتجاليا… فوضويا وخاليا من الإبداع.

2

كانت السّيارة تأكل الطريقَ الوطنيَّ رقم 05، وكانت الحرارة تشرب الأجسادَ، وكنا نحن المجاورين للنوافذ، غافلين عن فتحها لتهوية الدّاخل، وإذا بالشيخ الذي من الخلف ينفجر فجأة شتما وصراخا: بُلَداء… كسالى… أحجار لا إحساس لها، كيف لا تفتحون النوافذَ في هذا الصّهد؟، أم أنكم تعوّدتم على حرارة الاحتكاك أيّها المخنثون؟…، فأسرعتُ أنا إلى إنزال الزجاج، لا لأتجنّب كلابَ لسانه العضّا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عودة الدونكشوت

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 15 يونيو 2008 الساعة: 17:37 م

v3هو كهل هادئ وقصير، يعتمر قلنسوة مائلة، ويتعاطى ربطة عنق صارخة الألوان، قد ينسى يدَه ولا ينسى محفظته الضخمة أبدا، وهو بذلك منسجم مع أفكاره جدا، فربطة العنق تلخص قناعته بكونه رئيسَ الجمهورية القادمَ، والمحفظة السمينة تلخص قناعته بكونه أكبرَ مثقف في الجزائر، كتب على ظهر كتابه الأول، ـ وأنا أستعمل كلمتي كتب وكتاب بتحفظ شديد، لأنهما مرادفتان هنا لكلمتي ادعى وادعاءـ : أنا شاعر ومفكر جزائري معروف، درست الفلسفة في أمريكا، وحاضرت في جامعات الغرب، وناظرت كبار المفكرين في القارات الخمس….، إلى آخر السيرة الذاتية المتواضعة جدا، بحيث يخرج من يقرؤها، وهو لا يعرف خلفياتها بانطباع ملخصه: هذا رجل عظيم جدا، وهو يعرض كتابيه اليتيمين، وأجدد تحفظي المسؤول على كلمة كتابيه، في كل طبعة من المعرضين الوطني والدولي للكتاب، في جناح خاص به وحده، لا يقل مساحة وأبهة عن أجنحة دور النشر المشاركة، وإذا حدث أن فكر المنظمون في رفض ذلك، بحجة أنه ليس ناشرا، وأن كتابيه مجرد صفحات قليلة لا تقدم فنا ولا فكرا، فإن حيحاية ستثور على رؤوسهم، يعيش معتقدا أن الجزائريين يعيشون محرومين منه، لأن النظام منعه من جمع التوقيعات اللازمة لأن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية، إلى درجة أنه سخر له أربعة آلاف شرطي ودركي لمراقبته أثناء فترة جمع التوقيعات، كما يعيش معتقدا أن الطاهر وطار كاتب تافه، وبوجدرة لص ومحمد ديب لا قيمة له، لأنهم حرموه من لقب كاتب الجزائر الأول، وأن كل الصحافيين المنتمين إلى الأقسام الثقافية خاصة الخير شوار، سخرتهم السلطة ليحرموه من الظهور في وسائل الإعلام، متسائلا بحرقة: لماذا كل هذا الحقد؟/ لقد شاء الله أن أكون بهذا التميز، فكيف يقفون أمام إرادة الله؟،ثم يعود إلى نفسه ليحقنها بجرعة من العزاء: لا بد أن يأتي يوم تُفتح فيه الجزائر أمام الإعلام الغربي، وحينها فقط سيدرك الجزائريون قيمته، فالغربيون لا يجاملون أحدا، ولا يبخسون الناس حقوقهم، بل إنه سيجد نفسه أمام أكثرَ من فرصة ليعمل محللا في أكبر القنوات والجرائد والمجلات، متقاضيا أجوره باليورو والدولار، ما يوفر له أكياسا يستثمرها في دار نشر كبيرة لها فروع في البر والبحر، لا ينشر فيها لغيره، أين الكاتب الجزائري الجيد الذي يستحق أن ينشر له؟، وهو بهذا ليس إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استقالة مُخ

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 10:10 ص

imagesقلتُ: دعْني يا بلميلود… دعني، فأنا حابس من مخي هذه اللحظة، ولا أملك قطرة من رغبة في الكلام أو الاستماع أو الكتابة أو التنشيط، قال: حتى توقفُ المخ يحتاج إلى أمر من المخ، فما الذي حدث لك حتى أمر مخُك نفسَه بالتوقف؟، قلت وأنا أبذل جهدا ثقيلا في أن أستوعبَ كوني أمارس فعل الكلام: ربما عاتبتْ روحي مخي، على أنه أصبح لا يسمح لها بالتدخل في تحديد نظرتي إلى الأشياء، مما أشعره بعدالة عتابها، لأن العقل الذي لا يأتي الفسادُ على كلّه، منصف بالضرورة، فاستقال لها مؤقتا، قال: ولا شكّ في أنها لم تعاتبه في هذه الأيام بالذات، إلا لأنك عشتَ تجربة صوفية عالية، أراكَ تخفيها عني، وأنا هنا لا أعاتبك على الإخفاء، لأنه يتعلق بأمر خاص بك وحدك… التصوف حالة فردية قبل أن تكون حالة جماعية، بل إنه يفقد كثيرا من حرارته الروحية والرؤيوية، إذا عُمّم لأنه يقع في التنميط ثم في التسطيح من خلال إدماج العامة في عوالمه العميقة، فتحوله من لحظة روحية وفكرية كاشفة، غير قابلة للكذب، إلى لحظة طقوسية جماعية مفتوحة على التقمص الكاذب، وإذا تأملنا النزوع الصوفي الجزائري الجديدَ، فإننا نلاحظ أنه كاذب في كثير من توجهاته، بسبب تبنيه من طرف أناس لا علاقة لهم بالزاوية بكل المفاهيم والممارسات الأصيلة التي اكتسبتها بفعل تراكمات التجربة الصوفية في المغرب العربي/ أرض الولاية كما يقول ابن خلدون،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خارج العناوين

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 11 يونيو 2008 الساعة: 13:18 م

pic01كان يوما حلوا مارسَ فيه الربيع أجمل استعراضاته، وكان إحساسي بالكآبة خريفا استولى على جميع جوارحي، لست أدري كيف حصل لي ذلك، رغم أنني لا أعاني مشكلا واضحا، كآبة غامضة وإحساس داخلي بالقرف، جعلاني لا أستطيع أن أستمتع بأيّ شيء كان من دواعي سعادتي في السّابق، كأن أواجه البارابول برغبتي في الانتقال بين المحطات، بمعدل دقيقة لكل محطة، وبمرور ساعة، أكون قد التقطت ستين مشهدا مختلفا، ثم أعجن تلك المشاهد فيما بينها، فأخرج بحالة ما أستثمرها إبداعيا، وقد فعلت ذلك صباحَ هذا اليوم الحلو الذي مارس فيه الربيع أجمل استعراضاته، فلم أزددْ إلا كآبةً وقرفا،… قرف… قرف… قرفُ.

ستّ دقائقَ مختارة:

1 / حوار معادٌ مع فضيلة الفاروق على تلفزيون دبي، تسلخ فيه أحلام مستغانمي سلخا، وتمدح فيه غادة السمّان مدحا، بلهجة لبنانية لم أجد لها مبررا، وهي التي كثيرا ما كتبت أن الفضائية الجزائرية لا تقدم الخصوصيات الوطنية.

2/ سلمان بن فهد العودة يتحدث على قناة الآم بي سي عن العلاقات العاطفية بين الشباب.

3 / أغنية حزينة جدا على القناة الكردية آم آم سي، مصحوبة بمشاهدَ ترصد خصوصيات الأمة الكردية.

4 / شريط جنان حية في الأرض على الجزيرة الوثائقية، حيث رأيت دبا يفترس غزالا رضيعا.

5/ تركي الدخيل في حوار على قناة العربية، مع بسنت رشاد حول كتابها الذي  كُفّرت بسببه: الحب والجنس في حياة الرسول عليه السلام.

6/ شريط في آرتي عن تقنيات الضوء في الفن التشكيلي الوسيط.

انخرطت في العاصمة ماشيا، أبحث عن متعة مضادة للقرف، فالتقطتْ أذناي حوارا ساخنا بين شابّ مهندم، وآخرَ يبدو أنه من قيادات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب الوجوه

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 9 يونيو 2008 الساعة: 13:20 م

121301كم أحبّ أن أستعمر زاوية في إحدى المقاهي المزروعة في ساحة أودان، وأطلقَ أفراس عينيّ كي تركض في وجوه العابرات والعابرين/ الملامحُ كتب تتطلّب سطورُها فضولا خاصّا، لا يتأتى لمن يؤمن أنّ المعرفة في بطون الكتب الورقية فقط/ قال لي صديق شاعر، وقد حكيت له ذلك: تتطلب شهوة أم فضولا؟، فشاكسته: شهوة المعرفة، تخلق شهوة الفضول، ونحن في الحقيقة لا نكفّ عن إبداع الجديد، بفقداننا شهوة الفضول، وإنما بفقداننا شهوة المعرفة، خاصّة إذا كبرنا واعتقدنا أننا أصبحنا عارفين/ شعورنا الدّائم بالجهل، أو بعبارة أدقّ: شعورنا الدّائم بالخوف من الجهل، هو صمّام الأمان الذي يقينا شرّ فقدان شهوة المعرفة، ولأننا لا نملك موهبة قراءة الوجوه، أو نسارع إلى التشكيك في طبيعة من يملكها، فقد بقي الوجه الجزائري كتابا محروما من أن يقرأه الناس، أين الوجه الجزائري بكل تضاريسه التي اكتسبها عبر تراكمات التاريخ، في رواياتنا ومسرحياتنا وأفلامنا ولوحاتنا؟، بل وفي دراساتنا الإنسانية المختلفة؟/ أكاد أغامر فأقول: إنه راح ضحية إهمالات المثقف، أكثرَ ممّا راح ضحية إهمالات السّياسي، وهذا ليس دفاعا عن السياسيين كما سيسارع البعض إلى فهمه وإفهامه، ولكنه هجوم على الذوات المثقفة التي أوغلت في القفز على كثير من الشروط التي تعطي للمثقف مفهومه الحقيقي/ اصطحبت مرة صديقا شاعرا، إلى ملتقىً أدبي ليكتشف ويكتشفه الناس، فقال لي ونحن نعود: إياك أن تدعوني مرة أخرى، إلى مثل هذه المحشا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صهيل الحجر

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 06:29 ص

121282قال لي: لا يوجد جزائري واحد يقطن في المدينة لا يملك جذورا في الدشرة، ولا يوجد قاطن في الدشرة لا يملك قرابة في المدينة، بمعنى أنّ ذاكرة المدينة الجزائرية قروية، في حين أن مستقبل القرية في الجزائر مدني، أي أن مدنا قادمة هي في الأصل قرىً سمُنتْ، فإن أحسنّا التخطيط لها، فستكون بديلا ثقافيا وأخلاقيا للمدن العتيقة المترهلة، بحكم أنها ـ أعني المدن الجديدة ـ ، أقرب إلى الجذور من جهة، وأكثر تطلعا للتمدن من جهة ثانية، وإن تركناها تنمو ارتجاليا، فستنظم إلى قائمة المدن الإسمنتية التي تنتج الجريمة، ويومها سنجد أنفسنا لا نحن حافظنا على قرية، ولا نحن ربينا مدينة، وهي نسخة أخرى من صورة الإنسان الأول، الفرق بينهما فقط في سرعة الانتشار.

قلت له: ماذا جلبت لك فاطمة من قرية جدها؟، قال: سلة خضر طبيعية… لونها… ذوقها… حجمها طبيعي، وأنت بألف صحة وشفاء، هل تعلم أنني وضعتها فوق الطاولة ورحت أخاطبها كأنها كائنات حية؟، قلت لها: نلت من الماء والشمس ما نلت، فأنت فعلا خضر لا اصفرار فيها، وقد أصابتني العلة في العاصمة من الخضر التي لا اخضرار فيها، وتذكرت جدي فبكيت، كان يقول لي: اليد التي لا تنتج ما يأكل الفم، يد تستحق أن توضع في الوراء، وها نحن يا سلتي الجميلة بتنا لا ننتج خضرنا ولا فوكهنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة المدن

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 6 يونيو 2008 الساعة: 17:22 م

ـ 1 ـ

لستُ مفكّرا أو سياسيا أو كاتبا محترفا للمقال، لذلك لا تنتظروا مني في خيوطي إلا تداعيات متداخلة، كالتي تبدأ هكذا: سلكت بالسيارة الطريق الرابط بين تلمسان والجزائر العاصمة، متوقفا في وهران فمستغانم فغليزان فالسلف فعين الدفلى فالبليدة، وما بينهما من مدن صغيرة، ولم يكن وقوفَ ساعة وساعتين، بل كان وقوفَ يوم ويومين، مصحوبا بصديقين فنانين، أثق في عيونهما وهي ترى الأشياءَ.

ـ 2 ـ

في الحقيقة… لم يكن ذلك قصدَنا من وراء الرحلة التي جاءت فجأة، لكنكم تعرفون الفنانين، كيف يحبون أن يفهموا ما بين السطور والشوارع، فاتفقنا على أن نقارن بين المدن التي ننزل فيها، من حيث المظهر والذهنيات، وكان أن لاحظنا تفاوتات كثيرة بين مدينة وأخرى.

ـ 3 ـ

كثيرون هم الذين يقومون بمثل هذه الرحلات، وبما أنهم يفهمون السياحة على أنها زيارة الآثار فقط، فإنهم يخرجون من تلك المدن عارفين بماضيها، وجاهلين بمداخل الحياة المعاصرة فيها، لأنهم لم يقتربوا من دبيب شوارعها، ولم يخالطوه في تحركاته المختلفة، وما يثير الدهشة، ويولّد القرفَ، أن هذه العقلية موجودة حتى عند قطاع واسع من الكتاب والفنانين، مرة بسبب التعالي، ومرة بسبب الخوف من مواجهة الناس، والنتيجة أننا أصبحنا نقرأ أعمالا إبداعية، ونشاهد أخرى، لا أثر فيها للشارع الجديد، وهو العامل الأبرز لنفور المتلقي الجزائري، من الأعمال الأدبية والسينمائية الجزائرية، والأمر متروك للنقاش.

ـ 4 ـ

إن المكان الجزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات الضياع التركي

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 09:12 ص

fesكنتُ أستعمر زاوية في أحد المقاهي التي على أرصفة ساحة أودان، [ لا يخضع المقهى للتأنيث والتذكير في آلجي ]، تارة أسرّح أفراس عينيّ تركض في أوجه العابرات والعابرين، وأخرى أنكمش على نفسي أحدث اللهَ والإنسان فيها، وإذا بعلي بلميلود يطلع على غير المتوقع… أقول على غير المتوقع بالنسبة لتلك اللحظة بالذات، أما على العموم، فهو سيد المفاجئآت، جلس في هدوء من أحسّ بأنه غير مرغوب فيه، لا لأنه سيء، ولكن لرغبتي في أن أختلي بنفسي وسط الناس/ احترم شرودي فلم ينفجر بالكلام إلا بعد مدة تعوّدت فيها على أنه موجود.
قال:  البارحة كنت أشاهد مسلسلا تركيا عنوانه سنوات الضياع، وهناك أدركت أن أوربا محقة في تخوفها من ضمّ تركيا إليها، قلت: هل قيل هذا في المسلسل؟، قال: ليس تصريحا بل تلميحا، قلت: وكيف ذلك؟، قال: بينما كان البطلان يتحدثان في مشهد لحي شعبي في استطنبول، كان في الخلف طفلان  يلعبان لعبة السيوف، قلت: م
اذا أردت أن تقول؟، قال: لا يزال الطفل في تركيا ـ رغم ثمانين سنة من التربية العلمانية ـ يكبر على السيف والحصان كرمزين شرقيين يلخصان مفهوم الفحولة لديه، وهو مخيال يعصمه ـ مهما انخرط في الحياة المدنية الغربية ـ من النسيان الحضاري، قد يتناسى لكنه لا ينسى كونَه مسلما، والدليل أن الشارع التركي عاد بعد أربعة وتسعين عاما، فمكن الحجاب من الوصول إلى الكرسي الذي كان يجلس عليه أتاتورك، وعلينا أن نكون موضوعيين مع أوربا، باعتبارها مجموعة حضارية مغايرة، فنتفهم ترددها في ضمّ تركيا إليها، فمن حقها أن تخاف على نسيجها الثقافي، ومنه على حضورها السياسي في العالم، من إضافة خلايا مغايرة إلى جدسدها الحضاري، لكن لا يمكن أن نتفهم تركيا، وهي تلهث وراء هذا الحلم الأوربي، وكأنها لا تعي سنن الحضارات في الرفض والقبول، يجب أن تفهم أنها أصبحت حديثة على مستوى وسائل العيش فقط، أما على مستوى المخيال، فهي ما زالت متجذرة في اللحظة الإسلامية، مثلها مثل إيران وباكستان وماليزيا، وأنها لا يمكن أن تصل إلى أسوار فيينا مرة أخرى إلا بالسيف، كما في المرة الأولى، وهذا صعب جدا عليها اليوم، أما أن تعود بدعوة سلام من أوربا،  فهذا أصعب أصعب في نظري، ولو وجهت نصف جهودها الأوربية، إلى العالم الإسلامي لاستطاعت أن تكتسب حصانة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسافات قولية

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 27 أبريل 2008 الساعة: 11:19 ص

 مسافة أولى484874

لا يبيضُ بالُ الحجرة، الرّغبةَ في الخروج على الزمن

لا يبيضُ بالُ الشجرة، الحلمَ باعتلاء رأس النسر

لا يُفلس المفلسُ

لا يُضحك الموناليزا، سوى الشفاه اللحيمة

والعيون التي تسكنها دودةُ شهوة المواسم.

مسافة ثانية

مشيتُ البارحة وحيدا تحت الرذاذ في آلجي

فاكتشفتُ صلاة تغار منها إناث الآلهة: أن أعضّ على شتاء أصابعي

وأحنّ إلى صيف يديك

هل يداك حقيقيتان، ويداي مفازة الفراغ؟.

مسافة ثالثة

يتمُ يدي…

على يتم ليلي…

على يتم لقلاقة فوق الجامع اليتيم…

جاءتني رغبة في احتضان ريح الجسر في تيليملي

وأعدمتها فورا، نزولا عند نصيحة كهل "مجنون": لا تذهبْ إليهم، فلم يعد إلينا ميّت واحد منهم.

……………………..

………….

اكتفيتُ بزيارة المقبرة في القطّار

القبر الأول: هنا يستريح فتىً ضيّع العمرَ في العشرين.

القبر الثاني: هنا يستريح شيخ ضيّعه العمرُ في الثمانين.

القبر الثالث: هنا تستريح امرأة في السّابعة والأربعين، [ كم تصبح العلوم الدقيقة إنسانية في عدّ القبور]

القبر الذي يشبه الجميعَ: أنا…والمطر الحيّ يغسلني بثيابي، كشهيد المصائر الغامضة

هناك بكيت وصلّيتُ: يا رب البرازخ المرة/ أدخلني أو أخرجهم.

مسافة رابعة

يصهل الحصان الأبكم بالرّكض

يتدارك العصفور وحدته بالهجرة

تضيق عن الشمس سماؤها

ويتسع بال العناقيد.

مسافة خامسة

قال لي ظل الرّب: تعالَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 16

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:47 م

razikeجدتي لأبي مريم بنت سعيد بوكبة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 15

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:46 م

dsc015مع بعض طلبة العلم الشرعي مريدي إحدى الزوايا بأدرار.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 14

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:43 م

dsc014في قاعة التجميل بالتلفزيون، ومن الخلف الصحفي بلقاسم مام مقدم نشرة أخبار الثامنة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 13

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:40 م

dsc014مع الروائي سعيد مقدم.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور 13

كتبها عبد الرزاق بوكبة ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:38 م

bokebaمع الشاعر حسين الشيخ.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb