أبادر إلى القول إنني أتدخل هنا ككاتب جزائري ناشئ، شاءت له أقداره التي لا تستقر على ريح، أن ينتمي إلى هذا الحقل الرّمزي الذي يفترض فيه أن يستمدّ المنتمون إليه، قيمتهم من شرعية الجمال، لا من شرعية التاريخ، ووحدها عفويتي مشفوعة بغيرتي على أبجديات وأخلاق الحضور الثقافي، ستحملني على التعبير عن الانزعاج ممّا عاد فقاله شيخنا بوجدرة عن شيخنا وطار، وممّا ردّ به شيخنا وطار على شيخنا بوجدرة، مدشنَيْن بذلك صائفة جديدة من صراع الديكة، تماما كما عوّدانا منذ كنا نحبو في الكتابة بداية التسعينيات، وسأبادر إلى القول مرة أخرى، إنني أراهما كبيرين في هذا المجال، وقد نشأت على اعتبارهما نموذجين لي ، ومن هنا يأخذ انزعاجي مبرّرَه، إذ كيف يسقط الشيخان كلَّ مرة في التنابز بالألقاب، عوض التنابز بالآداب، مميّعَيْن النقاش في كل موسم، ومشوشَيْن على صورة الكاتب عند الناس، فهل قدر القارئ الجزائري أن يقرأ عن صراع وطار وبوجدرة في كل صيف؟، ثم ألم ينتبها بعد كل هذا الرصيد، إلى أن حيلتهما [ كأن هناك اتفقا بينهما...] لم تعدْ تنطلي على عاقل، لقد كنا نصدقهما في البداية، أما اليوم، فقد تبين أن الأمر مفتعل، مستغلين كونهما ثقيلين إعلاميا، للتغطية على الآخرين، من المواهب الحقيقية بكل جمالها و أجيالها، ويا لها من أنانية لا تليق بالكبار، خاصة إذا كانوا كتابا يدّعون أنهم يشتغلون على الجمال.
شيخيَّ الكبيرين...
رجاءً توقفا...، فالجزائر تحتاجكما اليوم، أكثر من الأمس، كرمزين يساهمان في إثراء حضورها الجديد، لا ديكين يتهارشان، من أجل نتف ريش الكتاكيت.
عبد الرزاق بوكبة/ كاتب جزائري.
كتبها عبد الرزاق بوكبة في 08:25 مساءً ::
فعلاً أستاذي الفاضل صدقت فيما كتبت
ولقد قرأت للكاتب الجزائري وطار وتعرفت على الحياة في المغرب العربي عن طريقه والتي تتشابه كثيرا وخاصة عندما يحكي عن الولي .
ولكني لم أقرأ للكاتب بوجدرة ولقد قرأت أيضاً لياسمين صالح وطن من زجاج ، وأحلام مستغانمي .
استاذي الفاضل أتمنى أن تغير نوع الخط في إدراجك لأننا نجد صعوبة في قرأتها لدقتها
ولك الشكر والتقدير
