يبدو أنّ كلَّ ما هو عمل جزائري، بات مقترنا بالنقص والتشوّه والاختلال، والبعد عن المقاييس العالمية، مهما كانت طبيعته، ومهما تكن الجهة التي تقف وراء تنفيذه، إذ يكفي كونُها جزائرية، حتى يتّسم عملُها بالصفات الأربع المذكورة أعلاه، بما في ذلك العمل الإرهابي، فقد شذ فرعُ تنظيم القاعدة في الجزائر، عن الفروع الأخرى في العالم، وخرج علينا بأساليبَ في العنف بعيدة البعدَ كلَّه، عن المقاييس التي يُعرف بها هذا التنظيم العالمي، ومن ذلك توظيف أطفال في العمليات الإرهابية لم يكتمل وعيُهم بما جرى ويجري وسيجري في الحياة والتاريخ، كما حدث مؤخرا مع الطفل نبيل، منفذّ عملية دلّس.
وأمام براعة أطفال اليوم في استعمال الوسائط التكنولوجية الحديثة، حتى أولئك الذين لم يبلغوا سنّ الدراسة بعد، فإن الخوف بات قائما من توظيف فآت منهم في التفجير عن بعد، أو وضع متفجرات في الأماكن العمومية، بما في ذلك أماكن العبادة، وهكذا حوّل المنطق الجزائري في الإرهاب، رموزَ البراءة والأمان، إلى مصدر للشكّ والخوف، طبعا مع مراعاة أمر مهمّ جدّا هو: أن الأهداف ليست داخليةً بالضرورة.
. من أطرف ما تناقلته وكالات الأنباء في العالم مؤخرا، أن المترشحين لنيل شهادة البكالوريا في الصّين، باتوا مُلزمين بتقديم ثمان نكت باللغة الإنجليزية، بعد الامتحانات المكتوبة، حتى يؤكدوا تمكّنهم من هذه اللغة، وللعلم فإن النكتة لدى هذا الشعب الكبير، لا تقوم على مفارقات السلوك، كما هو الشأن في نكتنا، وإنما على مفارقات التفكير، لذلك أتصوّر أن المترشّحين الصينيين للباكالوريا في دورتها القادمة، إن هم وصلهم خبر توظيف طفل لا يتعدّى عمرُه خمسةَ عشر عاما، في عملية عنف راح ضحيتها العشرات من بني آدم، فسيجعلونه على رأس قوائم النكت التي يتقدمون بها.
.تؤكّد الأوساط القريبة من نبيل، أنه التحق بالجبل، ناويا في الأصل أن يلتحق بالمقاومة العراقية، وهي النية ذاتها التي كانت وراء التحاق غالبية الرعيل الأخير من الشباب، بالجماعة السلفية، حسَب شهادات لمعنيين، وأخرى لمقربين منهم، فما أشبه اليوم بالبارحة، حيث انخرطت فئة من شبابنا في الجهاد الأفغاني في الثمانينيات، لتجد نفسها تقتل إخوانها بعد العودة، وتنوي فئة أخرى اليوم أن تنخرط في الجهاد العراقي، لتجد نفسها تقتل إخوانها قبل أن تذهب أصلا، والجدير بالانتباه: ألا أحد بات يتحدث اليوم عن الجهاد في أفغانستان، رغم بقاء دواعيه قائمة، حسَب المنطق الجهادي نفسه، مثلما سوف لن يتحدّث أحد في الغد، عن الجهاد في العراق، رغم أن دواعيه ستبقى، بعد أن تُنقل بؤرة الصراع، إلى دولة إسلامية أخرى، قد تكون سوريا، أو السودان أو لسنا ندري، ما يجب أن ندريَه: أن الجزائر ضحية في كل الحالات، لأنها ببساطة بسيطة كيان استراتيجي على أكثرَ من صعيد، وأمام هذه الحقيقة المرّة، علينا أن نكون بدورنا استراتجيين مع أنفسنا بالمصالحة، ومع الآخرين بالبراغماتية.
. كان نبيل تلميذا مجتهدا في دراسته، لكنهم لم يتركوه يقدّم هدية نجاحه في شهادة التعليم الأساسي لوالديه ولجدته من أمّه التي كانت تراه عينيها، وحسَب أسرته فإن آخر بحث دراسي قام به، كان في التلوّث البيئي، وقد جاءت العملية المشئومة التي نفّذها في دلّس، أياما فقط بعد الحرائق المهولة التي أتت على معظم غابات الصنوبر والتين والزيتون في الشمال، بحيث غطّى رماد غابة الشريعة مثلا، على سماء الجزائر العاصمة، حتى أنه ـ وهذا أمر محتمل جدا ـ أضاف لونا آخرَ، لبذلات بعض السفراء المعتمدين لدينا.
/ الرّمادي في العراق، والرّماد في الجزائر.Oh may good
كتبها عبد الرزاق بوكبة في 07:00 مساءً ::
تسلم أفكارك أستاذ بوكبة ومشكور على الكلام الرزين
تقبل مروري
الرّمادي في العراق، والرّماد في الجزائر.Oh may good
الكلمة الآخرة هاذيك راهي خاطياتك، قول يا دين الرب قول يا الزحي، قول يا ربكم، بالاك تخرج عليك يا خونا البقار خخخخخخخخخخخ ما بقالك غير L'anglais هذي هي النكتة اللي خطوها الصينيين على رأس قوائم نكاتهم، بوكبة شكسبير
هناك فقط خطأ إلا إذا قصدته OH MY GOD وليس كما كتبتها. ولكن ما أروعك.
جزائري في الخارج
إلى صاحب القدح الثّاني:
قضية تكتب بالضاد وليس بالظاء و my لا تحتمل a زائدة، و... لكن لماذا التنابز بالألقاب؟... البقار تخفي شيئا من الحقد. ثمّ إنّ عبد الرزّاق عرّف نفسه: في حذائه شيء من طين قريته وفي رأسه شيء من مطر السماء.
راجع تعليقاتك فقد تكتشف أخطاء من جنس الأخطاء التي اكتشفتها في كتابات بوكبّة.
و لنكن رحماء
زائر مهجري
هل هذا مستواكم في التعليق ؟
اللهم إهد قومي فإنهم لا يعلمون
